النبي وعشيرته

النبي وعشيرته

﴿وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ * وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ

في الخبر المأثور عن البراء بن عازب أنه قال: لما نزلت هذه الآية جمع رسول الله| بني عبد المطلب وهم يومئذ أربعون رجلاً الرجل منهم يأكل المسنة ويشرب العس، فأمر علياً× برجل شاة فأدمها ثم قال ادنوا بسم الله فدنا القوم عشرة عشرة فأكلوا حتى صدروا ثم دعا بقعب من لبن فجرع منه جرعة ثم قال لهم اشربوا بسم الله فشربوا حتى رووا فبدرهم أبو لهب وقال هذا ما سحركم به الرجل فسكت يومئذ ولم يتكلم ثم دعاهم من الغد على مثل ذلك من الشراب والطعام ثم أنذرهم| فقال يا بني عبد المطلب إني أنا النذير إليكم من الله عز وجل والبشير فأسلموا وأطيعوني تهتدوا ثم قال من يؤاخيني ويوازرني ويكون وليي ووصيي بعدي وخليفتي في أهلي ويقضي ديني؟ فسكت القوم فأعادها ثلاثاً كل ذلك يسكت القوم ويقول علي× أنا فقال في المرة الثالثة أنت فقام القوم وهم يقولون لأبي طالب أطع ابنك فقد امر عليك وصعد| على الصفا ونادى يا صباحاه فاجتمعت إليه قرييش فقالوا مالك؟ فقال أرأيتكم إن أخبرتكم أن العدو مصبحكم أو ممسيكم ما كنتم تصدقونني؟ قالوا بلى قال فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد، قال أبو لهب تباً لك ألهذا دعوتنا جميعاً فأنزل الله تعالى ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ﴾ الآية.

© 2016 كل الحقوق محفوظة لمؤسسة المصطفى للتحقيق والنشر

Scroll to top