الأعمال الخاصة في شهر رجب _ اللیلة السّابعة وَالعِشرون

الأعمال الخاصة في شهر رجب _ اللیلة السّابعة وَالعِشرون

هي لیلة المبعث وهي من اللّیالي المتبرّکة وفیها أعمال:

الاوّل: قال الشّیخ في المصباح: روى عن أبي جعفر الجواد (علیه السلام) قال: إنّ في رجب لیلة هي خیر للنّاس ممّا طلعت علیه الشّمس، وهي لیلة السّابع والعشرین منه بُنیّ رسول الله (صلى الله علیه وآله وسلم) في صبیحتها، وإنّ للعامل فیها من شیعتنا مثل أجر عمل ستّین سنة. قیل وما العمل فیها؟ قال: إذا صلّیت العشاء ثمّ أخذت مضجعک ثمّ استیقظت أیّ ساعة من ساعات اللّیل کانت قبل منتصفة صلّیت اثنتی عشرة رکعة، تقرأ في کلّ رکعة الحمد وسورة خفیفة من المفصّل، والمفصّل سورة محمّد (صلى الله علیه وآله وسلم) إلى آخر القرآن، وتسلّم بین کلّ رکعتین، فإذا فرغت من الصّلوات جلست بعد السّلام وقرأت الحمد سبعاً، والمعوذّتین سبعاً، و (قُلْ هُوَ اللهُ أحَدٌ) و (قُل یا أیّها الکافِرُونَ) کلاً منهما سبعاً، وإنّا أنزلناه وآیة الکُرسی کلاً منهما سبعاً، وتقول بعد ذلک کلّه:

اَلْحَمْدُ للهِ الَّذي لَمْ یَتَّخِذْ وَلَداً وَلَمْ یَکُنْ لَهُ شَریکٌ في الْمُلْکِ، وَلَمْ یَکُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَکَبِّرْهُ تَکْبیراً اَللّـهُمَّ اِنّي اَساَلُکَ بِمَعاقِدِ عِزِّکَ عَلَىَّ، اَرْکانِ عَرْشِکَ، وَمُنْتَهَى الرَّحْمَةِ مِنْ کِتابِکَ، وَبِاسْمِکَ الاَْعْظَمِ الاَْعْظَمِ الاَْعْظَمِ، وَذِکْرِکَ الاَْعْلَى الاَْعْلَى الاَْعْلَى، وَبِکَلِماتِکَ التّامّاتِ اَنْ تُصَلِّیَ عَلى مُحَمَّد وَآلِهِ، وَاَنْ تَفْعَلَ بي ما اَنْتَ اَهْلُهُ.

ثمّ ادع بما شئت، ویستحبّ الغُسل في هذه اللّیلة وقد مرّت عند ذکر لیلة النّصف من رجب (ص۱۴۳) صلاة تصلّى ایضاً في هذه اللّیلة.

الثّاني: زیارة أمیر المؤمنین (علیه السلام)، وهي أفضل أعمال هذه اللّیلة، وله (علیه السلام) في هذه اللّیلة زیارات ثلاث.

الثّالث: قال الکفعمی في کتاب البلد الامین: اُدع في لیلة المبعث بهذا الدّعاء:

اَللّـهُمَّ اِنّي اَساَلُکَ بِالتَّجَلِی الاَْعْظَمِ في هذِهِ اللَّیْلَةِ مِنَ الشَّهْرِ الْمُعَظَّمِ وَالْمُرْسَلِ الْمُکَرَّمِ اَنْ تُصَلِّیَ عَلى مُحَمَّد وَآلِهِ، وَاَنْ تَغْفِرَ لَنا ما اَنْتَ بِهِ مِنّا اَعْلَمُ، یا مَنْ یَعْلَمُ وَلا نَعْلَمُ، اَللّـهُمَّ بارِکْ لَنا في لَیْلَتِنا هذِهِ الَّتی بِشَرَفِ الرِّسالَةِ فَضَّلْتَها، وَبِکَرامَتِکَ اَجْلَلْتَها، وَبِالْمحَلِّ الشَّریفِ اَحْلَلْتَها، اَللّـهُمَّ فَاِنّا نَسْأَلُکَ بِالْمَبْعَثِ الشَّریفِ، وَالسَّیِّدِ اللَّطیفِ، وَالْعُنْصُرِ الْعَفیفِ، اَنْ تُصَلِّیَ عَلى مُحَمَّد وَآلِهِ، وَاَنْ تَجْعَلَ اَعْمالَنا في هذِهِ اللَّیْلَةِ وَفي سایِرِ اللَّیالي مَقْبُولَةً، وَذُنُوبَنا مَغْفُورَةً، وَحَسَناتِنا مَشْکُورَةً، وَسَیِّئاتِنا مَسْتُورَةً، وَقُلُوبَنا بِحُسْنِ الْقَوْلِ مَسْرُورَةً، وَاَرْزاقَنا مِنْ لَدُنْکَ بِالْیُسْرِ مَدْرُورَةً، اَللّـهُمَّ اِنَّکَ تَرى وَلا تُرى، وَاَنْتَ بِالْمَنْظَرِ الاَْعْلى، وَاِنَّ اِلَیْکَ الرُّجْعى وَالْمُنْتَهى، وَاِنَّ لَکَ الْمَماتَ وَالْمحْیا، وَاِنَّ لَکَ الآخِرَهَ وَالاُْولى، اَللّـهُمَّ اِنّا نَعُوذُ بِکَ اَنْ نَذِلَّ وَنَخْزى، وَاَنْ نَأتِیَ ما عَنْهُ تَنْهى اَللّـهُمَّ اِنّا نَسْأَلُکَ الْجَنَّةَ بِرَحْمَتِکَ، وَنَسْتَعیذُ بِکَ مِنَ النّارِ فَاَعِذْنا مِنْها بِقُدْرَتِکَ وَنَسْأَلُکَ مِنَ الْحُورِ الْعینِ فَارْزُقْنا بِعِزَّتِکَ، وَاجْعَلْ اَوْسَعَ اَرْزاقِنا عِنْدَ کِبَرِ سِنِّنا، وَاَحْسَنَ اَعْمالِنا عِنْدَ اقْتِرابِ آجالِنا، وَاَطِلْ في طاعَتِکَ وَما یُقَرِّبُ اِلَیْکَ وَیُحْظی عِنْدَکَ وَیُزْلِفُ لَدَیْکَ اَعْمارَنا، وَاَحْسِنْ في جَمیعِ اَحْوالِنا وَاُمُورِنا مَعْرِفَتَنا، وَلا تَکِلْنا اِلى اَحَد مِنْ خَلْقِکَ فَیَمُنَّ عَلَیْنا، وَتَفَضَّلْ عَلَیْنا بجَمیعِ حَوائِجِنا لِلدُّنْیا وَالاْخِرَةِ، وَابْدَأ بِابائِنا وَاَبْنائِنا وَجَمیعِ اِخْوانِنَا الْمُؤْمِنینَ في جَمیعِ ما سَأَلْناکَ لاَِنْفُسِنا یا اَرْحَمَ الرّاحِمینَ، اَللّـهُمَّ اِنّا نَسْأَلُکَ بِاسْمِکَ الْعَظیمِ، وَمُلْکِکَ الْقَدیمِ، اَنْ تُصَلِّیَ عَلى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد، وَاَنْ تَغْفِرَ لَنَا الذَّنْبَ الْعَظیمَ اِنَّهُ لا یَغْفِرُ الْعَظیمَ الْعَظیمُ، اَللّـهُمَّ وَهذا رَجَبٌ الْمُکَرَّمُ الَّذي اَکْرَمْتَنا بِهِ، اَوَّلُ اَشْهُرِ الْحُرُمِ، اَکْرَمْتَنا بِهِ مِنْ بَیْنِ الاُْمَمِ، فَلَکَ الْحَمْدُ یا ذَا الْجُودِ وَالْکَرَمِ، فَاَسْأَلُکَ بِهِ وَبِاسْمِکَ الاَْعْظَمِ الاَْعْظَمِ الاَْعْظَمِ الاَْجَلِّ الاَْکْرَمِ، الَّذی خَلَقْتَهُ فَاسْتَقَرَّ في ظِلِّکَ فَلا یَخْرُجُ مِنْکَ اِلى غَیْرِکَ، اَنْ تُصَلِّیَ عَلى مُحَمَّد وَاَهْلِ بَیْتِهِ الطّاهِرینَ، وَاَنْ تَجْعَلَنا مِنَ الْعامِلینَ فیهِ بِطاعَتِکَ، وَالاْمِلینَ فیهِ لِشَفاعَتِکَ، اَللّـهُمَّ اهْدِنا اِلى سَواءِ السَّبیلِ، وَاجْعَلْ مَقیلَنا عِنْدَکَ خَیْرَ مَقیل، في ظِلٍّ ظَلیل، وَمُلک جَزیل، فَاِنَّکَ حَسْبُنا وَنِعْمَ الْوَکیلُ، اَللّـهُمَّ اقْلِبْنا مُفْلِحینَ مُنْجِحینَ غَیْرَ مَغْضُوب عَلَیْنا وَلا ضالّینَ، بِرَحْمَتِکَ یا اَرْحَمَ الرّاحِمینَ، اَللّـهُمَّ اِنّی اَساَلُکَ بِعَزائِمِ مَغْفِرَتِکَ، وَبِواجِبِ رَحْمَتِکَ، السَّلامَةَ مِنْ کُلِّ اِثْم، وَالْغَنیمَةَ مِنْ کُلِّ بِرٍّ، وَالْفَوْزَ بِالْجَنَّةِ وَالنَّجاةَ مِنَ النّارِ، اَللّـهُمَّ دَعاکَ الدّاعُونَ وَدَعَوْتُکَ، وَسَأَلَکَ السّائِلُونَ وَسَأَلْتُکَ وَطَلَبَ اِلَیْکَ الطّالِبُونَ وَطَلَبْتُ اِلَیْکَ، اَللّـهُمَّ اَنْتَ الثِّقَةُ وَالرَّجاءُ، وَاِلَیْکَ مُنْتَهَى الرَّغْبَةِ فِي الدُّعاءِ، اَللّـهُمَّ فَصَلِّ عَلى مُحَمَّد وَآلِهِ، وَاجْعَلِ الْیَقینَ في قَلْبي، وَالنُّورَ في بَصَري، وَالنَّصیحَةَ في صَدْري، وَذِکْرَکَ بِاللَّیْلِ وَالنَّهارِ عَلى لِساني، وَرِزْقاً واسِعاً غَیْرَ مَمْنُون وَلا مَحْظُور فَارْزُقْني، وَبارِکْ لي فیما رَزَقْتَني، وَاجْعَلْ غِنایَ في نَفْسي، وَرَغْبَتي فیما عِنْدَکَ بِرَحْمَتِکَ یا اَرْحَمَ الرّاحِمینَ،

ثمّ اسجد وقُلْ: اَلْحَمْدُ للهِِ الَّذی هَدانا لِمَعْرِفَتِهِ، وَخَصَّنا بِوِلایَتِهِ، وَوَفَّقَنا لِطاعَتِهِ، شُکْراً شُکْراً مائة مرّة، ثمّ ارفع رأسک من السّجود وقُل: اَللّـهُمَّ اِنّي قَصَدْتُکَ بِحاجَتي، وَاعْتَمَدْتُ عَلَیْکَ بِمَسْأَلَتي، وَتَوَجَّهْتُ اِلَیْکَ بِاَئِمَّتي وَسادَتي، اَللّـهُمَّ انْفَعْنا بِحُبِّهِم، وَاَوْرِدْنا مَوْرِدَهُمْ، وَارْزُقْنا مُرافَقَتَهُمْ، وَاَدْخِلْنَا الْجَنَّةَ في زُمْرَتِهِمْ، بِرَحْمَتِکَ یا اَرْحَمَ الرّاحِمینَ.

وقد ذکر السّید هذا الدّعاء لِیوم المبعث.

© 2016 كل الحقوق محفوظة لمؤسسة المصطفى للتحقيق والنشر

Scroll to top