التصدق بالخاتم

التصدق بالخاتم

«وأن عليا ولي الله»

﴿إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ﴾.

عن الأعمش قال: بينا عبدالله بن عباس جالس على شفير زمزم يقول قال رسول الله‘: إذ أقبل رجل متعمم بعمامة فجعل ابن عباس لا يقول قال رسول الله إلا قال الرجل قال رسول الله فقال ابن عباس: سألتك بالله من أنت فكشف العمامة عن وجهه وقال: أيها الناس من عرفني فقد عرفني ومن لم يعرفني فأنا أعرفه بنفسي: أنا جندب بن جنادة البدري أبو ذر الغفاري سمعت رسول الله بهاتين وإلا فصمتا ورأيته بهاتين وإلا فعميتا يقول: «علي قائد البررة وقاتل الكفرة منصور من نصره مخذول من خذله» أما إني صليت مع رسول الله‘ يوماً من الأيام صلاة الظهر فسأله سائل في المسجد فلم يعطه أحد شيئاً فرفع السائل يده إلى السماء وقال اللهم أشهد أني سألت في مسجد رسول الله‘ فلم يعطني أحد شيئاً وكان علي× راكعاً فأومى بخنصره اليمنى إليه، وكان يتختم فيها فأقبل السائل  حتى أخذ الخاتم من خنصره وذلك بعين رسول الله‘ فلما فرغ النبي من صلاته رفع رأسه إلى السماء وقال اللهم إن أخي موسى سألك فقال: «رب اشرح لي صدري ويسر لي أمري واحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي واجعل لي وزيراً من أهلي هارون أخي أشدد به أزري وأشركه في أمري فأنزلت عليه قرآنا ناطقا سنشد عضدك بأخيك ونجعل لكما سلطان فلا يصلون إليكما»، اللهم وأنا محمد نبيك وصفيك اللهم فاشرح لي صدري ويسر لي أمري واجعل لي وزيرا من أهلي عليا أشدد به ظهري قال أبوذر: فوالله ما استتم رسول الله‘ الكلمة حتى نزل عليه جبرئيل من عند الله تعالى يا محمد اقرأ قال وما أقرأ قال اقرأ ﴿إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ﴾الآية، وفي ذلك يقول حسان بن ثابت:

أبا حسن تفديك نفسي ومهجتي                                          وكل بطيء في الهدى ومسارع

أيذهب مدحيك المحبر ضائعاً                                              وما المدح في جنب الإله بضائع

فأنت الذي أعطيت إذ كنت راكعاً                                        زكاة فدتك النفس يا خير راكع

فأنزل فيك الله خير ولاية                                                     وثبتها مثنى كتاب الشرائع

© 2016 كل الحقوق محفوظة لمؤسسة المصطفى للتحقيق والنشر

Scroll to top