ترجمة الحجة الشيخ فرج العمران القطيفي ـ 1321ـ 1398هـ

4 فوریه 2013
التصنيف: عام
عدد التعليقات: ٠

ترجمة الحجة الشيخ فرج العمران القطيفي ـ 1321ـ 1398هـ

نسبه: العلامة الورع التقي الفقيه الحجة الشيخ فرج بن حسن بن أحمد بن حسين ابن الشيخ محمد علي ابن الشيخ محمد ابن الشيخ عبد الله بن عمران القطيفي.

وكان ميلاده في الساعة الثانية من ليلة الجمعة الثانية من شهر شوال المبارك سنة 1321هـ وقد أرخها بقوله مناجيا ربه:

يارب ياذا المن والطول                أرجوك أن تعطيني سؤلي

إلى أن قال:

أرجوك غفرانا كما قد أتى               في مولدي تاريخه (اغفر لي)

والدته: السيدة النجيبة، هاشمية بنت السيد حسين ابن السيد مرزوق البلادي الموسوي، المنتهي نسبه الشريف إلى السيد ابراهيم المجاب ابن السيد محمد العابد ابن الإمام موسى بن جعفر(ع).

أسرته: أسرته آل عمران، وهي أسرة كريمة وطائفة شريفة، من بيت علم وتقى ومجد وشرف وغنى، اتفق منهم في أوائل المائة الثانية بعد الألف أربعون عالما بين مجتهد ومراهق وفاضل، كما أشار إلى بعضهم كتاب: (تحفة أهل الإيمان في تراجم آل عمران).

سيره العلمي: وفي 19/1/1337هـ بدأ دراسة القرآن وتعلم الكتابة، ودرس بعض مناهج اللغة العربية، والدروس الدينية على يد جملة من الأفاضل، في بلده القطيف. منهم: الشيخ باقر ابن الحاج منصور الجشي، الشيخ محمد حسين ابن المقدس، الشيخ حسين، الشيخ أحمد بن سنان، الشيخ أحمد ابن الشيخ علي بن عطية الكوكيبي، الشيخ علي الجشي،الشيخ محمد صالح المبارك.

 زواجه: تزوج سنة 1343هـ  ورزق الذرية الطيبة عشرة أبناء ذكورا وإناثا. وفي طليعتهم العلامة الحجة أستاذ المشايخ آية الله الشيخ حسين العمران حفظه الله ورعاه، المولود بعد الفجر من ليلة الأحد 17/6/1359هـ. ويعتبر حفظه الله في حاضرنا الشخصية العلمية الأولى في القطيف، تراه متسما بتواضعه المعروف، وانصرافه عن الدنيا، واشتغاله بالعلم، كما هي سيرة العلماء من أهل الورع والتقوى.

هجرته إلى النجف: لما أنهى كتب المقدمات من النحو والصرف والمنطق والبيان، وأكمل السطوح من الفقه والأصول والحكمة والكلام، هاجر إلى النجف سنة 1356هـ، وخلال السنتين التين قضاهما في النجف الأشرف درس على يد جملة من الأعلام وحجج الإسلام ومنهم: الشيخ عبد الكريم الجزائري، الشيخ محمد علي الكاظمي الخراساني، السيد حسين الخراساني، الشيخ علي الجشي.

وخلال هذه الفترة اليسيرة، نال فضيلة كبيرة ومكانة سامية عند أساتذته وغيرهم، حتى أجازه ثلة من الأعلام ووكله جملة من العلماء، كما هو مذكور في كتابه (الرحلة النجفية) ثم عاد إلى مسقط رأسه القطيف، وأم الناس في مسجد السدرة سنة 1354هـ واشتغل بالتبليغ وتعليم الناس، حتى أحبه الناس والتفوا حوله، واستفادوا منه وستقو من معينه.

تلاميذه: تلمذ له ثلة من الفضلاء والمشايخ الأجلاء وجملة من الخطباء وغيرهم، ومنهم: الشيخ منصور البيات، الشيخ الميرزا البريكي، الشيخ عبد الحميد الخطي، الشيخ علي المرهون، الشيخ طاهر البدر، الشيخ حاتم الأصم، الشيخ ابراهيم المبارك، نجله الشيخ حسين، الشيخ محمد حسن المرهون، الشيخ عبد الحميد آل مرهون، الملا راضي المرهون، الملا علي الطويل، الأديب محمد سعيد الخنيزي، الأديب محمد سعيد المسلم، الشيخ محمد حسين عبد الجبار، الشيخ عبد الحي المرهون.

شاعريته: بدأ ينظم الشعر في سن مبكر، حتى عرف بشاعريته التي لاتخفى على أحد، مقرضا للكثير، وراثيا للأعلام وغيرهم، وتخميساته لجملة من النصوص الشعرية، وقد كان سريعا ومبدعا في نظم التواريخ كالمواليد والوفيات وغيرها، كما أن ديوانه يشهد بشاعريته، ومنظوماته تدل على عبقريته، ولا زالت قصائده رنانة على مسامعنا تطرب السامعين.

آثاره: أجوبة المسائل الكويتية، تحفة أهل الإيمان في تراجم علماء آل عمران، مستدرك التحفة، مجمع الأنس في شرح حديث النفس، النفحات الأرجية في المراسلات الفرجية، الدرر المحازات في الرخص والإجازات، الروض الأنيق في الشعر الرقيق، تعليقة على (ماضي القطيف وحاضرها)، سفط الغوالي وملتقط الآلي، الرحلة النجفية، الكلم الوجيز في ذكر خير الأراجيز، مرشد العقول في علم الأصول، الدرر الغرر، منظومة ثمرات الإرشاد، ليلة القدر، الأصوليون والأخباريون فرقة واحدة، قبلة القطيف، وفاة زينب الكبرى، المرقد الزينبي، نخبة الأزهار في شرح منظومة لاضرر ولاضرار، الخمس على المذاهب الخمسة، الروضة الندية في المراثي الحسينية، وسيلة المشتاق، الجمع بين الفاطميتين، حول إعلان الحقيقة، قبلة القطيف، لواعج الأشجان،اللوح المحفوظ، عبقاة الأرج في تاريخ حياة فرج وهي: (مقدمة الأزهار)، الأزهار الأرجية في الآثار الفرجية.

كتاب الأزهار الأرجية: يعتبر كتاب الأزهار من أهم مذكرات المؤلف الشخصية، ومصدرا للكثير من التراجم المهمة، وتحفة أدبية لا يستهان بها، بل من خلاله تعرفنا على الكثير من الطرق الجغرافية القديمة كطريقه في رحلاته إلى الحج، ومن خلاله تعرفنا على معاصريه واهتماماته ومكانته العلمية والاجتماعية، خاصة من خلال أسفاره إلى الأماكن المقدسة أو أسفاره ورحلاته التبليغية، التي استفاد منها الكثيرون، خاصة من يعتبر الشيخ رحمه الله أبا روحيا وأستاذا ومعلما، أومصدرا لتعلم الأحكام الشرعية،

وفاته: توفي رحمه الله في الثالث والعشرين من شهر ربيع الأول عام (1398) وقد أرخ وفاته بعض الشعراء، وفي طليعتهم تلميذه والدي الشيخ عبد الحميد آل مرهون حفظه الله بقوله:

يا حسرة الدنيا لفقدان من               قد خدم الدين بمهما ملك

أعني ابن عمران الذي قد غدا              في هديه ما هو إلا ملك

فمذ قضى المولى حليف التقى                     أرخته (بغفر الله لك)

مراثيه: رثاه جملة من كبار الأدباء والشعراء والعلماء، كم أثبتنا ذالك في مجلة التراث، المجلد الثالث. ونختم ببعض من قصيدة الشيخ حسن الجزيري حيث قال:

رج الملم الأرض رج             من هوله الكون انزعج

لما عرا حل عرا ال              ـعليا وأحرق المهج

أبكى محاجر الهدى            والدمع بالقاني امتزج

وقد كسا أم العلا             ثياب سود كالسبج

إنسان عينها قضى               وطائر السعد عرج

رحمه الله برحمته وأسكنه فسيح جنته.