حدث في مثل هذا اليوم (28 جمادى الاُولى)

حدث في مثل هذا اليوم (28 جمادى الاُولى)

في هذا اليوم من سنة 283 توفي ببغداد أبو الحسن علي بن العباس بن جريج البغدادي الشاعر الإمامي المعروف بابن الرومي الذي من شعره:

تراب أبي تراب كحل عيني *** إذ رمدت جلوت به قذاها
تلذ لي الملامة في هوان *** لذكراه واستحلي أذاها

رحمه الله برحمته وأسكنه فسيح جنته.

***

وفيه من سنة 302 هجرية توفي ببغداد أبو محمد القاسم بن الحسن بن الأشيب ـ وكان من كبار العلماء والمحدثين ـ ودفن في الجانب الغربي من بغداد في الشارع المعروف بشارع الحمالين، وحضر جنازته محمد بن يوسف القاضي، وأبو جعفر بن إسحاق بن البهلول القاضي، وغيرهما من الفقهاء والعدول والكتاب وأهل الدولة([1]).

***

وفي هذا اليوم 28 من شهر جمادى الأولى سنة 1269 هجرية ولد الشيخ الفاضل الشيخ محمد إسماعيل ابن المولى محمد علي بن زين العابدين المحلاتي؛ نسبة إلى قصبة محلات الواقعة جنوبي بلدة قم المقدسة. قال الأمين في (الأعيان): إنه كان مجتهداً محققاً، دقيق النظر، جيد التأليف، وله عدة مؤلفات نافعة([2]). وقد توفي في ربيع الأول من سنة 1343 هجرية. رحمه الله برحمته.

***

وفي هذا اليوم 28/5 من سنة 1289 هجرية توفي الطبيب الحكيم، الفيلسوف العارف، الورع الفقيه الزاهد، الشاعر بالعربية والفارسية، الشيخ هادي بن المهدي السبزواري صاحب المنظومات التي تدرَس وتدرّس إلى اليوم. بقي عدة سنوات في مشهد يباحث في العلوم العقلية والنقلية، وله تلاميذ مجتهدون أصحاب فتوى وقضاء في مشهد وسبزوار التي كانت وفاته وقبره بها. وبنى على قبره قبة الميرزا يوسف بن الميرزا حسن مستوفي الممالك الذي صار صدراً أعظم لناصر الدين شاه القاجاري المتوفى 17/11/1313. رحم الله الجميع برحمته، وأسكنهم فسيح جنته.

وإذا كان مولده سنة 1212 هـ؛ فعمره يوم موته 77 سنة&.

***

وفيه من سنة 1362 هجرية توفي الشيخ الملا حسن بن عبد الله بن ربيع القديحي التاروتي، الرجل الذي أفنى عمره الذي لا يقل عن تسعين سنة في خدمة الدين، وفي خدمة النبي وأهل بيته الطاهرين (صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين). وقد نزح من بلاده القديح إلى تاروت طمعاً في الاتصال بحجة الإسلام الشيخ عبد الله بن معتوق المتوفى بتاريخ 1/5/1362 ـ أي قبل وفاة صاحب هذه الترجمة بـ 28 يوماً فقط ـ وسكن محلة من تاروت خارج البلدة، وجاء الناس يسكنون إلى جانبه؛ حتى أصبحت تلك المحلّة مدينة من مدن تاروت؛ فسميت باسمه إلى الآن وهي «الربيعية». وله مع والدنا المرحوم الشيخ منصور المرهون المتوفى بعده بشهر ويومين ـ فقد كانت وفاته بتاريخ 30/6/1362 ـ مودة وصداقة، فكان يكثر زيارة الوالد المرحوم، ويقيم عنده اليوم واليومين. وكان يخدم المنبر الحسيني الشريف بعلم وعقيدة وإخلاص. وله ديوان شعر أكثره في المدح والرثاء لأهل البيت^، وقد سماه جامعه (الزهور الربيعية)، ومنه قوله&:

لعلي في المعالي مرتقى *** شامخ ليس يدانيه سواه
قصرت عن نيله الرسل وقد *** خصه الله به حين ارتضاه
من يضاهيه وكتف المصطفى *** سيد الخلق برجليه وطاه
فعليه صلوات الله ما *** أضحك الأرض بإبكاء سماه

ومنه قوله:

وكنت إذا الصديق أراد غيضي *** وأشرقني على حنق بريقي
غفرت ذنوبه وعفوت عنه *** مخافة أن أعيش بلا صديقِ

وقد ترجم له كتاب (شعراء القطيف)([3])، وأثنى عليه بما هو أهله. رحم الله الجميع برحمته.

______________

([1]) مروج الذهب 4: 310.

([2]) أعيان الشيعة 9: 124.

([3]) شعراء القطيف 1: 321/49.

© 2016 كل الحقوق محفوظة لمؤسسة المصطفى للتحقيق والنشر

Scroll to top