شعراء القطيف (المرهون)

img

الشيخ إبراهيم الغراش

المتولّد سنة (1 / 1 / 1361)

ويقول أيضاً في رثائه عليه السلام:

هجرت الكرى بعد الأحبّة والودِّ *** على أربع كانت مراحاً إلى الوفدِ

فعهدي بها للوافدين مثابة *** تغصّ بها الأضياف من كلّ ذي ودّ

وقفت اُدير الطرف فيها فلم أرَ *** أنيساً بها غير المهيّج للوجدِ

فقلت بدور التمّ أين ترحّلوا *** فقالت تعزَّ والعزا ليس بالمجدي

لقد رحلوا عنّي وقد صرت بعدهم *** اُقاسي هموماً لا تقاس بلا عدِّ

فأرسلت دمعي في ثراها تلهّفاً *** على كلّ غطريف بها صادق الوعدِ

تذكرت لمّا أن وقفت بصحنها *** منازل سادات الأنام اُولي الرشدِ

شموس نبيّ الحقّ عترته التي *** بها الحقّ يعلو بالهداية والرفدِ

لقد شُرّدوا من غير ذنب فيا لها *** مصائب كبرى ناسفات إلى الطودِ

وأصبحت الأوطان من بعد فقدهم *** تحنّ حنين الثكل من شدّة البعدِ

تناديهُمُ ردّوا ولكنّ دهرهم *** أبى ينصف المظلوم والدهر ذو كيدِ

فتبّاً لدهر قد أصاب بأسهمٍ *** دعائم دين اللّه والحق والمجدِ

فكم حاولوا إطفاء نور محمّد *** ولم يحفظوا من بعده صفوة الحمدِ

وراموا بأن يمحوهُمُ عن جديدها *** ولكنّ نور اللّه يشرق بالضدِّ

وهم علل الإيجاد قدماً وآخراً *** وغوث البرايا في الحياة وفي العودِ

فمن حاد عنهم آب بالذلّ صاغراً *** ومن سار في منهاجهم فاز بالرشدِ

فيا آل طه إنني بولائكم *** رضعت مقرّاً بالولاية في المهدِ

الكاتب ----

----

مواضيع متعلقة