حدث في مثل هذا اليوم (27 محرم الحرام)

حدث في مثل هذا اليوم (27 محرم الحرام)

قيل: في اليوم السابع والعشرين من هذا الشهر توفيت أمنا حواء÷.

***

وفي هذا اليوم 27/ 1 من سنة 1306 هجرية توفي العالم الجليل الحجة الشيخ الملا علي كني الذي يروى عنه أن السلطان ناصر الدين شاه القاجاري المقتول 17/ 11/ 1313 هجرية أراد أن يبني له قصراً كبيراً، وكان هناك مسجد يعارض خطة البناء، فاستفتى السلطان بعض العلماء في جواز هدم ذلك المسجد المعارض، والتعويض عنه بمكان آخر، وبناء مسجد على ذلك المكان بدلاً منه، فأجاز بعض علماء البلاط ذلك، ثم أرسل السلطان بعض العلماء بتلك الفتوى إلى آية الله كني، وكان حينئذٍ كبير العلماء في إيران؛ ليوقع عليها، فقال له آية الله كني: إني سوف آتي إلى السلطان، وأوقع الفتوى عنده. فلما رجع ذلك العالم إلى السلطان، وأخبره بقول الشيخ، فرح بذلك، وتهيأ السلطان ومن عنده من العلماء لاستقبال الشيخ، وجاء الشيخ، فاستقبله السلطان، وعظم مكانته، وبالغ في الترحيب به. وبعد ذلك الاحترام والترحيب والإكرام أعطوه ورقة الفتوى بجواز هدم المسجد، والتعويض عنه بمسجد آخر، فأخذها الشيخ، وكتب فيها شيئاً، ووقَّع عليه وقام، وشيَّعه السلطان ومن معه، ثم رجعوا لينظروا ماذا كتب في تلك العريضة، وإذا به قد كتب فيها: ﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ([1])، ووقع تحت تلك الآية الكريمة، فانزعج السلطان، وتغير لونه، ولم يتجرّأ على هدم ذلك المسجد إلا بعد وفاة الشيخ بالتاريخ المذكور 27/ 1/ 1306. رحمه الله برحمته، وأسكنه فسيح جنته.

***

وفيه من سنة 1318 هجرية توفي بالمدينة المنورة العلامة الجليل الشيخ محمد ابن الشيخ عبدالله آل أبي المكارم العوامي القطيفي، والد الحجة الشيخ جعفر المتقدم ذكره بتاريخ 13/ 1. رحمهم الله برحمته. وقد ترجم لهما كتاب (شعراء القطيف)([2])، وذكر لهما بعض القصائد الجيدة. وقد كانت ولادة الحجة المترجم بتاريخ 3/ 8/ 1255 هجرية؛ فعمره الشريف 63 سنة فقط. وقد مدحه العلامة الشيخ علي البلادي البحراني صاحب (كتاب أنوار البدرين)، عندما طلب منه أن يعيره كتاب (المعتبر) للمحقق الحلي (أعلى الله مقامه)، فقال:

يافائقاً في فضله *** ومن إلينا مدَّخرْ
أنت جوادٌ لم تزَلْ *** فجد لنا بـ(المعتبرْ)

رحم الله الجميع برحمته، وأسكنه فسيح جنته.

***

وفي هذا اليوم 27/ 1 ـ وكان يوم جمعة ـ توفي بالمستشفى الجمهوري ببغداد حجة الإسلام السيد علي ابن السيد هادي بحر العلوم، وشُيِّع إلى النجف الأشرف، حيث مقره الأخير، وقد أقيمت له عدة فواتح، وأعظمها التي أقيمت عليه في مسجد الطوسي، والتي يتصدَّرها ابن عمه حجة الإسلام السيد محمد تقي بحر العلوم، ونجله السيد ضياء الدين بحر العلوم، وأفراد اُسرته الكريمة.

وقد نعته (جمعية الرابطة الدينية الأدبيّة) بمنشور قالت فيه:

غاض بحر العلم فينا وانطوى *** علم التقوى ورمز العملِ
وبكى طرف الهدى حزناً له *** حيث قد أثكله فقد علي

رحمه الله برحمته، وأسكنه فسيح جنته.

__________________

([1]) الفيل: 1.

([2]) شعراء القطيف 1: 211 و 259 /36.

© 2016 كل الحقوق محفوظة لمؤسسة المصطفى للتحقيق والنشر

Scroll to top