تسمية أم الحمام

تسمية أم الحمام

وقد كانت تسمى قديماً أم الخمام ـ بالخاء المنقطة ـ ويسمى المنسوب إليها فلان الخمامي؛ وذلك لأن مكانها كان براحة واسعة بين المزارع والنخيل، وكان أهل المزارع والنخيل في ذلك الزمان يعتمدون زرع الرز والحبوب، وكلما حصدوا شيئاً منها جاؤوا به إلى تلك البراحة ودقوه فيها ليستخلصوا حب الرز والبر من سنبله، فإذا حصل ذلك، تبقى فضلات السنابل التي يستغنون عنها في تلك البراحة. فكانوا يسمونها بسبب ذلك براحة أم الخمام، ويعنون بالخمام فضلات السنابل.

فلما سفت الرمال على بلادهم الرفيعة التي تقع في الجهة الغربية من تلك البراحة، ولم يستطيعوا مكافحة تلك الرمال، نزحوا إلى تلك البراحة واتخذوها مسكناً لهم، وسموها أم الخمام، ولا تزال تسمى أم الخمام ويلقب المنسوب إليها بالخمامي إلى عهد قريب، بل وحتى إلى عهدنا اليوم ـ ونحن في سنة 1433 هجرية ـ.

فالمرحوم سعيد بن الحاج ضيف الخباز أو الحداد لما نزح هو وأخوه الحاج صالح إلى القديح، لا يزال أهل القديح يلقبونهم بذلك، فيقولون: سعيد الخمامي وصالح الخمامي إلى الآن.

ولم تسمّ بأم الحمام ـ بالحاء المهملة، بدلاً من الخاء المنقطة ـ إلا قبل ما يقارب من خمسين سنة باقتراح من الأخ الفاضل الشيخ علي المرهون (المتوفى بتاريخ 28/1/ 1431هجرية) رحمه الله برحمته.

وقد تفضل حجة الإسلام السيد المنير (المولود بتاريخ 0/0/ 1384هـ)، ابن المقدس السيد عدنان (المتوفى بتاريخ 12/10/1429هجرية)، ابن المقدس السيد علي بن السيد شبر الخباز الموسوي القطيفي حفظه الله في أرجوزته المسماة (خير الأراجيز في الوطن العزيز) فقال عن هذه البلدة المباركة:

أم الحمام بلدة مشهورة

بالعلم والتقوى غدت معمورة

فهي إلى الأفراد خير مصدر

في عالم الفكر سمت والمنبر

فشيخها العلامة الكبير

منصور ذاك العالم النحرير

رب ذرى العلياء والأعواد

ومنهل التوجيه والإرشاد

كان وقوراً وسمى تواضعاً

وكا ن زاهداً تقياً خاشعا

طابت أياديه ومنها كرمه

ومن عطائه تجلى قلمه

فجاء بالروضة والقواعد

وشعره العذب الرقيق الخالد

وهذه أبناؤه في الأثر

مشيخة الفن وأهل المنبر

فذا الوقور الفاضل الشيخ علي

مقامه في الصدق والتقوى جلي

فهو خطيب واعظ وشاعر

كم خشعت لوعظه المنابر

قد جاء من يراعه لقمان

وشعراء الخط والأعيان

والشيخ عبد الحي حاوي المكرمه

كاتب ذكرى الأربعين المؤلمه

والآن في أم الحمام ثلة

في طلب العلم هم الأجله

شكر الله لسيدنا المنير ما تفضل به، إنه سميع مجيب.

© 2016 كل الحقوق محفوظة لمؤسسة المصطفى للتحقيق والنشر

Scroll to top