حدث في مثل هذا اليوم (27 ذي القعدة)

حدث في مثل هذا اليوم (27 ذي القعدة)

قال الشيخ محمد الخضري في كتاب (نور اليقين في سيرة سيد المرسلين ‘): ولثلاث بقين من ذي القعدة سنة 8 من الهجرة دخل النبي‘ المدينة راجعاً من غزوة الطائف التي غزاها بعد غزوة حنين.

***

قال مؤلف الكتاب المذكور: وفي أخريات ذي القعدة من سنة 9 من الهجرة أرسل النبي‘ أبا بكر ليحج بالناس، فخرج في ثلاثمئة رجل من المدينة ـ ومعه الهدي ـ ولما سافر نزل الوحي على رسول الله‘ بأوائل سورة (براءة)، فأرسل بها علياً× ليبلغها للناس في يوم الحج الأكبر، وقال: »لا يبلغ عني إلا رجل مني».

فسار بها علي وبلغها تحت إمرة أبي بكر(رض)، ولكن الذي قال غيره ـ ومنهم ابن الأثير في كامله أن رسول الله‘ كان قد أعطى أوائل سورة براءة إلى أبي بكر، وأمره بقراءتها وتبليغها إلى قريش، فلما كان بذي الحليفة أرسل رسول الله‘ في أثره علياً×، فأدركه بالمرج فأخذها منه، فعاد أبو بكر إلى المدينة، وقال: يا رسول الله، بأبي أنت وأمي، أنزل فيَّ شيء؟ فقال: »لا، ولكن لا يبلغ عني إلا أنا أو رجل مني«.

***

وفي هذا اليوم ـ 27/11 ـ من سنة 132 هجرية قتل بواسط العراق يزيد بن عمرو بن هبيرة الفزاري الأمير القائد، من ولاة الدولة الأموية. أصله من الشام، ولّاه الوليد بن يزيد بن عبد الملك بن مروان قنّسرين ـ بلدة في سوريا كانت على طريق القوافل بين حلب وأنطاكية ـ ثم أُعطي ولاية العراقين سنة 128 هجرية في أيام مروان الحمار ـ آخر ملوك الدولة الأموية ـ واستفحل أمر الدعوة العباسية أيام إمارته، فقاتل أشياعها مدة. ثم تغلبت جيوش خراسان على جيوشه، فرحل إلى واسط، وتحصن بها، فوجّه السفاح أخاه المنصور لحربه، فمكث المنصور زمناً بواسط يقاتله، حتى أعياه أمره، فكتب إليه بالأمان والصلح، وأمضى السفاح الكتاب.

وكان بنو أمية قد انقضى أمرهم، فرضي ابن هبيرة وأطاع، وأقام بواسط، وعمل أبو مسلم الخراساني على الإيقاع به، فنقض السفاح عهده له، وبعث إليه من قتله بقصر واسط، فقتلوه، وقتلوا معه حاجبه وكاتبه وولده داود، وولدا له صغيراً كان في حجره، ومضوا برؤوسهم إلى أبي جعفر المنصور.

ورثاه أبو عطاء السندي مولى بني أسد ـ واسمه مرزوق، وقيل: أفلح ـ فقال:

ألا إن عيناً لم تجد يوم واسط *** عليك بجاري دمعها لجمودُ
عشية قام النائحات وشققت *** جيوب بأيدي مأتم وخدودُ
فإن تمسِ مهجور الفِناء فربما *** أقام به بعد الوفود وفودُ
وإنك لم تبعد على متعهد
*** بلى كل من تحت التراب بعيدُ

رحم الله الجميع برحمته.

***

قال الأمين في (الأعيان): وفي هذا اليوم ـ 27 من شهر ذي القعدة الحرام ـ من سنة 1250 هجرية ولد الشيخ حسن ابن الشيخ سعيد ابن الشيخ محمد آل الحر العاملي الجبعي، وتوفي يوم الخميس 16/ من شهر ذي الحجة الحرام سنة 1322 هجرية؛ فعمره يوم وفاته (72) سنة و19 يوماً. كان شيخا وقوراً، صاحب رأي وفكر، وقد عيّن نائباً شرعياً عن قاضي صيدا بناحية التفاح، ثم عين عضواً في مجلس الدعاوى بصيدا مدة عشر سنوات. ولما توفي رثاه السيد علي ابن السيد طالب آل بدر الدين النباطي بقصيدة قال فيها:

يا دهر قد أرديت خير عميدِ *** وفتكت لكن بالعلا والجودِ
قد كان للعلياء أعظم كافلٍ *** ورث العلا عن طارق وتليدِ
ومشي بسيرة قومه من قبله الـ *** ـغرّ الكرام الأنجبين الصيدِ
ملأ الزمان مناقباً ومآثراً *** جلّت عن الإحصاء والتحديد
صبراً ذويه فأنتُمُ نور الهدى *** ومنارة التسديد والتأييدِ
أنتم بنو الحر الكرام ومجدكم *** سامٍ تورث عن أبٍ وجدودِ
أنتم ذوو الفضل العميم ومن هُمُ *** للعلم والإرشاد بيت قصيدِ
إن غاب منكم نيّر فلأنتُمُ *** أقمار تشرق في الليالي السودِ
لا زلتم غوث الأنام وملجأ الـ
*** ـجاني البئيس وأمن كل طريدِ

رحم الله الجميع برحمته، وأسكنهم فسيح جنته.

***

وفاة الحجة الشيخ جعفر بن مرتضى الأنصاري الدزفولي التستري / 1370هـ

وفاة الحجة الشيخ عبد الله ابن الشيخ محسن الخليفة / 1406هـ

وفاة الفاضل الشيخ محمد حسن ابن الشيخ منصور / 1424هـ

© 2016 كل الحقوق محفوظة لمؤسسة المصطفى للتحقيق والنشر

Scroll to top