شعراء القطيف (المرهون)

img

{79} الحاج أحمد العوّى

المتولّد سنة (1341) ه

ويقول في رثاء الحسين عليه السلام:

لا تغبطن امرأً بالمال يا رجلُ *** المال يفنى ورب المال يرتحلُ

وكل نفس غداً تجزى بما كسبت *** لا ينفع النفس إلاّ العلم والعملُ

ألا ترى أولياء اللّه كيف مضوا *** وذكرهم دائم للحشر متّصلُ

أنوارهم في جبين الدهر ساطعة *** كأنهم ما مضوا عنا ولا ارتحلوا

وكل يوم لهم في الدهر مفخرة *** ترى لهم قبباً بالنور تشتعلُ

مثل الذين فدوا سبط النبي وما *** مالوا عن الحق حتّى إنهم قتلوا

لهفي لهم إذ رآهم في الثرى وهُمُ *** صرعى ولكنهم للخلد قد رحلوا

ناداهُمُ يا ليوث الحرب مالكمُ *** عني مضيتم ومنكم ما بقي رجلُ

وخلفكم نسوة تبكي وأدمعها *** مثل العقيق من الآماق تنهملُ

وحولها صبية جفت مراضعها *** أكبادها كالغضا ما بلّها بللُ

فالعيش بعدكمُ مرّ المذاق فهل *** يكون لي في البقا من بعدكم أملُ

هذي الخيام خلت من بعد فقدكمُ *** ونار فقدكمُ في القلب تشتعلُ

فالأمر للواحد الديّان مرجعه *** والناس يجزون يوم الحشر مافعلوا

فباشر الحرب قطب الحرب منفرداً *** ومن بسالته الآساد قد ذهلوا

ففرق الجمع منهم غير مكترث *** وما اعترى قلبه يوم الوغى وجلُ

يرى أحبّته مثل النجوم هوت *** من البروج وفي حر الثرى نزلوا

وسلم الأمر للجبار محتسباً *** وقلبه فيه من حرّ الظما شعلُ

فجاءه سهم ضلّيل بلبته *** فخرّ منجدلاً للّه يبتهلُ

فماجت الأرض حزناً والسماء بكت *** والمهر عاد الخبا والقلب منذهلُ

يتبع…

الكاتب ----

----

مواضيع متعلقة