حدث في مثل هذا اليوم (18 ذي القعدة)

حدث في مثل هذا اليوم (18 ذي القعدة)

وهذا اليوم ـ 18/11 ـ من عام 1345 هجرية ـ وهو اليوم الموافق تقريباً ليوم 20/5/1927م ـ هو اليوم التاريخي في عالم الطيران؛ حيث انطلق المخترع ليندبيرج بطائرته، فوصل بها إلى جزيرة جرينلاند. وفي اليوم الثاني من هذا اليوم ـ وهو اليوم 19/11/1345 هجرية ـ وصل بطائرته إلى باريس، واستدار فوق برج إيفل مرتين. فسبحان من علم الإنسان ما لم يعلم.

***

في اليوم الثامن عشر من شهر ذي القعدة سنة 1373 هجرية توفي المصلح الأكبر، الزعيم الديني العظيم، الشيخ محمد الحسين كاشف الغطاء المولود سنة 1294هـ ـ رحمه الله ـ وقد بكاه الفقهاء، وأبنه العلماء، ورثاه الشعراء. ومن أحسن ما رثي به قصيدة الأديب الكبير، والشاعر الشهير حسن ابن الشيخ فرج العمران ـ المتوفى في شهر صفر سنة 1390 هـ ـ:

مع روح الإيمان في جثمانِهْ *** أدرجوه والحق في أكفانِهْ
واحملوه والعلم والحلم والصد *** ق جميعاً إلى مقر أمانِهْ
واعقدوا ناديَ التهاني والحز *** ن وهنوا الهداة من أخدانِهْ([1])
لا تنوحوا فإنه خالد الذكـ *** ـر وباقٍ على ممر زمانِهْ
عاش لا يرتضي سوى الحق شيئاً *** فحماه بقلبه ولسانِهْ
في يديه لوا الزعامة يهتـ *** ـزّ فكل القلوب طوع بنانِهْ
سئمت روحه العناء فطارت *** وإلى الله حلقت في جنانِهْ
مذ أشاع المذياع فقدك في الشر *** ق تهادى يموج في أحزانِهْ
موئل الشرق من عقيبك للشر *** ق يغذي الأرواح من عرفانِهْ
أوشك الدين أن يخور ولكن *** أمسكته الكفاة عن رجفانِهْ
قابلوا الصدمة التي أوهت الديـ *** ـن وكادت تجتثه من كيانِهْ
لو بقت آية من الذكر لم تأ
*** تِ رثاك الإله في قرآنِهْ

رحمه الله برحمته، وأسكنه فسيح جنته.

***

وفيه من سنة 1420 هجرية توفي بالقطيف الشاعر الأمي الملهم الحاج أحمد ابن الملا عبد الله العوّا صاحب ديوان (محرك الأشجان) الذي أرخه المقدس الشيخ فرج العمران فقال:

يا أحمد العواء جئت بآية *** في الشعر تبقى وهي عمر ثانِ
قد حركت فلك البكاء على بني الـ *** ـهادي فلم يسكن مدى الأزمانِ
هل كيف يسكن طيلة التأريخ (من *** حركته بمحرك الأشجانِ) 

                          سنة 1381

وقد ترجم له الفاضل صاحب كتاب (شعراء القطيف)، وذكر بعض قصائده. رحمه الله برحمته، وأسكنه فسيح جنته.

____________________

([1]) البيت مختل الوزن إلّا إذا فتحت ياء »التهاني« وهو خطأ نحوي.

© 2016 كل الحقوق محفوظة لمؤسسة المصطفى للتحقيق والنشر

Scroll to top