حدث في مثل هذا اليوم ( 12 جمادی الاُولى)

حدث في مثل هذا اليوم ( 12 جمادی الاُولى)

في هذا اليوم 12/5/8 من مولد الرسول‘ توفي جده عبد المطلب بن هاشم. وقد تقدم أنه توفي10/3، وقد مدحه العلامة الشيخ حسين المولود بتاريخ 7/6/1359هـ ابن الحجة المقدس الشيخ فرج العمران المتوفى بتاريخ22/3/1398 هجرية، فقال (حفظه الله):

متى نحاك الدهر بالأمر العطبْ *** اقسم على الله بعبد المطلبْ
وصي عيسى وأمين سره *** على عموم نهيه وأمره
وكونه جداً لسيّد الرسلْ *** أعظم به فخراً فما شئت فقلْ
فيه التقى النور ان منه افترقا *** أكرم بذلك الفراق واللقا
نور لعبد الله نور المرسلِ*** وفي أبي طالب نور لعلي ([1])

رحمه الله برحمته، وأسكنه فسيح جنته.

***

وفي يوم الجمعة 12/5/329 هجرية حضر الناس لصلاة الجمعة بجامع براثا، وقد كان المقتدر العباسي (وهو الخليفة الثامن عشر من خلفاء بني العباس، والمقتول 28/10/320 هجرية) أحرق هذا الجامع الشريف؛ لأنه قيل له: إن جماعة من الشيعة يجتمعون فيه للسبّ والشتم، فكبسهم في المسجد وفيهم ابن عقدة، فقتل بعضهم، وضرب بعضهم الضرب المبرح، وهدم المسجد وأحرقه، وحوَّل مكانه إلى جبانة. ولم يزل كذلك حتى عمّره الأمير بجكم التركي في أيام الراضي (الخليفة العشرين من خلفاء بني العباس، والمتوفى يوم 11/3/329 هجرية، وتولى بعده المتقي بالله) بعد أن بدأ بجكم في عمارة المسجد المذكور، فأمر بوضع منبر في هذا المسجد الشريف، وأن تقام فيه صلاة الجمعة، فحضر الناس للصلاة فيه. وكان ذلك في يوم الجمعة 12/5/329 هجرية بإمامة أحمد بن الفضل بن عبد الملك الهاشمي. وإلى سنة 450 هجرية ولا تزال الجمعة تقام في هذا المسجد الشريف، ثم تعطلت صلاة الجمعة عنه، فلم تكن تصلّى فيه، ولكنه لا يزال موجوداً إلى اليوم.

ويقع هذا المسجد الشريف بين الكاظمية وبغداد، قالوا: ويرجع تاريخه إلى أكثر من خمسة آلاف سنة، وفيه مصلى إبراهيم الخليل× عند تجواله في ريوع العراق الأوسط، ومصلى كثير من الأنبياء والأوصياء. وقد روي أنه ذكر في التوراة، وأنه يصلي فيه إيليا وصي الفرقليط، وإيليا هو علي×، والفرقليط هو محمد‘. وقد صلى فيه عندما مر به منصرفاً من قتال الخوارج بالنهروان وهو حينئذٍ أرض قاحلة.

***

وفي هذا اليوم 12/5 من سنة 570 أو578 هجرية توفي بأم عبيدة بأرض البطايح من أرض العراق أحمد بن يحيى الرفاعي أحد الأقطاب الأربعة الذين تقدم ذكرهم بترجمة أحدهم: أحمد البدوي المتوفى بتاريخ12/3. قال الشبلنجي في (نور الأبصار): وهم أحمد الرفاعي الشافعي، وعبد القادر الجيلاني الحنبلي، وأحمد البدوي، وإبراهيم الدسوقي الشافعيان، وكلهم أشراف من أهل البيت ينتهي نسبهم إلى الحسين بن علي× إلّا عبد القادر فإنه حسني ينتهي نسبه إلى الإمام الحسن بن علي×.

وقد ذكر الشبلنجي من كرامات صاحب الترجمة أنه لما مضى إلى الحج وزار قبر النبي‘ أنشد:

في حالة البعد روحي كنت أرسلها *** تقبل الأرض عني وهي نائبتي
وهذه دولة الأشباح قد حضرت *** فامدد يمينك كي تحظى بها شفتي([2])

فخرجت اليد الشريفة من القبر، فقبلها بحضرة الناس وهم ينظرون. رحمه الله برحمته.

***

في هذا اليوم 12/5/622 هجرية توفي ببغداد أبو الدر ياقوت بن عبد الله الرومي الشاعر المشهور، وهو غير ياقوت الحموي الذي سيأتي ذكره بتاريخ 20/9. ومن شعر ياقوت قوله:

إن غاض دمعك فالأحباب قد بانوا *** فكل ماتدعي زور وبهتانُ
وكيف تأنس أو تنسى خيالهُمُ *** وقد خلا منهُمُ ربع وأوطانُ
أجرى دموعي وأذكى النار في كبدي *** غداة بينهُمُ هَمٌّ وأحزانُ
طوفان نوح ثوى في مقلتيّ وفي *** طي الحشا لخليل الله نيرانُ([3])

إلى غير ذلك من الأشعار الجيدة. رحمه الله برحمته، وأسكنه فسيح جنته.

________________

([1]) الأزهار الأرجية

([2]) الغدير 11: 174 ـ 175، 175 ـ 176.

([3]) وفيات الأعيان 6: 123.

***

وفاة السيد إسماعيل ابن صدر الدين الكاظمي / 1338هـ

زفَّ رئيس وزراء العراق البشرى لشعبه في هذا اليوم بقتل رئيس زمرة الارهاب والتكفير أبو مصعب الزرقاوي / 1427هـ

© 2016 كل الحقوق محفوظة لمؤسسة المصطفى للتحقيق والنشر

Scroll to top