الرجاء الفاشل

الرجاء الفاشل

﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ وَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا {الأحزاب/1} وَاتَّبِعْ مَا يُوحَى إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا﴾.

نزلت في أبي سفيان بن حرب وعكرمة بن أبي جهل وأبي الأعور السلمي فإنهم قدموا المدينة ونزلوا على عبد الله بن أبي بعد غزوة أحد بأمان رسول الله(ص) ليكلموه فقاموا وقام معهم عبد الله بن أبي وعبد الله بن سعد بن أبي سرح وطعمة بن أبيرق فدخلوا على رسول الله(ص) فقالوا يا محمد ارفع ذكر آلهتنا اللات والعزى وقل إن لها شفاعة لمن عبدها وندعك وربك فشق ذلك على النبي(ص) فقال بعض أصحابه أذن لنا يا رسول الله في قتلهم فقال إني أعطيتهم الأمان وأمر بإخراجهم من المدينة فأخرجوا ونزلت الآية: ولا تطع الكافرين من أهل مكة أبا سفيان وأبا الأعور وعكرمة والمنافقين ابن أبي وأبي سعد وطعمة.

ومن أحد الفريقين أبو معمر الفهري كان لبيباً حافظاً لما يسمع، وكان يقول إن في جوفي لقلبين أعقل بكل واحد منهما أفضل من عقل محمد فكانت قريش تسميه ذا القلبين، فلما كان يوم بدر وهزم المشركون وفيهم أبو معمر وتلقاه أبو سفيان بن حرب وهو آخذ بيده إحدى نعليه والأخرى في رجله فقال له يا أبا معمر ما حال الناس قال انهزموا قال فما بال أحد نعليك في يدك والأخرى في رجلك فقال أبو معمر ما شعرت إلا أنهما في رجلي فعرفوا يومئذ أنه لم يكن له إلا قلب واحد لما نسي نعله في يده.

© 2016 كل الحقوق محفوظة لمؤسسة المصطفى للتحقيق والنشر

Scroll to top