النظــــر

النظــــر

(ص) وإذا كنت في بيت الغير فاحفظ عينك.

(ش) لكراهة صاحب البيت لذلك فيستحي أن ينهاك، فعاد جلوسك في بيته ثقلاً عليه موجباً لإهانته وهي حرام عليك.

وقد أمر الله سبحانه كلاً من المؤمنين والمؤمنات بغض البصر وحفظ الفرج لما في ذلك من المصالح العامة المفهومة التزاماً من العكس حينما تخالف أوامر الله، قال الله تعالى مخاطباً لنبيه 2: ]قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ[، وقال تعالى: ]وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ[ الآية.

قال الصادق u: كل آية في ذكر الفروج فإنها تشير إلى الزنا إلا هذه الآية فإنها إلى النظر، فلا يحل لرجل مؤمن أن ينظر فرج أخيه، ولا يحل لامرأة أن تنظر فرج أختها.

وروي أن عبدالله بن مكتوم جاء إلى النبي 2 وكان في بيت
فاطمة J، فلما أذن له اختفت فاطمة J، فقال لها النبي 2: إنه أعمى، فقالت: إنه إن لم يرني فإني أراه، وقد قال الله تعالى: ]وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ[، فسجد النبي 2 شكراً لله تعالى، وقال: إنك يا فاطمة أول من عمل بهذه الآية.

وبالجملة فالنظر مفتاح كل شر وباب كل فساد، وكم من نظرة جلبت حسرة، ورمت الفؤاد سهماً صائباً، وقد أصيب بهذا الداء خلق كثير قديماً وحديثاً.

فمن ذلك ما روي أن شاباً من الأنصار استقبل امرأة من المدينة، فنظر إليها مقبلة ومدبرة، فجازها وفكره عندها، فاعتـرض وجهه عظم في حائط فشجه، فلم يشعر إلا والدماء تسيل على خده وجهه وصدره وثيابه، وهذا أقل ما يعانيه أمثاله من ذوي الرغبة في النظر، كيف لا وقد قال رسول الله 2: mالنظرة سهم مسموم من سهام إبليس، فمن تركها خوفاً من الله تعالى أعطاه الله إيماناً يجد حلاوته في قلبهn.

وقد أجاد من قال:

والمرء ما دام ذا عين يقلِّبها

في أعين الناس موقوف على الخطر

يسر مقلته ما ضر مهجته

لا مرحباً بسرور عاد بالضرر

ويحرم النظر إلى الأجنبية البتة والمستثنيات الشرعية مقيدة بعدم الريبة ومعها يحرم كل شيء.

© 2016 كل الحقوق محفوظة لمؤسسة المصطفى للتحقيق والنشر

Scroll to top