تفاعلنا مع عاشوراء

img

في كل عام عند قدوم عاشوراء يتكرر هذا السؤال وهو: ما الذي ينبغي أن نكون عليه في هذه الأيام من التفاعل والتأثر؟ ونقول إن هناك أشياء ينبغي أن نلتفت إليها.

الشيء الأول: أن هذا الشهر يرفع لنا دماء أبي الأحرار.
حيث يرفع فيه دم الحسين (ع) كما تقول الرواية: (إذا هل هلال المحرم نشرت الملائكة قميص الحسين (ع) وهو مخضب بالدم).
يقول الإمام: (نحن وشيعتنا نراه بالبصيرة لا بالبصر، فتجري لذلك. دموعنا).
لأننا نسمع وراء ذ.لك الدم صرخات الحسين المجلجلة والمدوية في وجه الطغاة (والله لا أعطيكم بيدي إعطاء الذليل ولا أفر فرار العبيد)

الشيء الثاني: أن هذا الشهر يوحي إلينا التسليم بقضاء الله وقدره، والرضا بما قدر الخالق سبحانه.
يقول أبو عبد الله (ع): (لك العتبى يارب، صبرا على قضائك ياغياث المستغيثين، لا معبود سواك، إن كان هذا يرضيك فخذ حتى ترضى).
ومن هنا فعلينا أن لا نضيع بشكل أو بآخر دم الحسين الذي أراقه من أجل الإسلام ومن أجلنا، بل علينا أن نحافظ على اسم الحسين وأيامه وشعاراته.

الشيء الثالث: أنه يجسد لنا المثل. فإذا هل المحرم يجسد لنا الإمام الحسين (ع) بما جسد من الصبر والمثل والبطولة، يقول عبد الله بن عمار: والله لقد رأيت الحسين (ع) يوم العاشر، فما رأيت مثكولا قط أربط جأشا منه، وقد كانت الخيل والرجال تشد عليه فيشد عليها، فينهزمون بين يديه انهزام المعزى إذا شد فيها الذئب، ويرجع إلى مركزه فيتكئ على قائم سيفه ويكثر من قول: (لاحول ولاقوة إلا بالله).

الشيء الرابع: أنه يجسد الارتباط برسول الله(ص) ويوثق معاني الارتباط به والوفاء له (ص)، حيث إننا نواسي رسول (ص) بأبنائه وبواقعة الطف.
كما إن المحرم يحمل لنا الحزن واللوعة والألم، ويظل الطف ماثلا أمام أعيننا، وتبقى كربلاء تعيش في نفوسنا وتشدنا إلى الإمام الحسين (ع). كل ذلك يعكسه علينا المحرم، فينبغي علينا أن لا نهدره، وكان هذا المعنى ينعكس على أهل بيته، إذا أقبل المحرم أقبلت عليهم أيام الحزن والمصيبة.

الكاتب الشيخ مصطفى ال مرهون

الشيخ مصطفى ال مرهون

مواضيع متعلقة

اترك رداً