حدث في مثل هذا اليوم (24 جمادی الاخر )

حدث في مثل هذا اليوم (24 جمادی الاخر )

في هذا اليوم من سنة 643 هجرية توفي بحلب يعيش بن علي بن يعيش الموصلي الحلبي النحوي، الفاضل الأديب، صاحب كتاب (شرح مفصّل الزمخشري) في النحو، واستاذ ابن خلكان. وقد ترجم له في كتابه (وفيات الأعيان)([1]) وأثنى عليه، وأخبر عنه أنه انتفع به خلق كثير من أهل حلب وغيرها. وإذا كان مولده بتاريخ 4/9/556، ووفاته بتاريخ 25/6/643؛ فيكون عمره 87 سنة. رحمه الله برحمته، وأسكنه فسيح جنته.

***

وفي هذا اليوم من سنة 771 هجرية توفي آية الله الشيخ محمد نجل العلامة المقدس الشيخ حسن بن المطهر الحلي صاحب كتاب (إيضاح الفوائد) في شرح القواعد. وقد تقدم أن مولده بتاريخ 20/5/682؛ فيكون عمره الشريف 89 سنة. رحمه الله برحمته، وأسكنه فسيح جنته.

***

وفيه من سنة 914 هجرية دخل الشاه إسماعيل الصفوي الهاشمي إلى العراق، ففرح الناس بقدومه، والتجؤوا إلى عدله، وكانوا ينتظرونه بفارغ الصبر، وأخذوا يقدمون القرابين والذبايح إكراماً له. وفي اليوم التالي بلا فصل توجه إلى كربلاء، وأدى مراسم الزيارة لجده الإمام الحسين×، وبات تلك الليلة معتكفاً عند القبر المقدس، وأمر أن يصنع للقبر صندوقاً ذهبيّاً وعلق بالحضرة المقدسة اثني عشر قنديلاً من الذهب، وفرشها بأنواع السجاد الثمين. ثم سافر إلى النجف الأشرف، وتشرف بزيارة جده أمير المؤمنين×، وقدم للحضرة الشريفة مثل ما قدم لحضرة الإمام الحسين×. ثم شرع في بناء مشهد الكاظمين، وبناء المسجد الكبير المعروف إلى الآن بالمسجد الصفوي، وهو الملتصق بالمشهد المقدس من جهة الشمال.

وبعد أن عمل الخير الكثير للعراق وأهلها رجع إلى إيران، وتوفي بها بتاريخ 19/7/930 هجرية، ودفن في مقبرة جده صفي الدين بأردبيل. وسيأتي الكلام على ذلك إن شاء الله في التاريخ المذكور. رحمه الله برحمته، وأسكنه فسيح جنته.

***

وفيه من سنة 1211 هجرية توفي السيد الفاضل السيد سليمان ابن السيد داود ابن السيد حيدر المزيدي، وينتهي نسبه إلى زيد بن علي بن الحسين×. وسمّي جده بالمزيدي؛ لأنه يسكن قرية المزيدية المنسوبة لآل مزيد أمراء الحلة. وإذا كان مولده كما قالوا عنه سنة 1141، ووفاته 24/6/1211؛ فعمره الشريف 70 سنة. وكان عالماً وطبيباً، وشاعراً وأديباً، ومن شعره في مدح أهل البيت^ قوله في قصيدة من قصائده:

لقد أوجبت آي الكتاب ودادهم *** وود سواهم لوزكا غير واجبِ
بهم من علي آية الله آية *** فحازوا بها في الفخر أعلى المراتبِ
هو الآية الكبرى إمام ذوي النهى *** هو العروة الوثقى رقى أي غاربِ
فلو لم يكن خير الورى وإمامها *** لما جاز أن يرقى خيار المناكبِ
فإن قلت نفس المصطفى كنت صادقاً *** ولو قلت عين الله لست بكاذبِ
ولم يرَ في يوم الوغى غير ضاحك *** ولم يقفُ يوم الروع آثار هارب
وفي (هل أتى) و(النجم) جاء مديحه *** وفي (العاديات) الغر بين الكتائبِ([2])

إلى آخر القصيدة التي ذكرت في كتاب (أدب الطف) للسيد جواد شبر. ولما توفي بالحلة حُملت جنازته إلى النجف الأشرف في موكب رهيب، وصلى عليه إمام الطائفة السيد بحر العلوم. وكان لنعيه صدى في الأوساط العلمية، ورثاه كثير من الشعراء، ومنهم العلامة الشهير الشيخ محمد علي الأعسم، رثاه وأرخ وفاته، فقال في قصيدته النونية:

وإذ عُطِلّت منه المدارس أرخوا *** (تعطل درس العلم بعد سليمان)

رحمه الله برحمته، وأسكنه فسيح جنته.

في هذا اليوم 24/6 من سنة 1969م تّم هبوط أول إنسان على سطح القمر بواسطة المكوكات الفضائية، والتي يقال: إن القرآن أشار إليها بقوله تعالى: ﴿يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَن تَنفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ فَانفُذُوا لَا تَنفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطَانٍ([3])؛ فسبحان من علّم الإنسان ما لم يعلم.

_________________

([1]) وفيات الأعيان 7: 47.

([2]) أدب الطف 6: 43.

([3]) الرحمن: 33.

© 2016 كل الحقوق محفوظة لمؤسسة المصطفى للتحقيق والنشر

Scroll to top