الإحرام بمُحاذاة الميقات

img

١) ما معنى مُحاذاة الميقات؟

٢) ما حكم الإحرام بمُخاذاة الميقات؟

٣) ما حكم الإحرام بالمُحاذاة مِنَ الطائرة؟

ذكرَ الفقهاء تعريف المحاذاة للميقات فقالوا:

١) قال الفقيهُ الأعظم آيةُ الله العُظمى السَّيد محسن الحكيم قُدِّسَ سِرُّهُ الشَّريف في منهاج النَّاسكين ص٣٣:» مُحاذاة الميقات: عبارة عن أنْ يكونَ في مكانٍ إذا استقبل فيه الكعبة الشَّريفة يكون ذلك الميقات على يمينه أو على يساره ويكفي الصِّدق العُرفي ولا يُعتبر التَّدقيق العقلي كما أنَّها لا تُعتبر في البُعد الكثير بل لا بُدَّ مِن وحدة الأفق عُرفًا».

٢) قال آية الله العُظمى السَّيد علي السِّيستاني دام ظله العالي في مناسك الحج وملحقاتها ص٩٣: «المراد بمحاذي الميقات: المكان الذي إذا استقبل فيه الكعبة المعظمة يكون الميقات عن يمينه أو شماله بحيث لو فبب ورائه، ويكفي في ذلك الصدق العرفي، ولا يُعتبر التدقيق العقلي. وإذا كان الشخص يمرُّ في طريقه بموضعين يُحاذي كل منهما ميقاتا  فالأحوط الأولى له اختيار الإحرام عند محاذاة أولهما».

وأمَّا حُكمُ الإحرام بمحاذاة الميقات فمحلُّ خلافٍ بين الفقهاء ومن الآراء المطروحة ما يلي:

١) السيد محسن الحكيم: مَنْ سلك طريقًا لا يمرُّ بشيءٍ مِن المواقيت المذكورة فإنْ عَلِمَ أنَّه يُحاذي أحد المواقيت بعينه قبل دخول الحرم وعَلِمَ موضع المُحاذاة أحرمَ مِن ذلك الموضع، ولا بُدَّ في المُحاذاة مِن أنْ تكونَ قريبة بحيث يكون هو والميقات في أُفقٍ واحد، وإنْ عَلِمَ أنَّه يُحاذي ميقاتين لزمه الإحرام عند مُحاذاته لأولهما على الأقوى، ويُجدِّده عند محاذاته للآخير على الأحوط. (منهاج النَّاسكين ص٣٢ ص٣٣)

٢) السيد الخوئي: مِن مواقيت الإحرام مُحاذاة مسجد الشجرة، فإنَّ مَنْ أقام بالمدينة شهرًا أو نحوه وهو يريد الحج، ثم بدا له أنْ يخرجَ في غير طريق المدينة، فإذا سار ستة أميال كان مُحاذيًا للمسجد، ويُحرِم مِن محلِّ المُحاذاة، وفي التَّعدي عن مُحاذاة مسجد الشجرة إلى مُحاذاة غيره مِنَ المواقيت بل عن خصوص المورد المذكور إشكال بل الظاهر عدم التَّعدي إذا كان الفصل كثيراً. (منسك الحج ص٧٤ ص٧٥)

توضيح هذه المسألة عند الخوئي:

أولاً: ما هو تقدير ستة أميال بالكيلو؟

الجواب: تقرب من الأميال البحرية، أي حوالي أحد عشر كيلو مترًا.

ثانياً: ما المراد بقوله: «وفي التَّعدي عن مُحاذاة مسجد الشجرة إلى مُحاذاة غيره مِنَ المواقيت بل عن خصوص المورد المذكور إشكال».

الجواب: أي في تطبيق هذا الحُكم على مواقيت أخرى غير مسجد الشجرة إشكال، بل تطبيقه عن خصوص المورد المذكور أي خصوص مَنْ أقام شهرًا في المدينة وخرج للحج عن غير الطريق العادي إشكال.

ثالثاً: ما المراد من قوله: «فلا يجوز التَّعدي سواء كان كثيرًا أو قليلًا».

الجواب: أي لا يصحُّ الإحرام في أيِّ مكانٍ مُحاذٍ لأحد المواقيت الأخرى.

٣) السيد السيستاني: مِن مواقيت الإحرام مُحاذاة أحد المواقيت وهي: ذو الحليفة ووادي العقيق والجحفة ويلملم وقرن المنازل، فإنَّ مَنْ سلك طريقًا لا يمرُّ بشيءٍ مِنَ المواقيت السابقة إذا وصل إلى موضع يُحاذي أحدها أحرمَ مِن ذلك الموضع. (مناسك الحج وملحقاتها ص٩٢)

٤) السيد محمد سعيد الحكيم: مَنْ حاذى أحد المواقيت أحرمَ منه، ولا بُدَّ في المُحاذاة مِن أنْ يكونَ المُحاذي قريبًا مِن الميقات، بحيث يُعدُّ اتِّجاه المارّ بالميقات واحدًا عُرفًا بأنْ يكونا في خطين متوازيين أو قريبًا مِنَ المتوازيين عُرفًا. (مناسك الحج والعُمرة ص٤٥)

٥) الشيخ الوحيد: مِنْ مواقيت الإحرام مُحاذاة مسجد الشجرة فإنَّ مَنْ أقام بالمدينة شهرًا أو نحوه وهو يريد الحج، ثم بدا له أنْ يخرجَ في غير طريق أهل المدينة، فإذا سار نحو مكة وبلغ ما يُحاذي مسجد الشجرة أحرمَ مِن محلِّ المُحاذاة، وفي التَّعدي عن مُحاذاة مسجد الشجرة إلى مُحاذاة غيره مِنَ المواقيت، بل عن خصوص مورد النَّص إشكال. (مناسك الحج ص٤٨)

وأمَّا الإحرام بالمُحاذاة من الطائرة فغير جائز عند جميع الفقهاء ومِن الفتاوى حول تلك المسألة ما يلي:

١) السيد السيستاني: إذا مرَّ بالطائرة على سماء الميقات وأمكن التوقف هناك بمقدار أداء التلبية ففي كفايتها إشكال. (مناسك الحج وملحقاتها ص٩٣)

٢) السيد محمد سعيد الحكيم: لا يكفي في المُحاذاة العبور مِنَ الميقات أو ما يُقاربه بالطائرة. (مناسك الحج والعمرة ص٤٥)

وصلى الله على محمد وآل محمد

حسين آل إسماعيل

يوم الأربعاء: ١٤٣٩/٧/٢٤هجرية

الكاتب ----

----

مواضيع متعلقة