حدث في مثل هذا اليوم (7 ذي الحجة)

حدث في مثل هذا اليوم (7 ذي الحجة)

وفيه من سنة 8 من الهجرة ولد إبراهيم بن رسول الله‘ من زوجته مارية القبطية، ولم يولد لرسول الله‘ من غير خديجة إلا من مارية؛ ولذا قيل: إن قصة الإفك فيها بسبب حملها بإبراهيم، لا في أم المؤمنين عائشة ـ رض ـ وقد تقدم أن وفاته في 30/10؛ وعلى هذا يكون عمره ـ أكثر ما قيل فيه وهو ـ ثمانية عشر شهراً فقط.

***

وفيه من سنة 106 هجرية توفي طاوس بن كيسان الخولاني الهمداني اليماني& أحد الأعلام التابعين، توفي بمكة حاجاً قبل التروية بيوم، فلما توفي لم يتهيأ للناس رفع جنازته من الأرض لكثرة زحام الناس على الجنازة فوجّه أمير مكة إبراهيم بن هشام المخزومي الحرس لإبعاد الناس عن الجنازة. ولما رفعت الجنازة رأى الناس عبد الله بن الحسن بن الحسن السبط× يحمل السرير على كاهله، وقد سقطت قلنسوته، ومزق رداؤه من كثرة زحام الناس. وقد عده بعض الفقهاء من أصحاب الإمام السجاد×؛ لما يروى عنه من عبادة الإمام زين العابدين×، ومناجاته. رحمه الله برحمته.

***

وفيه من سنة 114 هجرية توفي الإمام الباقر× مسموماً بسمّ هشام بن عبد الملك وقيل: بسمّ إبراهيم بن الوليد بن عبد الملك بن مروان، ولكن في خلافة عمه هشام. وكان عمره× يوم وفاته سبعاً وخمسين سنة؛ قضى منها أربع سنين مع جده الحسين×، وخمساً وثلاثين سنة مع أبيه زين العابدين×، وعاش بعد أبيه ثمانية عشر سنة عاصر فيها من الملوك الاُمويين: الوليد بن عبد الملك، ثم سليمان، ثم عمر بن عبد العزيز، ثم يزيد بن عبد الملك، وتوفي في ملك هشام بن عبد الملك ودفن بالبقيع في جوار أبيه’.

***

وفي هذا اليوم من سنة 131 هجرية توفي بالبصرة مالك بن دينار البصري، أحد رواة الحديث. قال ابن خلكان: وكان عالماً زاهداً ورعاً قنوعاً، لا يأكل إلا من كسب يده، فكان يكتب المصاحف بالأجرة([1]). قال: وله مناقب عديدة، وذكر من مناقبه أنه جاءه رجل يوماً فقال له: أبا يحيى، ادع لامرأة حبلى منذ أربع سنوات، وقد أصبحت في كرب شديد. فغضب مالك، وأطبق المصحف، وقال: ما يرى هؤلاء القوم إلا أننا أنبياء. ثم قرأ، ثم دعا وقال: اللهم، هذه الجارية إن كان في بطنها جارية، فأبدلها بها غلاماً؛ فإنك تمحو ما تشاء وتثبت، وعندك أم الكتاب.

ورفع يده، ورفع الحاضرون أيديهم معه، فما حط يده إلا وقد جاء البشير إلى زوجها، فذهب إلى بيته، فما أسرع أن جاء الرجل وعلى رقبته غلام قد استوت أسنانه؛ لأنه ابن اربع سنين([2]).

أقول: الله أعلم بصحة أمثال هذه الكرامات التي لا تكاد النفس تطمئن إليها.

***

وفي هذا اليوم ـ 7 من شهر ذي الحجة الحرام ـ سنة 371 هجرية توفي أبو محمد الحسن بن أحمد بن صالح الهمداني السبيعي الحلبي الشيعي العلّامة الحافظ، من مشايخ الشيخ المفيد ـ المتوفى بتاريخ 2/9/413 هجرية ـ وذكر الأمين في (الأعيان) عن ابن أسامة الحلبي أنه قال فيه: لو لم يكن للحلبيين من الفضيلة إلا هو لكفاهم([3]). وكان وجيهاً عند الملك سيف الدولة الحمداني، حتى إنه كان يزوره في بيته، وصنف له كتاب (التبصرة في فضل العترة المطهرة). قال الأمين([4]): وقد فات معاصرنا الفاضل المتتبع الآقا بزرك الطهراني أن يذكرها في تصانيف الشيعة، قال والعجب من أصحابنا حيث لم يذكروه في كتب الرجال والتراجم مع كونه بهذه المكانة من العلم والفضل والحفظ([5]). وهو الذي وقف حمام السبيعي على العلويين، وكان له بين العامة سوق. رحمه الله برحمته، وأسكنه فسيح جنته.

_________________

([1]) وفيات الأعيان 4: 140.

([2]) وفيات الأعيان 4: 140 ـ 141.

([3]) أعيان الشيعة 5: 6.

([4]) المصدر نفسه.

([5]) المصدر نفسه.

***

وفاة أبو أحمد الحسن بن عبد الله بن سعيد بن إسماعيل الشيعي العسكري / 382هـ

وفاة الخطيب البغدادي أحمد بن علي بن ثابت الشافعي / 463هـ

اغتيال الرئيس المصري محمد أنور السادات من قبل أحد الإخوان المسلمين المتعصبين / 1401هـ

© 2016 كل الحقوق محفوظة لمؤسسة المصطفى للتحقيق والنشر

Scroll to top