شعراء القطيف (المرهون)

img

{75} الحاج أحمد الراشد

المتولّد سنة (1326) ه

هو الحاج أحمد بن سلمان بن راشد الخاطر الراشد، المتولّد بالتاريخ المذكور من أبوين كريمين لهما مكانتهما من التقى والورع والصلاح، فورث ولدهما أكثر ذلك، فكان على جانب كبير من ذلك. امتهن التجارة عمل أبيه وعمه، فكان مع أبيه أولاً، وبعد وفاة أبيه التحق بعمه، ثم استقل بنفسه. وقد تعرفت عليه قبل عشر سنوات، فعرفت منه رجلاً حصيف الرأي، خفيف الروح، دمث الطبع، لين العريكة، مواظباً على الصلاة في أول أوقاتها، سبّاقاً للخير مهما استطاع. ولم يكن المترجم شاعراً ولا عارفاً به، ولكنه أحب أن يكون من أهل هذه الخدمة لأهل البيت عليهم السلام ـ على أي حال ـ فجاء بهذه القصيدة نمثّلها إليك بعد إصلاحها؛ تذكاراً لإخائه الديني، (وفقه اللّه لما يحب ويرضى):

في رثاء الحسين عليه السلام

على صحن خدّي أجرت الدمع محمرّا *** حوادث لا أسطيع كتمانها صبرا

سألت السما ماذا عراك من الأسى *** وصير منك اللون أحمر مغبرّا

وطبق شجواً للعوالم كلها *** بحزن ومنها للمدامع قد أجرى

فقالت ألا تدري كأنك غافل *** تذكر فإن المرء تنفعه الذكرى

مصاب عزيز المصطفى يوم كربلا *** على تربها ظامٍ وكبدته حرى

فأضحى صريعاً تصهر الشمس خده *** ولم تترك الأعدا على جسمه طمرا

ورضته خيل الأعوجية عارياً *** فلهفي له أعضاؤه رضضت جهرا

وقد أعلى منه الرأس شمر على القنا *** ولما رأته زينب نهرت شمرا

ثلاثاً بقيْ وا حرّ قلبي على الثرى *** بلا كفن بل لا صلاةَ ولا قبرا

وأصحابه الغرّ الميامين حوله *** ضحايا عرايا عانقوا البيض والسمرا

لقد نصروا دين النبي محمدٍ *** بما بذلوا روحي فداهم له نصر

وإن أنسَ لا أنسَ حرائر أحمد *** غداة على عجف النياق غدت أسرى

تنوح ومنها الدمع يجري بحرقة *** فتمنعها الأعداء من نوحها قهرا

تؤنبها من تندبين فهاهُمُ *** ضحايا على الرمضاء ضمتهُمُ الغبرا

ومروا على تلك الجسوم فأعولت *** بنات رسول اللّه من كبد حرى

تناديهُمُ لو يسمعون نداءها *** أحبتنا لسنا نطيق على المسرى

أحبتنا قوموا تلافوا عقائلاً *** على عجف سار العداة بها حسرى

الكاتب ----

----

مواضيع متعلقة