السلام عليك يا إمام الرحمة

السلام عليك يا إمام الرحمة

نقلوا الدمع
في زوايا وفاته
واجعلوا الحزن فيه
من قرباته
ثم ولوا قلوبكم
شطر يوم
سكن الموت منه
كل جهاته
وأقيموا أرواحكم
في فناء
خشع المرسلون
في عتباته
أكمل الوحي فيه
آخر فصل
من فصول الأذان
في صلواته
وأنيخوا البكاء
عند بيوت
غرقت .. كالبتول
في غمراته
إنها الساعة التي
تزفر الفقد
وتوري النفوس
من لهباته
أوجف الوقت
والرسول مسجى
يقطر الوجد
من ضنى كلماته
مثقل بالهموم
يرسل طرفا
فاض من خوفه
ومن عبراته
والجبين النقي
يرشح نورا
فيناجي الدموع
في قطراته
كل شيء هناك
ينشج سرا
ويذيب الجفون
في زفراته
وعلي ..
ويالقلب علي
كيف شد الفراق
في نبضاته
بين كفيه
سوف تعرج روح
كان صونا لها
بسور حياته
إن في حجره
لجوهر قدس
كل هذا الوجود
من بركاته
وعلى صدره
غمامة طهر
هي زهراؤه
ولب صفاته
بأبي أنت أنت
أي بيان
يصف الحزن
في فؤاد فتاته
هو يبكي على البتول
ويدري
عن ملماتها ..
بعيد وفاته
وهي تبكي عليه
خوف فراق
وانقلاب يكون
من تبعاته
والزكيان ..
مطرقان وجوما
يرشفان الرحيق
من قبلاته
وهنا جبرئيل
يقرأ وحيا
سيكون الأخير
من “نزلاته”
وعلى الباب
طارق يتخفى
رحمة بالبتول
في خطواته
والنبي العظيم
يسلم روحا
هي روح الوجود
سر حياته
أيها الثاكلون
أقفرت اﻷرض
وغاض المعين
من بركاته
مات روح الحياة
أشرف هاد
فاستفاق الشقاء
بعد مماته
كان فقد النبي
أول باب
أشرع الشر منه
كل جهاته ..

حسين بن ملا حسن الجامع
28 صفر 1437ه

© 2016 كل الحقوق محفوظة لمؤسسة المصطفى للتحقيق والنشر

Scroll to top