النذر

النذر

﴿يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا * وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا * إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَاء وَلَا شُكُورًا﴾.

روى الخاص والعام: إن الآيات من هذه السورة نزلت في علي وفاطمة والحسن والحسين^ وجارية لهم تسمى فضة.

عن ابن عباس ومجاهد وأبي صالح قالوا: مرض الحسن والحسين فعادهما جدهما رسول الله‘ ووجوه العرب من أصحابه وقالوا يا أبا الحسن لو نذرت على ولديك نذراً، فنذر صوم ثلاثة أيام إن شفاهما الله سبحانه وتعالى ونذرت فاطمة÷ كذلك وكذلك فضة فبرئا وليس عندهم شيء فاستقرض علي× ثلاثة أصوع من شعير من يهودي وجاء به إلى فاطمة÷ فطحنت صاعاً منها فأخبزته وصلى علي المغرب وقربته إليهم فما هموا أن يأكلوا إذ طرق بابهم مسكين يسألهم ويدعوهم فأعطوه ذلك كله ولم يذوقوا منه شيئاً وباتوا جياعاً لم يذوقوا سوى الماء واصبحوا صياماً فما كان اليوم الثاني أخذت فاطمة صاعاً آخر فطحنته وخبزته وصى عليٌ المغرب وأقبل فقدمت فاطمة ذلك فما هموا أن يأكلوا وإذا بيتيم يطرق بابهم ويستطعمهم فأعطوه طعامهم كله ولم يذوقوا إلا الماء فباتوا جياعاً و أصبحوا صياماً فلما كان اليوم الثالث عمدت فاطمة إلى الباقي فطحنته وخبزته فلما أقبل علي بعد صلاة المغرب قدمت إليه ذلك فما هموا أن يأكلوا وإذا بأسير يطرق عليهم الباب مستطعماً فأعطوه طعامهم ولم يذوقوا إلا الماء فلما كان اليوم الرابع وقد قضوا نذورهم أتى علي× ومعه الحسن والحسين إلى النبي‘ وبهما ضعف فبكى رسول الله ودعا لهم فرزقهم الله تعالى من حيث لم يحتسبوا طعاماً من الجنة ونزل جبرئيل بسورة هل أتى.

وسائلٌ هل أتى مدح بحق علي

فقلت أي هل أتى مدحٌ بحق علي

وهم^ لا زالوا مصداقاً لقوله تعالى: ﴿أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ﴾.

 

 

© 2016 كل الحقوق محفوظة لمؤسسة المصطفى للتحقيق والنشر

Scroll to top