حدث في مثل هذا اليوم ( 18 رمضان )

حدث في مثل هذا اليوم ( 18 رمضان )

في اليوم الثامن عشر من شهر رمضان المبارك نزل الزبور على نبي الله داوود × قال تعالى ﴿وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُورًا([1]).

***

وفي هذا اليوم من سنة 170 هجرية توفي بالقيروان مدينة في تونس يزيد بن حاتم بن قبيصة بن المهلب بن أبي صفرة المهلبي الأزدي، أمير من القادة الشجعان في العصر العباسي. ولّاه المنصور الديار المصرية سنة 144 هجرية، فمكث فيها سبع سنين وأربعة أشهر، وصرفه المنصور عنها سنة 152 هجرية ثم ولاه أفريقية سنة 154 هجرية، فتوجه إليها، وقاتل الخوارج، واستقر والياً عليها خمس عشرة سنة وثلاثة أشهر قضى في خلالها على كثير من الفتن.

البربر وغيرهم وتوفي بالقيروان بالتاريخ المذكور 18/ 9/ 170 هـ.

وكان جواداً ممدوحاً شديد الشبه بجده المهلب في الدهاء والشجاعة والكرم. وقد مدحه ابن المولى بكثير من الشعر، ومن ذلك قوله في قصيدة مدحه بها:

وإذا تباع كريمة أو تشترى *** فسواك بائعها وأنت المشتري
واذا تُخيل من سحابك لامع *** سبقت مخيلته يد المستمطرِ
وإذا صنعت صنيعة أتممتها *** بيدين ليس نداهما بمكدرِ
وإذا الفوارس عددت أبطالها *** عدوك في أبطالهم بالخنصرِ([2])

يعني: عدوك أوّلهم؛ لأن العادّ للشيء بأصابعه يبدأ بالخنصر. وقال فيه أيضاً:

يا واحد العرب الذي *** أضحى وليس له نظيرْ
لو كان مثلك آخر *** ما كان في الدنيا فقيرْ([3])

ومدحه غيره وغيره، رحم الله الجميع برحمته.

***

وفيه من سنة 630هـ توفي الملك المعظم مظفر الدين أبو سعيد كوكبوري بن أبي الحسن علي بن بكتكين صاحب إربل. وأصله من التركمان، وهو الذي قال عنه ابن خلكان: إن له من فعل الخيرات غرائب لم يسمع مثلها لأحد، ولم يكن في الدنيا شيء أحبّ إليه من الصدقة، وكان له كل يوم قناطير مقنطرة من الخبز يفرّقها على المحاويج في عدة مواضع من البلد يجتمع في كل موضع خلق كثير يفرق عليهم في أول النهار. ومنها أنه بنى داراً للعجزة وملأها من الزمنى والعميان، وقرر لهم كل ما يحتاجون إليه، وكان يزورهم في كلّ عصر اثنين وخميس، ويتفقّدهم ويسألهم عن أحوالهم، ويباسطهم، ويمزح معهم.

وبنى داراً للنساء والأرامل، وداراً للأيتام وداراً للملاقيط، وجعل بها جماعة من النساء المراضع.

وكان يزور المستشفى، ويعود المرضى، ويسألهم عن أحوالهم ومتطلباتهم. وله دار للضيافة يدخل إليها كل قادم إلى البلد، ولا يمنع عنها أحد ممن يريد الدخول إليها، واذا عزم الضيف على السفر منها أعطاه من النفقة ما يكفيه، وبنى مدرسة رتّب فيها الفقهاء من الحنفية والشافعية، وكان يسعى في فكاك الأسرى من يد الكفار، ويبذل في ذلك الأموال الطائلة. وكان يقيم في كل سنة سبيلاً للحاجّ، ويسيّر أميناً من قبله بأكثر من خمسة آلاف أو ستة آلاف دينار يفرّقها على محاويج الحرمين من كل موسم.

قال: وأما احتفاله بمولد النبي| فإن الوصف يقصر عن الإحاطة به حتى إن الناس يأتون إليه من كل مكان، وإذا فرغوا من موسم الاحتفال وأرادوا الانصراف أعطى لكل واحد منهم شيئاً من النفقة. قال: وكان كثير التواضع، كريم الأخلاق، حسن العقيدة، سالم البطانة، شديد الميل إلى أهل السنة والجماعة، وما زال هكذا إلى أن توفي بالتاريخ المذكور 18 / 9 / 630. وتوفيت زوجته ربيعة خاتون بنت أيوب أخت صلاح الدين الأيوبي في شعبان سنة 643 هجرية، وقد تجاوزت الثمانين. رحم الله الجميع برحمته.

***

وفي هذا اليوم في سنة791 هجرية توفي العالم الفقيه، والأديب النزيه، الشيخ شمس الدين محمد بن علي بن موسى بن الضحاك الشامي، أحد تلامذة الشهيد الأول شمس الدين بن مكي المستشهد بتاريخ 9 / 5 / 786 هجرية. رحم الله الجميع برحمته.

***

وفي هذا اليوم 18 / 9 / 1273 هجرية الموافق 13 / 5 / 1857م ولد «رونالد روس» العالم الإنجليزي الذي درس داء الملاريا، وأظهر الجرثومة من معدة البعوضة بعدما تغذّت بدم المريض المصاب بهذا الداء. وقد ثبت فيما بعد أن داء الملاريا ينتقل إلى البشر بواسطة لسع البعوض. وحصل هذا العالم على جائزة نوبل عام 1902م.

***

وفيه من سنة 1348 توفي الأديب اللبناني الشهير عبد الله البستاني الذي كتب معاجم قيمة، وكتباً أدبية، وروايات عديدة، كما له مترجمات عن اللغة الفرنسية. وقد تخرج على يد هذا الأديب عديد من العلماء والأُدباء والمثقفين، وقد قارب عمره 77. رحمه الله برحمته.

_____________

([1]) النساء: 163.

([2]) تاريخ مدينة دمشق 65: 141، وفيات الأعيان 6: 326، الوافي بالوفيات 28: 49.

([3]) تاريخ مدينة دمشق 65: 141، وفيات الأعيان 6: 326، الوافي بالوفيات 28: 49.

***

اختطاف السيد موسى الصدر رئيس المجلس الشيعي الأعلى بلبنان / 1389هـ

وفاة الأديب والشاعر محمد سعيداً ابن الحاج أحمد الجشي القطيفي / 1410هـ

وفاة المولى الميرزا حسن الحائري الأحقاقي / 1421هـ

© 2016 كل الحقوق محفوظة لمؤسسة المصطفى للتحقيق والنشر

Scroll to top