تعرّف على شيخ الخطباء الحسينيين في القطيف

في قلب أم الحمام بمحافظة القطيف يلمح الناس على نحو يومي شيخا وقورا ناهز التسعين من عمره يخترق شارع البلدة مشيا على الأقدام متجها من منزله إلى المسجد الجامع ليؤم الجماعة في الفرائض الخمس ثم يعود أدراجه على ذات المنوال.

يقول العارفون بأن مظهر هذا الشيخ ونبرة صوته الهادئة قد لا تشي بالكثير، غير أنه بخلاف ذلك في واقع الأمر، فهو أبعد من ذلك بكثير عند جمهور منبره العابر للأجيال الذي لايزال يعشق الحضور تحت منبره في مختلف مدن وبلدات المنطقة.

إنه شيخ الخطباء الحسينيين بحسب توصيف أحد أعلام المنطقة، الأديب الشيخ عبدالحميد المرهون.

الشيخ عبدالحميد المرهون

هذا الشيخ الوقور، الشيخ عبد الحميد المرهون، أو مُلاّ حميد، كما درج الكثيرون على مناداته، هو في حقيقة الأمر أبعد من أن يكون مجرد خطيب حسيني عادي، فهو إلى جانب براعته الخطابية، أديب وشاعر ومؤلف، له العديد من الكتب الدينية والأدبية المطبوعة والمخطوطة.

نحو ثمانية عقود قضاها الشيخ عبد الحميد خطيبا وقارئا حسينيا. ولايزال رغم تقدمه في السنّ يسجل حضوره المتألق وسط محبيه حتى أيامنا هذه. وهذا أمر لافت وسط ”موضة“ الأصوات الجميلة التي طغت على رغبات الجمهور الديني مع بروز الرواديد والمنشدين والقرّاء الحسينيين المتجددين إن جاز التعبير.

فمن هو الشيخ المرهون الذي اختارت ”جهينة الاخبارية“ تسليط الضوء عليه:

– الشيخ عبد الحميد بن الشيخ منصور آل مرهون، مواليد «1348 ه/ 1932م» في بلدة أم الحمام بمحافظة القطيف شرق السعودية.

– والده العلامة الشيخ منصور المرهون الذي وصف في زمانه بالخطيب الأول في المآتم الحسينية الرئيسية في المنطقة ومدير ومؤسس أول حوزة علمية في بلدته أم الحمام.

– أشقاءه؛ الشيخ علي والشيخ محمد حسن والشيخ صادق والشيخ عبدالعظيم والشيخ سعيد.

– تعلم القراءة والكتابة على يد أخويه الشيخ سعيد والحاج محمد وتعلم الخطابة على يد أخيه الشيخ عبد العظيم ثمّ واصل دراسته العلمية على يد أخيه الشيخ علي ثمّ على يد الشيخ فرج العمران أحد أبرز علماء المنطقة.

– يعد أحد أبرز وجهاء المنطقة ومن أبرز خطبائها المعاصرين الذين بذلوا الكثير على مستوى الساحة الثقافية والتعليمية والخدمات الاجتماعية.

– أسس الجمعية الخيرية بأم الحمام والعديد من نشاطاتها وساهم في تجديد وإعمار المراكز الدينية والاهتمام بها.

– كان ولايزال يحظى بمكانة مرموقة وسط أبناء مجتمعه وإماماً لمسجد الجامع في بلده أم الحمام، ومن أقدم وأهم المرشدين الدينيين لحجاج بيت الله الحرام.

– وكيل شرعي لعدد من مراجع الدين ومنهم السيد أبي القاسم الخوئي والسيد علي السيستاني.

– – خطيب حسيني بارع، من أشهر خطباء المنبر الحسيني في القطيف وأطرافها ضليع في تحليل السيرة الحسينية وفي تصوير المأساة.

– إلى جانب ملكته العلمية والخطابية يتمتع بموهبة شعرية لافتة.

– له العديد من المؤلفات المطبوعة والمخطوطة ومنها؛ مجلّد تاريخي ”من سيرة الحسين“ و”الجذوة من شعر أم الحمام“ وهو مجلدٌ توثيقي تناول «32» شاعراً من شعراء أم الحمام. وكتاب ”حول الإنسان“ عالج فيه جميع الآيات الشريفة التي تتعلق بخلق الإنسان وتكوينه وهدايته. و”سطور النور في ذكرى الشيخ منصور“ كتاب وثّق فيه سيرة والده الراحل. وكتاب ”مجالس من التفسير“ تفسير تناول فيه قصار السور الشريفة. وكتاب ”شرح الدرة اليتيمة“ وهو شرح للأرجوزة النحوية «الدرة اليتيمة» للشيخ فرج العمران. وكتاب ”رائق الضمير“ مكون من ثلاثة مجلدات عالج فيها المسائل الفقهية والعقيدية والتاريخية وبتفسير كتاب الله الكريم. وديوان ”رائق الشعور“

– جمع بين الفصيح والنبطي. وكتاب ”الميسور في بعض حوادث الأيام والشهور“ وثق فيه بعض الأعلام والمناسبات المهمة. وكتيب ”أم الحمام“ حوى دراسةً مختصرة عن بلدة أم الحمام. و”أرجوزة الحج“ نظمها في مسائل الحج. إلى جانب عدد من المخطوطات.

https://www.juhaina.in/?act=artc&id=59363

 

© 2016 كل الحقوق محفوظة لمؤسسة المصطفى للتحقيق والنشر

Scroll to top