أبا الصيد / إلى روح عميد المنبر الحسيني وخادم الحسين الشيخ أحمد الوائلي&

أبا الصيد / إلى روح عميد المنبر الحسيني وخادم الحسين الشيخ أحمد الوائلي&
لن أذرف الدمع من حزن لغريد   أو أطلق الآه من صدر لمعمود
لن أذرف الدمع يأساً فالرؤى أمل   قد أينع الوعي زهراً في ربى البيد
وأثمر الفكر أدواحاً وأخيلة   ووقع الطير ألحان الأناشيد
من كان مثلك لا توفيه هاطلة   من العيون ولا من مزنها السود
حاشا وربك ما استدررت عاطفة   فأنت صلد تحدّى كل جلمود
وكيف تنعى وأنت البشر طلعته   هل يقبل العيد إلا بالزغاريد
ما كل من فارق الدنيا بمفتقد   أو كل من ضم في قبر بملحود
ولدت عضباً وكنت السيف منجرداً   وسوف تبقى حساماً غير مغمود
رب الميادين في سبق ومطرد   قول بليغ وبحر غير محدود
نجم الخطابة والأعواد مذعنة   ها قد أناخت وألقت بالمقاليد
************   ***********
يا رائد الفكر أوتاري مرنحة   شوقاً إلى اللحن لا شوقاً إلى العود
حسامك الوعي والإيمان شفرته   حد تبرأ من شك وترديد
ينبو له كل مصقول ومنجرد   لله سيف تباهى بالصناديد
إن نازلوك فأنت الألف في رجل   عند اللقاء ولم تحفل برعديد
أو حاوروك فماء المزن مبعثه   طهر الضمير يحاكي قلب مولود
لم تقبل الرأي عن جهل مكابرة   أو ترفض الرأي إلا بعد تفنيد
هذا عطاؤك أمجاد مدوية   بالذكر صادحة في شدو غريد
من ينصر الحق كف الله تحمله   لجنّة الخلد بين الخرد الغيد
الوائلي عميد الفكر حارسه   ما زال يعضده عمراً بتسهيد
متى ارتقى المنبر الميمون تحسبه   سبحان وائل في ذكر وتحميد
يمشي إلى الوحدة الكبرى ليمهرها   قلباً وروحاً وسعياً غير مكدود
فعزمة النسر بعض من عزائمه   إذ يجمع الصف حبات بعنقود
على طريقٍ بحبل الله متصل   بالسادة الغر أهل الفضل والجود
آل النبي معين الخير أجمعه   والأنجم الزهر ضاءت في سما العيد
سبعون عاماً على الأعواد داعية   يقارع الجهل في عزم الصياخيد
ميزانه العلم في عرض وفي جدل   ونوره البحث في قصد وتسديد
يعالج القول بالتحليل ينقده   ويوسع الفكر في هدي وتجريد
خاض الميادين جواباً بحكمته   رأي حصيف وقول غير مردود
أهدافه الخير والإسلام غايته   من سار بالحق لم يبخل بمجهود
يجود بالنفس إن ضن الجواد بها   والجود بالنفس أقصى غاية الجود
*********   **********
يا رب رحماك في شيخ أضر به   بعد الغرّي وكادت روحه تودي
ما أنكد العيش حين الظلم يملؤه   وأقصر العمر قرباً بالمناكيد
ماذا لقيت من الدنيا وساكنها   أعني (الرفاق) سوى بعد وتشريد
أقصيت عن وطن بالقلب مسكنه   أمّ قضت أسفاً ثكلى بمولود
لله شيخ جليل القدر مرتفع   فوق الصغائر إن عادى وإن عودي
*****   *****
قم وحّد الجمع في وعي وعاطفة   فربّ ماء صفا من بعد تعقيد
فاندب حسيناً على الغبراء منجدلاً   عوداً تلوّى لتزكو نضرة العود
قم شارك السبط في حرب وتضحية   هيهات يكبو جواد العيلم الحيد
واحمل بجيش من الآمال منعقد   وبالولاء وحب السبط محشود
من غير شخصك في الآفاق ننشده   قم لن ترى غير تعظيم وتمجيد
وربّ اسم نأى عن حمله جبل   يهابه الموت إن نادى وإن نودي
والخافقان لواء الحمد في يده   إلى فؤاد على اسم الله معقود
وآخر ماله في المجد معتبر   سوى ورود اسمه بين المواليد
نم ملئ جفنيك في ذكر وتخليد   ووارف من ظلال الله ممدود
لن أذرف الدمع من حزن لغريد   أو أطلق الآه من صدر لمعمود

 

السيد هاشم الشخص

1437 هـ

© 2016 كل الحقوق محفوظة لمؤسسة المصطفى للتحقيق والنشر

Scroll to top