حدث في مثل هذا اليوم (9 ذي القعدة)

حدث في مثل هذا اليوم (9 ذي القعدة)

وفيه ـ أي في اليوم التاسع من شهر ذي القعدة ـ سنة 5 من الهجرة دعا النبي‘ على الأحزاب في قمة جبل سلع محل المسجد المسمى اليوم بمسجد الفتح. وكان في ما قال: «يا صريخ المكروبين، يا مجيب دعوة المضطرين، يا كاشف الكرب العظيم، أنت مولاي ووليّي وولي آبائي الأولين، اكشف عنا همنا وغمنا وكربنا، واكشف عنا كرب شرّ هؤلاء القوم بقوتك وحولك وقدرتك».

وفي بعض السير أنه قال: «اللهم منزل الكتاب، سريع الحساب، اهزم الأحزاب. اللهم اهزمهم وانصرنا عليهم».

وكان دعاؤه يوم الأربعاء بين الظهر والعصر، فنزل عليه جبرئيل، فبشره بأن الله قد استجاب له، وأنه سبحانه سيرسل عليهم ريح الدبور ومعها الملائكة، فيهزمونهم. فلما صار الليل، أرسل الله عليهم ريحاً وجنوداً لم يروها، ـ وهم الملائكة ـ فقلعت الريح أخبيتهم، وفرقت أمتعتهم، فولوا هاربين. قال تعالى: ﴿وَرَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنَالُوا خَيْرًا وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ وَكَانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزاً([1]). قال صاحب السيرة النبوية وغيره: ومن ثم كان جابر بن عبد الله الأنصاري رض يدعو في مهماته في ذلك اليوم من الاُسبوع، وفي ذلك الوقت، فيستجاب له. رحمه الله برحمته.

***

وفي كتاب (نفس المهموم)، وكتاب (وقايع الشهور): إن في هذا اليوم ـ 9/11 ـ من سنة 60هـ كتب مسلم بن عقيل إلى الامام الحسين× كتاباً يقول فيه: «أما بعد: فإن الرائد لا يكذب أهله، وإن جميع أهل الكوفة معك، وقد بايعني منهم ثمانية عشر ألفاً، فعجل الإقبال حين تقرأ كتابي، والسلام». ثم أرسل الكتاب مع عابس بن شبيب الشاكري، وقيس بن مسهر الصيداوي، وقد وصلا بالكتاب إلى مكة المكرمة قبل أن يستشهد مسلم بن عقيل×.

____________

([1]) الأحزاب: 25.

© 2016 كل الحقوق محفوظة لمؤسسة المصطفى للتحقيق والنشر

Scroll to top