شعراء القطيف (المرهون)

img

{90} محمّد سعيد الخنيزي

المولود سنة (1353) ه

الأديب الفذّ، محمّد سعيد نجل العلاّمة الشيخ علي أبي الحسن الخنيزي. شاعر عبقري ومفكر حر، ذو أراء كثيراً ما يصيب بها أهدافه، بل أهداف غيره؛ إذ يمتهن المحاماة حالياً. وكان دمث الأخلاق، خفيف الروح، له مكانته الهامّة في مجتمعه، وشخصية بارزة في وطنه. ولم اتحصّل من شعره وأدبه إلاّ على هذه القصيدة، وإليكها كنموذج منه معتذراً إليه، وإلى كل شاعر من شعراء القطيف من كلّ تقصير:

الإمام الحسين عليه السلام

ذكرى تردّد في فم الأزمانِ *** كالشمس مشرقة على الأكوانِ

ذكرى البطولة وهي أسمى فكرة *** للنصر والتوحيد والإيمانِ

فيها الشجاعة والصراحة والإبا *** مخطوطة بأشعّة العرفانِ

شعّت على اُفق الطفوف شموسها *** من حدّ سيف صارم وسِنانِ

يوم أراق به الحسين دماءه *** ليشيد ما هدمت يد الطغيانِ

فخططت يوم الطف يابن محمّد *** مجداً من الدمّ الأبيّ القاني

أيقظت أفكاراً بظلّ غباوة *** أطلقتها من ذلّة وهوانِ

وهدمت ملكاً شيد فوق جماجم الـ *** أحرار والشهداء من عدنانِ

ورفعت للأحرار أعظم راية *** خفّاقة كالنجم في اللمعانِ

ظنت اُمية أن تنال بقتله *** فوزاً وملكاً شامخ البنيانِ

لكنها باءت بأخسر صفقة *** وتلفّعت بالعار والخذلانِ

يا منقذ الدين الحنيف من الأذى *** ومعيد زهرته إلى الريعانِ

الدين لولا أنت يابن محمّد *** كرة تقاذفها يد الصبيانِ

فنزلت يوم الطفّ في ظلّ القنا *** تحميه من عدوان طاغٍ جانِ

وصرخت في سمع الفضاء مجلجلاً *** حتّى استحال الكون صوتاً ثاني

يوم الطفوف وإنه لصحائف *** حمراء خطّت من دم الشبّانِ

اُغرودة الأجيال والوتر الذي *** غنّت به أحرار كلّ زمانِ

الكاتب ----

----

مواضيع متعلقة