عيد الفطر

عيد الفطر

نبارك لكم عيد الفطر السعيد، أعاده الله علينا وعليكم بالصحة والأمن والأمان

يوم عيد الفطر وأعماله عديدة:

الأوّل: أن تكبّر بعد صلاة الصّبح وبعد صلاة العيد.

الثّاني: أن تدعو بعد فريضة الصّبح بما رواه السّيد (رحمه الله) من دعاء «اَللّـهُمَّ اِنّي تَوَجَّهْتُ اِلَيْكَ بِمُحَمَّد اَمامي» الخ.

الثّالث: اخراج زكاة الفطرة صاعاً عن كلّ نسمة قبل صلاة العيد على التّفصيل المبين في الكتب الفقهيّة، واعلم انّ زكاة الفطر من الواجبات المؤكّدة، وهي شرط في قبول صوم شهر رمضان، وهي أمان عن الموت إلى السّنة القابلة، وقد قدّم الله تعالى ذكرها على الصّلاة في الآية الكريمة « قَدْ اَفْلَحَ ».

الرّابع: الغسل والأحسن أن يغتسل من النّهر إذا تمكّن ووقت الغسل من الفجر إلى حين أداء صلاة العيد، وفي الحديث ليكن غسلك تحت الظّلال أو تحت حائط فإذا هممت بذلك فقل: «اَللّـهُمَّ اِيماناً بِكَ وَتَصْديقاً بِكِتابِكَ، وَاتّباعَ سُنَّةِ نَبيِّكَ مُحَمَّد صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ»، ثمّ سمّ بِسم اللهِ واغتسل، فإذا فرغت من الغسل فقل: «اَللّـهُمَّ اجْعَلْهُ كَفّارَةً لِذُنُوبي وَطَهِّرْ ديني، اَللّـهُمَّ اَذْهِبْ عَنِّي الدَّنَسَ».

الخامس: تحسين الثّياب واستعمال الطّيب والاصحار في غير مكّة للصّلاة تحت السّماء.

السّادس: الافطار اوّل النّهار قبل صلاة العيد، والأفضل أن يفطر على التّمر أو على شيء من الحلوى وقال الشّيخ المفيد: يستحبّ أن يبتلع شيئاً من تُربة الحسين (عليه السلام) فإنّها شفاء من كلّ داء.

السّابع: أن لا تخرج لصلاة العيد إلّا بعد طلوع الشّمس، وأن تدعو بما رواه السّيد في الإقبال من الدّعوات، منها ما رواه عن أبي حمزة الثّمالي، عن الباقر (عليه السلام) قال: ادع في العيدين والجمعة إذا تهيّأت للخروج بهذا الدّعاء:

اَللّـهُمَّ مَنْ تَهَيَّأَ في هذَا الْيَوْمِ اَوْ تَعَبَّأَ اَوْ اَعَدَّ وَاسْتَعَدَّ لِوِفادَة اِلى مَخْلُوق رَجاءَ رِفْدِهِ وَنَوافِلِهِ وَفَواضِلِهِ وَعَطاياهُ، فَاِنَّ اِلَيْكَ يا سَيِّدي تَهْيِئَتي وَتَعْبِئَتي وَاِعْدادي وَاسْتِعْدادي رَجاءَ رِفْدِكَ وَجَوائِزِكَ وَنَوافِلِكَ وَفَواضِلِكَ وَفَضائِلِكَ وَعَطاياكَ، وَقَدْ غَدَوْتُ اِلى عيد مِنْ اَعْيادِ اُمَّةِ نَبيِّكَ مُحَمَّد صَلَواتُ اللهِ عَلَيْهِ وَعَلى آلِهِ، وَلَمْ اَفِدْ اِلَيْكَ الْيَوْمَ بِعَمَل صالِح اَثِقُ بِهِ قَدَّمْتُهُ، وَلا تَوَجَّهْتُ بِمَخْلُوق اَمَّلْتُهُ، وَلكِنْ اَتَيْتُكَ خاضِعاً مُقِرّاً بِذُنُوبي وَاِساءَتي اِلى نَفْسي، فَيا عَظيمُ يا عَظيمُ يا عَظيمُ اِغْفِرْ لِيَ الْعَظيمَ مِنْ ذُنُوبي، فَاِنَّهُ لا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ الْعِظامَ إلاّ اَنْتَ يا لا اِلـهَ إلاّ اَنْتَ، يا اَرْحَمَ الرّاحِمينَ.

الثّامن: صلاة العيد وهي ركعتان يقرأ في الاُولى الحمد وسورة الأعلى، ويكبّر بعد القراءة خمس تكبيرات وتقنت بعد كلّ تكبيرة فتقول:

اَللّـهُمَّ اَهْلَ الْكِبْرِياءِ وَالْعَظَمَةِ، وَاَهْلَ الْجُودِ وَالْجَبَرُوتِ، وَاَهْلَ الْعَفْوِ وَالرَّحْمَةِ، وَاَهْلَ التَّقْوى وَالْمَغْفِرَةِ، اَسْاَلُكَ بِحَقِّ هذَا الْيَومِ الَّذي جَعَلْتَهُ لِلْمُسْلِمينَ عيداً، وَلُِمحَمَّد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ذُخْراً وَشَرَفاً وَمَزيْداً، اَنْ تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد، وَاَنْ تُدْخِلَني في كُلِّ خَيْر اَدْخَلْتَ فيهِ مُحَمَّداً وَآلَ مُحَمَّد، وَاَنْ تُخْرِجَني مِنْ كُلِّ سُوء اَخْرَجْتَ مِنْهُ مُحَمَّداً وَآلَ مُحَمَّد صَلَواتُكَ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمْ، اَللّـهُمَّ اِنّي اَسْاَلُكَ خَيْرَ ما سَأَلَكَ مِنْهُ عِبادُكَ الصّالِحُونَ، وَاَعُوذُ بِكَ مِمَّا اسْتعاذَ مِنْهُ عِبادُكَ الْصّالِحُونَ.

ثمّ تكبّر السّادسة وتركع وتسجد، ثمّ تنهض للركعة الثّانية، فتقرأ فيها بعد الحمد سورة والشّمس، ثمّ تكبرّ أربع تكبيرات تقنت بعد كلّ تكبيرة وتقرأ في القنوت ما مرّ، فإذا فرغت كبّرت الخامسة فركعت وأتممت الصّلاة وسبّحت بعد الصّلاة تسبيح الزّهراء (عليها السلام)، وقد وردت دعوات كثيرة بعد صلاة العيد ولعلّ أحسنها هو الدّعاء السّادس والأربعون من الصّحيفة الكاملة، ويستحبّ أن يبرز في صلاة العيد تحت السّماء، وأن يصلّي على الأرض من دون بساط ولا بارية، وأن يرجع عن المصلّى من غير الطّريق الذي ذهب منه، وأن يدعو لاخوانه المؤمنين بقبول أعمالهم.

التّاسع: أن يزور الحسين (عليه السلام).

العاشر: قراءة دعاء النّدبة، وقال السّيد ابن طاووس (رحمه الله) : اسجد إذا فرغت من الدّعاء فقُل: «اَعُوذُ بِكَ مِنْ نار حَرُّها لا يَطْفى، وَجَديدُها لا يَبْلى، وَعَطْشانُها لا يُرْوى»، ثمّ ضع خدّك الأيمن على الأرض وقل: «اِلهي لا تُقَلِّبْ وَجْهي في النّارِ بَعْدَ سُجُودي وَتَعْفيري لَكَ بِغَيْرِ مَنٍّ مِنّي عَلَيْكَ بَلْ لَكَ الْمَنُّ عَلَيَّ» ثمّ ضع خدّك الأيسر على الأرض وقل «اِرْحَمْ مَنْ اَساءَ وَاقْتَرَفَ وَاسْتَكانَ وَاعْتَرَفَ» ثمّ عد إلى السّجود وقل «اِنْ كُنْتُ بِئْسَ الْعَبْدُ فَاَنْتَ نِعْمَ الرَّبُّ، عَظُمَ الذَّنْبُ مِنْ عَبْدِكَ فَلْيَحْسُنِ الْعَفْوُ مِنْ عِنْدِكَ يا كَريمُ» ثمّ قل: «الْعَفْوَ الْعَفْوَ» مئة مرّة.

© 2016 كل الحقوق محفوظة لمؤسسة المصطفى للتحقيق والنشر

Scroll to top