حدث في مثل هذا اليوم ( 11 رمضان )

حدث في مثل هذا اليوم ( 11 رمضان )

وفيه من سنة 3 من الهجرة تزوج النبي| بزينب بنت خزيمة الملقبة بأم المساكين وقيل أنها توفيت في حياة رسول الله| سنة 4 من الهجرة وقد قاربت الثلاثين من عمرها رحمها الله.

***

في ليلة اليوم الحادي عشر من شهر رمضان المبارك من سنة 5 من الهجرة صارت ضيافة جابر بن عبد الله الأنصاري& لرسول الله| ولمن معه في حفر الخندق على المدينة المنورة، وكانوا نحو سبعمئة رجل، وتبعهم غيرهم من الناس، وكلهم أكلوا حتى شبعوا من شاة واحدة، وصاع واحد ببركة رسول الله|، وبهذه المناسبة السعيدة، وبمناسبة مولد الإمام الحسن السبط× بتاريخ 15 / 9 سنة 3 هجرية، وبمناسبة عقيقته التي عملها له جده رسول الله| بتاريخ 22 / 9 من تلك السنة أحب بعض شبابنا (حفظهم الله، ووفقهم لمراضيه) أن يعملوا وليمة جماعية في هذه الليلة المباركة 11 / 9 / 1431 ممن عنده عقيقة لولد أو بنت باسم وليمه جابر؛ لأنها في ليلة وليمته، ومن العقايق؛ لقربها من يوم عقيقة الإمام الحسن× التي عملها له جده|. وقد اجتمعت فيها نحو من ثلاثين عقيقة، وقد قلت في ذلك:

باركوا بالأبناء للآباء ***وإلى الأمهات والأقرباءِ
بمواليدكم تهنوا وهنوا *** واسألوا الله في ليالي الدعاءِ
في ليالي الشهر الشريف اسألوا الـ *** ـله إليهم بأعظم الأسماءِ
تلك أسماء سامح الله فيها *** أول الأمهات والآباءِ
فاسألوه بها يبارك في الأبـ *** ـناء للأقربين والأصدقاءِ
وكلوها عقائقاً طيباتٍ *** كل عام وأنتُمُ في هناءِ
فالعقيقات سنة وسرور *** واقتداء بخاتم الأنبياءِ
فبهذا الشهر الشريف لقد عـ *** ـق عن السبط أول الأبناءِ
لعلي وفاطم جاء بكراً *** حسن الخير سيد الأزكياءِ
فغدا المصطفى يعق إليه *** في سرور بأكبش ملحاءِ
هذه سنة الرسول وها أنـ *** ـتم تقيمونها لدفع البلاءِ
ودوام النعماء من خالق العر *** ش فعيشوا في الخير والنعماءِ
كيف لا والكريم جابر مسرو *** ر بذكرى وليمة الأصفياءِ
يا لها من وليمة ظهرت فيـ *** ـها كرامات سيد الأنبياءِ
أكل الناس كلهم من قليل *** وبقي للعيال والأقرباءِ
إنه الصاع صاع برّ *** وشاة كيف يكفي المئات بعد الطواءِ
ليس هذا عجيب في شأن من نا *** جاه فوق البساط رب السماءِ
فاهنؤوا بالأولاد في كل عام *** كل عام وأنتُمُ في هناءِ
لليالي شهر الصيام تعودو *** ن جميعاً في عزة وبهاءِ
وتعيدون سُنّة السنّة السمـ *** ـحا بساعات ليلة بيضاء
وترون الأبناء قرة عين *** إن دعوتم بتلكُمُ الأسماءِ
فهي أسماء أحمد وعلي *** حسن والحسين والزهراءِ
فصلاة عليهُمُ وسلام ***  دائم كل ضحوة ومساءِ
وبهم نسأل الإله سروراً *** دائما للآباء والأنباءِ ([1])

وتوفي جابر رحمه الله في أيام عبد الملك بن مروان بالمدينة سنة 78 هجرية وهو ابن نيف وتسعين سنة.

***

وفيه من سنة 495 هجرية تأسست الحلة على يد سيف الدولة الأمير صرقة بن منصور بن دبيس بن علي بن مزيد الأسدي المتوفى يوم الجمعة سلخ جمادي الآخرة وقيل في العشرين من رجب سنة 501 هجرية.

والحلة بلدة بالعراق على شاطئ الفرات في بر الكوفة وهي بلدة شريفة خرج منها الفقهاء والشعراء والعلماء والأدباء.

وقد روي عن الأصبغ بن نباتة أنه رأى أمير المؤمنين× يوماً في طريقه إلى صفين وقد وقف على تل يقال له تل عرير ثم أومى إلى أجمه ما بين بابل والتل وقال مدينة وأي مدينة فقلت يا مولاي أراك تذكر مدينة أكان ههنا مدينة وانمحت آثارها فقال لا ولكن ستكون مدينة يقال لها الحلة السيفية يمدنها رجل من بني أسد يظهر بها قوم أخيار لو أقسم أحدهم على الله لأبر قسمه.

***

وفيه أو في 19 منه سنة 843 هجرية الموافق 23 / 2 / 1440 م ظهرت إلى الوجود المطبعة على يد العالم الألماني غوهان يوهان غوتبرغ.

***

وفيه أو في الذي بعده من سنة 1198 هجرية الموافق على التقريب 29 / 7 / 1784 م توفي المفكر الفرنسي دنيس ديدر صاحب (دائرة المعارف) التي كتب فيها عشرين سنة متواصلة، وكان عمره يوم وفاته 81؛ فقد كان مولده سنة 1713م.

***

وفي هذا اليوم 11 / 9 من سنة 1217 هجرية قتل ببلدة مشهد من نواحي خراسان الشهيد الثالث السيد الفاضل، والعالم الكامل، السيد محمد مهدي بن هداية الله ابن السيد طاهر القزويني. وكان سبب شهادته أن محمد حسين خان السردار أراد فتح خراسان بأمر من فتح علي شاه، فتحصن نادر ميرزا سبط نادر شاه منه، وطال زمان الحصار إلى أكثر من أربعة أشهر، ووقع القحط والغلاء، وظهرت أمارات النصر للمحاصِرين، وأخذ نادر ميرزا كل ما في خزائن المشهد الشرف من الذخائر ليصرفه على المعسكر، ولكنه لم يجْدِه ذلك شيئاً. فلما ضاق الأمر بالناس تعاقد المترجم مع العلماء والأشراف أن ينهزموا أمام المحاصِرين، وأن يلتجئوا إلى المشهد الشريف، وعلم نادر ميرزا بما أرادوا، فتوجه للانتقام من السيد المذكور ـ وكان حينئذ بالمشهد الشريف ـ فلما علم.

بما أراده الميرزا منه خرج من المشهد؛ لئلّا تهتك بقتله فيه حرمته، ولئلّا يقتل غيره بسببه، فلقيه الميرزوا بأعوانه عند دار الضيافة فقتلوه.

وفي تلك الليلة وهي ليلة 11 / 9 / 1217 هجرية، أو سنة 1218 هجرية دخل المحاصِرون إلى البلد، وفر نادر ميرزا، ولكنه من الدهشة لم يهتدِ إلى الطريق، إلى أن صار الصباح، فقبض عليه وأرسل إلى طهران، فقتل وألقيت جثته للكلاب. رحم الله المترجم الشهيد برحمته، وأسكنه فسيح جنته.

***

وفي هذا اليوم وكان يوم السبت الموافق 11 / 9 / 1426 هجرية حصل التصويت على الدستور العراقي من المواطنين العراقيين لأول مرة. وكان أول من صوَّت للدستور ببغداد رئيس الجمهورية حينئذٍ جلال الطالباني، وبعده صوت رئيس الوزراء الدكتور السيد إبراهيم الجعفري. ونسأل الله العلي القدير أن يبلغهم الآمال، ويحسّن لهم الأحوال، إنه سميع مجيب.

___________

([1]) رائق الشعور

© 2016 كل الحقوق محفوظة لمؤسسة المصطفى للتحقيق والنشر

Scroll to top