حدث في مثل هذا اليوم (22 ذي الحجة)

حدث في مثل هذا اليوم (22 ذي الحجة)

وفي اليوم الثاني والعشرين ـ أو الثالث والعشرين ـ من شهر ذي الحجة الحرام سنة 60 من الهجرة قتل ميثم التمار قبل مقدم الحسين× إلى العراق بعشرة أيام. وكان ميثم خطيب الشيعة بالكوفة ومتكلمها، وروي عنه أنه قال لابن عباس: سلني ما شئت من تفسير القرآن؛ فإني قرأت تنزيله على أمير المؤمنين، وعلمني تأويله.

وكان ميثم & عبداً لامرأة من بني أسد، فاشتراه علي× منها، وأعتقه، وحجّ في السنة التي قتل فيها ـ أو التي قبلها ـ فلما قدم المدينة دخل على أم سلمة ـ رض ـ فقالت له: من أنت؟ قال: عراقي. فاستنسبته، فذكرلها أنه مولى علي بن أبي طالب×. فقالت: أنت هيثم؟ قال: بل أنا ميثم. فقالت: سبحان الله، والله لربما سمعت رسول الله‘ يوصي بك علياً×. ثم سألها عن الحسين×، فقالت: هو في حائط له. فقال: أخبريه أني قد أحببت السلام عليه، ونحن ملتقون عند رب العالمين إن شاء الله، ولا أقدر اليوم على لقائه؛ فإني أريد الرجوع.

فدعت بطيب، فطيبت به لحيته، وقال: أما إنها ستخضب بدم. فقالت: من أنبأك هذا؟ قال: أنبأني سيدي أميرالمؤمنين×. فبكت أم سلمة، وقالت: إنه ليس بسيدك وحدك، وهو سيدي وسيد المسلمين.

ثم ودّعها وخرج، فلما قدم الكوفة قبض عليه ابن زياد وحبسه مع المختار من أجل الحركة الحسينية، فكان ميثم يخبر المختار أنه يقتل ابن زياد، فلما دعا ابن زياد بالمختار ليقتله طلع الكتاب على البريد الوارد من عند يزيد بإطلاقه؛ وذلك أن أخت المختار كانت تحت عبد الله بن عمر بن الخطاب ـ رض ـ فسألت بعلها أن يشفع فيه إلى يزيد، فشفع فيه فخلا سبيله.

وأُخرج ميثم فصلب، فجعل ـ وهو مصلوب على الجذع ـ يحدث الناس بفضائل بني هاشم، ومخازي بني أمية، فقيل لابن زياد: قد فضحكم هذا العبد، فأمر به فأُلجم، فكان أول من أُلجم في الإسلام. وفاضت منخراه وفمه دماً، ثم طعن بحربة فمات. رحمه الله.

***

وفي ليلة الجمعة لثمانٍ بقين من ذي الحجة ـ أي في ليلة 22/12 ـ من سنة 334 هجرية، توفي بدمشق أبو بكر محمد بن طغج الفرغاني الملقب بالأخشيد، مؤسس الدولة الأخشيدية بمصر والشام التي دامت أربعاً وثلاثين سنة، وأربعة أشهر وأربعة وعشرين يوماً. والدعوة فيها للخلفاء العباسيين. وكان الذي لقبه بالأخشيد الملك الراضي العباسي ـ المتوفى 11/3/329 هجرية ـ وإنما لقبه بذلك؛ لأنه لقب ملوك فرغانة، وهو فرغاني ـ كما تقدم ـ ومعنى الأخشيد بالفرغانية: ملك الملوك. رحم الله الجميع برحمته، وأسكنهم فسيح جنته.

***

وفي هذا اليوم ـ 22/12 ـ من سنة 565 هجرية توفي بالموصل قطب الدين مودود بن زنكي بن آق سنقر الملك الأعرج من أمراء الدولة النورية، صاحب الموصل الذي تولى بعد موت أخيه سيف الدين غازي ـ المتوفى بتاريخ آخر جمادى الآخرة سنة 544 هجرية ـ قال ابن خلكان: وكان مودوداً، حسن السيرة، عادلاً في الحكم. رحم الله الجميع برحمته.

***

وفيه من سنة 1341 هجرية توفي وكيل المالية بالقطيف العبد الصالح علي بن حسن بن فارس. رحمه الله برحمته، وأسكنه فسيح جنته؛ فقد كانت أعماله الطيبة مذكورة مشهورة.

***

وفاة العلامة الجليل الشيخ منصور آل سيف التاروتي القطيفي / 1362هـ

وفاة العلامة الجليل، الشيخ محمد حسين ابن الشيخ سليمان الأعلمي الجندقي الحائري / 1393هـ

وفاة الخطيب الكبير، والشاعر القدير، الحاج الملا راضي ابن الحاج علي / 1409هـ

© 2016 كل الحقوق محفوظة لمؤسسة المصطفى للتحقيق والنشر

Scroll to top