تعارض الدنيا والآخرة

تعارض الدنيا والآخرة

﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا قُلْ مَا عِندَ اللَّهِ خَيْرٌ مِّنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجَارَةِ وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ﴾.

روى المفسرون قالوا: بينما رسول الله‘ يخطب يوم الجمعة إذ قدم دحية بن خليفة بن فروة الكلبي من الشام بتجارة وكان إذا قدم لم يبق بالمدينة عاتق إلا أتته وكان يقدم إذا قدم بكل ما يحتاج إليه من دقيق أو بر أو غيره فينزل عند أحجار الزيت وهو مكان في سوق المدينة ثم يضرب بالطبول ليؤذن الناس بقدومه فيخرج إليه الناس ليتبايعوا معه فقدم ذات جمعة وكان ذلك قبل أن يسلم ورسول الله‘ قائم على المنبر يخطب فخرج الناس فلم يبق في المسجد إلا اثنا عشر رجلاً وامرأة فقال رسول الله‘ لو لا هؤلاء لسومت عليهم الحجارة من السماء فأنزل الله تعالى هذه الآية تعييراً لهم وتوبيخاً لفعلهم حيث إنهم تركوا رسول الله وما يصلحهم في آخرتهم وذهبوا إلى الدنيا ترجيحاً لها على الآخرة.

© 2016 كل الحقوق محفوظة لمؤسسة المصطفى للتحقيق والنشر

Scroll to top