شعراء القطيف (المرهون)

15 ژانویه 2018
التصنيف: أشعار، مقالات ثقافية
عدد التعليقات: ٠

شعراء القطيف (المرهون)

{45} الحاج منصور الجشي

المتوفّى سنة ( 1360 )

هو الحاج منصور بن محمد علي بن محمد بن يوسف بن محمد علي بن ناصر الجشي. وتنتهي هذه الاُسرة إلى أحد القبائل العربية العريقة في الحسب والنسب، لها أيادٍ وسوابق على القطيف والبحرين. والمترجم من أبرز الشخصيات التي احتلّت مكان الصدارة في القطيف، مارس تجارة اللؤلؤ، فكان أول مرموق فيها، قام من أجلها برحلات متعدّدة من الخط إلى البحرين وبالعكس، وإلى الهند أكثر من مرة. وكان شاعرا عبقريّا فذّا، بزّ أقرانه فيما اُوتي من هذه الموهبة، فجعلها في أهل البيت الطاهر ليكسب من ورائها أسنى الجوائز  ﴿يَوْمَ لاَ يَنْفَعُ مَالٌ وَلاَ بَنُونَ * إِلاَّ مَنْ أَتَى اللّه‏َ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ.﴾

توفّي رحمه الله ليلة الأربعاء ( 6 / 11 / 1360 ) تاركا وراءه ديوانه القيّم، وسفره الخالد. واليك نموذجا منه فيهم عليهم السلام( صب اللّه‏ على قبره شآبيب الرضوان):

في رثاء الحسين عليه السلام

(اللّه‏ يا حامي الشريـ *** ـعة) بالحسام المنتضى

يا آية اللّه‏ التي *** في فصلها طي القضا

بحّ المنادي والقرا *** ر على الأذى لا يرتضى

علياك جذّ سنامها *** وحماك أضحى معرضا

لم لا أهاجك ما جرى *** أو ما لقلبك أمرضا

أو ما حشاك بكت دما *** أو ما لظهرك أنقضا

اللّه‏ أية فجعة *** مضّت فؤاد المرتضى

قسما بجدك لم أقل *** إن السكوت من الرضا

أفهل دهتك رزية *** كالطف فيما قد مضى

أفهل أتى الدهر المشو *** م بمثلها وتعرّضا

رزء أذاب الجامدا *** ت وفي فنائك ريضا

قم فالحسين بكربلا *** ظامٍ بغصّته قضى

تركته آل اُمية *** فوق الصعيد مرضّضا

أضحى تظلّله الطيو *** ر وجفنه لن يغمضا

قل للجبال تدكدكي *** عمد البسيطة قوضا

قل للبحار ألا انضبي *** بحر الهداية غيّضا

لا سر قلب فالمصا *** ب مطبّق رحب الفضا

يا هيكل التوحيد والـ *** ـسر المصون المغمضا

ها رأس جدك في القنا *** لا عذر ألاّ تنهضا

هاتيك أشلاه غدت *** نهب الأسنّة معرضا

اللّه‏ أكبر صيروا *** صدر الإمامة مركضا

اللّه‏ أكبر هشّموا *** منه الجوانح والعضا

قم مغضبا عزّ التصبـ *** ـر يا خليفة من مضى

كيف التصبّر والحرا *** ئر تِهن في رحب الفضا

وقد استباحوا هتكها *** في الطفّ ساعة قوضا

وا رحمتاه لحالها *** في الركب ساعة قوّضا

كل تلوذ بجنبه *** جزعا لئلاًّ تقبضا

حسرى تئن كأن من *** زفراتها جمر الغضا

ربات خدر ما تعوّ *** دت السرى فيما مضى

وبرغمكم حملت على *** أكوارها لا بالرضا

حملت سوافر لم تطق *** مما بها أن تنهضا

يا آل بيت محمد *** بمحمد والمرتضى

صلّى الإله عليكمُ *** ما نور علمكمُ أضا

يتبع…