الأهداف السياسية للاعتراض على النهضة الحسينية

الأهداف السياسية للاعتراض على النهضة الحسينية

هل يصح لأحد أن يتناول النهضة الحسينية بالنقد ومحاولة التهميش والتعتيم على الوقائع والحقائق؟

وهل يجوز أن تفرغ هذه الحركة السماوية وهذه الثورة المحمدية من محتواها الشرعي وأهدافها الإلاهية بتساؤلات ساذجة بعيدة عن الواقع تحاول إضفاء جو ضبابي على الحقائق الناصعة لعزلها عن تصورات الناس والابتعاد بهم عن سبيل الحق، والولوج بهم في مهاوي الجاهلية؟

وهل يصح أن يقال: هل إنها نهضة على حق، أم إنها ليست كذلك. وإنها نهضة مخطوءة؟ وهل أن السبط بغى على إمام زمانه أم لا؟

إن هذا الكلام الصادر من البعض يتصف بصفتين كلتاهما مرفوضة:

الصفة الأولى: أنه اجتراء على الله تعالى لا على النهضة الحسينية فقط، بل إنه اجتراء على ما رسمه تعالى لهذه النهضة المباركة، وعلى مقام النبوة ومرتبة الإمامة كونها الداعم الأكبر لها والجهة التي أضفت عليها المشروعية.

الصفة الثانية: أنه كلام من لا يؤمن بالله تعالى ولا بنبيه(ص) ويصدق أقواله وأفعاله؛ فهي نهضة كريمة لمدح الرسول صاحبها وتزكيته وقوله فيه إنه سيد شباب أهل الجنة، وبهذا يكون قد هيأ له الأجواء لتقبل هذه الحركة ورسم مسار انتشارها بين الناس.

وبهذا يتبين أن مثل هذه الاعتراضات دعاوى واهية لا أساس لها تقوم عليه. أما النهضة الحسينية فقد كان صاحبها على بصيرة من أمره قد أعلمه جده بكل ماكان وما يكون عليه من أمر؛ ولذلك كان شعاره: (إني لم أخرج أشراً ولا بطراً ولا ظالماً ولا مفسداً، وإنما خرجت لطلب الإصلاح في أمة جدي (ص)، وأن أسير فيهم بسيرة الحق؛ فمن قبلني بقبول الحق فالله أولى بقبول الحق، ومن رد علي أصبر حتى يحكم الله وهو أحكم الحاكمين).

© 2016 كل الحقوق محفوظة لمؤسسة المصطفى للتحقيق والنشر

Scroll to top