حدث في مثل هذا اليوم (2 شعبان)

حدث في مثل هذا اليوم (2 شعبان)

في كتاب فقه السنّة للسيد سابق أنَّ في هذا اليوم من سنة 2 هجرية فرض صيام شهر رمضان المبارك على عامّة المسلمين ما عدا المعذورين، وقيل: إنّ الصوم فرض بتأريخ: 15 / 8، وأنّ فرضه كان بسبب الآيات التي أمرتْ بذلك، مثل قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾([1]). ومثل قوله تعالى: ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُواْ الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُواْ اللّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾([2]).

قال بعضهم: وعدم ذكر الصوم في واقعة بدر التي حصلت في شهر رمضان سنة 2 من الهجرة، يدلّ على أنّ الصوم فُرِض سنة 3 من الهجرة، والله سبحانه وتعالى أعلم.

***

في كتاب (الأعيان) للسيد الأمين& قال: وفي يوم الاثنين لليلتين خلتا من شعبان سنة 5 من الهجرة خرج النبي لغزوة بني المصطلق ـ: وهم قوم من خزاعة ـ وكان رئيسهم الحارث بن أبي ضرار، دعا قومه ومَن قدر عليه من العرب إلى حرب رسول الله| فأجابوه. وعلم النبي| بذلك، فخرج إليهم، وفي طريقه إليهم أصاب عيناً من عيونهم كان وجَّهه الحارث بن أبي ضرار ليأتيه بخبر النبي| وأصحابه، فسأله النبي| عنهم فلم يذكر شيئاً من أخبارهم، وأنكر أيّ صلة بينه وبينهم، فعرض عليه النبي| الإسلامَ، فأبى فقتله، وبلغ الحارث قَتَله فساءه ذلك وخاف أصحابه خوفاً شديداً، وجعل مَن معه من العرب يتفرّقون عنه، وواصل النبي| سيره حتى التقى بهم في مكان يُقال له المريسيع، فدعاهم إلى الإسلام فأبوا، فوقعت المعركة بينه وبينهم([3]). وسيأتي إن شاء الله تعالى أنّ المعركة وقعت بين الفريقين بتأريخ: 19 / 8 / 5، وأنّ النصر كان للنبي| وأصحابه، فقَتل منهم عشرة وسبى من عيالهم، وغَنِمَ من أموالهم. وكان من السبيات جويرية بنت رئيسهم الحارث بن أبي ضرار التي تزوّجها النبي| فيما بعد.

***

وفيه من سنة 202 هجرية قُتل ببلدة سرخس ـ وهي مدينة قديمة على الحدود الإيرانية الروسية بين مرو ومشهد ـ الفضلُ بن سهل وزير المأمون، والملقّب بذي الرئاستين؛ لأنّه كان رئيس وزراء المأمون ورئيس جُنْده. وكان إيرانياً من أهل سرخس التي قُتل بها، وكان موالياً للبرامكة، ومعادياً للفضل بن الربيع. وقد أوعز المأمون إلى بعض أعوانه فاغتالوه في حمّام سرخس أثناء عودته إلى بغداد، ثمّ قَتل قاتليه بسبب قَتْلهم إياه، وهم يقولون: أنت أمرتنا بذلك. فلم يسمع منهم.

____________

([1]) البقرة: 183.

([2]) البقرة: 185.

([3]) أعيان الشيعة 1: 261.

***

وفاة المعتز بن المتوكل العباسي / 255هـ

ولادة الخواجه عبد الله الأنصاري من أحفاد أبي أيوب الأنصاري / 396هـ

وفاة رائد الطيران ليد بيرج بسبب سرطان الرئة / 1394هـ

© 2016 كل الحقوق محفوظة لمؤسسة المصطفى للتحقيق والنشر

Scroll to top