مقالات دينية

المسائل الشرعية / المواريث ـ 69

المسائل الشرعية / المواريث ـ 69

الميراث السببي

س 524: ما هو الميراث السببي؟ وما هي مراتبه وأقسامه؟

ج: الزوجية ثم الولاء، ومنه ولاء الإمامة.

س 525: فما الذي يرث الزوج من زوجته؟ وما الذي ترث الزوجة من زوجها؟

ج: يرث الزوج من زوجته الربع إذا كان لها ولد، وإن لم يكن، فله النصف من جميع ما تركت، وترث منه الثمن إذا كان له ولد وإلا فالربع مما عدا رقبة الأرض.

س 526: هل يتوارث الزوجان كل منهما في جميع ما ترك، أم إن هناك فرقاً؟

ج: يتوارثان في جميع ما تركا إلّا المرأة، فإنها لا ترث من رقبة الأرض، فيقوّم ما عليها من أبنية أو نخيل أو شجر وتعطى منه ما تستحق من الثمن أو الربع.

س 527: لو تفارق الزوجان قبل الدخول؛ سواء بالموت، أو الطلاق، فهل يتوارثان أم لا؟

ج: للزوجة نصف المهر والميراث بموجبه، وعلى الزوج نصف المهر، وله الميراث منه ومن غيره بموجبه. ولا فرق بين أن يكونا صغيرين أو كبيرين، والطلاق مقيد بعدم انتهاء المدة.

س 528: من يرث من لا وارث له؟

ج: وارث من لاوارث له هو الإمام.

س 529: جاء ذكر الفرائض فى الميراث، فما هي؟ وكم عددها؟

ج: الفرائض جمع فريضة، وقد فرض الله سبحانه لأنواع ستة فروض لا تزيد ولا تنقص كثر الورثة أم قلوا.

س 530: فما تلك الفروض بالتفصيل؟

ج: النصف من اثنين، والربع من أربعة، والثمن من ثمانية، والسدس من ستة، والثلث والثلثان من ثلاثة.

س 531: لمن هذه الفروض؟

ج: النصف للزوج من زوجته ما لم يكن لها ولد. والربع له منها مع الولد، ولها منه الربع مع عدمه له، والثمن لها منه معه. والسدس لكل من الأبوين مع الولد. والثلث والثلثان لهما منه مع عدمه.

س 532: متى يكون دور النظر في وصية الميت؟

ج: ينظر في وصية الميت بعد موته لمواراته بتمام التقدير والاحترام، فإن لم يكن له من المال إلّا ما يساوي ذلك فلا شيء، ثم من بعده الديون التي عليه للناس، فتقضى من الأصل ثم من بعده النظر في ثلث الوصية، ومنه تخرج مصارف التجهيز بكاملها، ثم الوصايا الاُخر. وما فضل، فلمن أوصى به إليه قريباً أو بعيداً، فيبقى الثلثان للتركة توزّع على الورثة حسب الميزان الشرعي.



موارد استحباب الصلاة على النبي وآله

موارد استحباب الصلاة على النبي وآله

هناك موارد يتأكد فيها استحباب الصلاة على محمد وآل محمد وهي ما يلي:

الموطن الأول/ليلة الجمعة ويومها: وقد وردت روايات كثيرة تحث على ذلك منها ما يلي:

أ) رُوِيَ في وسائل الشيعة 7: 387 /٩٦٥٥ باب ٣٤ من أبواب صلاة الجمعة وآدابها عن عمر بن يزيد قال: قال لي أبو عبد الله×: «يا عمر إنه إذا كان ليلة الجمعة نزل من السماء ملائكة بعدد الذَّر في أيديهم أقلام الذَّهب وقراطيس الفضة لا يكتبون إلى ليلة السبت إلا الصلاة على محمد وآل محمد، صلوات الله عليهم، فأكثر منها». وقال: «يا عمر إنَّ مِنَ السُّنَّة أنْ تصلي على محمد وأهل بيته في كل جمعة ألف مرة، وفي سائر الأيام مئة مرة».

ب) رُوِيَ في وسائل الشيعة ٧: 380 باب ٤٠ من أبواب صلاة الجمعة وآدابها عن أبي عبد الله× قال: «يخرجُ قائمُنا أهل البيت يوم الجمعة، وتقوم القيامة يوم الجمعة، وما مِن عمل أفضل يوم الجمعة من الصلاة على محمد وآله».

ج) رُوِيَ في وسائل الشيعة 7: 388 باب ٤٣ من أبواب صلاة الجمعة وآدابها عن النبي| قال: «أكثروا عَلَيَّ مِن الصلاة في كل يوم جمعة فإنّ صلاة أمَّتي تُعرَضُ عَلَيَّ في كل يوم جمعة فَمَنْ كان أكثرهم صلاة كان أقربهم منِّي منزلة».

الموطن الثاني/عند دخول المسجد: وقد وردت عدة روايات تحث على ذلك منها ما يلي:

أ) عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله× قال: «إذا دخلتَ المسجد فصلِّ على النبي| وإذا خرجتَ فافعلْ ذلك».

ب) عن عبد الله بن الحسن عن أمه فاطمة عن جدته فاطمة الزهراء عليها السلام قالت: «كان رسول الله| إذا دخل المسجد صلى على النبي| وقال: اللهم اغفر لي ذنوبي وافتح لي أبواب رحمتك، فإذا خرج صلى على النبي| وقال: اللهم اغفر لي ذنوبي وافتح لي أبواب فضلك».

الموطن الثالث/عند الدعاء: وقد وردت عدة روايات تدل على ذلك منها ما يلي:

الرواية الاولى: رُوِيَ في وسائل الشيعة 7: 92 /٨٨٢٣ باب ٣٦ عن صفوان الجمال عن أبي عبد الله الصادق× قال: «كل دعاء يدعى الله عز وجل به محجوب عن السماء حتى يصلى على محمد وآل محمد».

الرواية الثانية: رُوِيَ في كتاب جلاء الأفهام لابن القيِّم ص٣٨، ص٣٩ عن علي× عن رسول الله| قال: «ما من دعاء الا بينه وبين السماء حجاب حتى يصلى على محمد وال محمد|، فاذا صلى على النبي محمد| انخرق الحجاب، واستجيب له، وإذا لم يصل على النبي| لم يستجب له».

الرواية الثالثة: رُوِيَ في وسائل الشيعة ٧: 97 /٨٨٤٠ باب ٣٦ عن أمير المؤمنين× قال: «إذا كانت لك الى الله حاجة فابدأ بمسالة الصلاة على النبي| ثم سل حاجتك، فان الله أكرم من أن يسال حاجتين فيقضي إحداهما ويمنع الأخرى».

وهنا نقطتان مهمتان وهما ما يلي:

النقطة الاُولى: إن هذه الروايات تبين أن الدعاء يحتاج إلى واسطة ووسيلة ليصل ويستجاب وهم محمد وآل محمد وبدونهم لا يتحقق الوصول.

النقطة الثانية: إن هذه الروايات تدل على مشروعية التوسل.

الموطن الرابع/عند ذكر الله تعالى: ومِمَّا يدلُّ على ذلك ما يلي:

الآية الاُولى: قوله تعالى في سورة الأعلى آية ١٥: ﴿وَ ذَکَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّي﴾.

عن عبيد الله بن عبد الله الدهقان قال: دخلت على أبي الحسن الرضا×، فقال لي: «ما معنى قوله: ﴿وَ ذَکَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّي﴾. فقلت: كلما ذكر اسم ربه قام فصلى، فقال لي: «لقد كلف الله عز وجل هذ شططا». فقلت: جعلت فداك، وكيف هو؟ فقال: «كلما ذكر اسم ربه صلى على محمد وآله».

ومعناه أنه لا يذكر الله تعالى الا ويذكر المصطفى| وأفضل ذكر له بحسب الآية هو الصلاة عليه وعلى آله.

الآية الثانية: قوله تعالى في سورة الانشراح آية ٤: ﴿وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ﴾.

اتفقوا على تفسيرها أنه لا يُذكر الله إلا ويُذكر النبي| معه.

الموطن الخامس/في الركوع والسجود: رُوِيَ في وسائل الشيعة 6: 326 /٨٠٩٧ باب ٢٠ من أبواب الركوع عن عبد الله بن سنان سألتُ أبا عبد الله× عن الرجل يذكر النبي| وهو في الصلاة المكتوبة إما راكعا وإما ساجداً فيصلي عليه وهو على تلك الحال؟ قال: «نعم إنَّ الصلاة على نبيِّ الله| كهيئة التكبير والتسبيح، وهي عشر حسنات، يبتدرها ثمانية عشر مَلَكًا أيّهم يبلغها إياه».

الموطن السادس: في كلِّ مجلس: سواء ذُكِرَ فيه النبي| أم لم يُذكَرْ ومن الروايات الدالة على ذلك ما يلي:

أ) رُوِيَ في وسائل الشيعة 7: 151 /٨٩٨٠ باب ٣ من أبواب الذِّكْرِ عن حسين بن يزيد عن أبي عبد الله× قال: قال رسول الله‘: «ما مِنْ قوم اجتمعوا في مجلس، فلم يذكروا اسم الله عز وجل ولم يُصلوا على نبيهم إلا كان ذلك المجلس حسرة ووبالًا عليهم».

ب) رُوِيَ في مسند أحمد بن حنبل 3: 489 /٩٩٧٢ عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال: قال رسول الله|: «ما اجتمع قومٌ ثم تفرقوا عن غير ذِكْرِ الله عز وجل وصلاة على النبي| إلا قاموا عن أنتن جيفة».

الموطن السابع/ عند العطاس: ومن الروايات الواردة في ذلك ما يلي:

أ) رُوِيَ في اُصول الكافي ٦٢٠:٢ /٩ كتاب العشرة باب العطاس عن ابن أبي عمير عن بعض أصحابه قال: عطس رجلٌ عند أبي جعفر الباقر× فقال: الحمد لله فلم يُسَمِّتْهُ أبو جعفر× وقال: «نُقِصْنَا حقّنا» ثم قال: «إذا عطس أحدكم فليقل: الحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وأهل بيته». قال: فقال الرجلُ فسمَّته أبو جعفر.

ب) رُوِيَ في اُصول الكافي ٦٢٠:٢ /٨ عن جابر بن يزيد قال لأبي جعفر الباقر×: «إنَّ عندنا قومٌ يقولون: ليس لرسول الله| في العطسة نصيب فقال×: إنْ كانوا كاذبين فلا نالهم شفاعة محمد|».

وأمَّا عند أهل أبناء العامة فذهبوا إلى عدم مشروعية الصلاة على محمد وآله عند العطاس لأنهم يرون أن رسول الله| لم يُشرِّع عند العطاس إلا الحمد ولكل موطن ذِكْرٌ خاص لا يقوم غيره مقامه، ورووا حديثا عن رسول الله| في كتاب جلاء الأفهام ص٣٢٢ينهى عن الصلاة عليه قال: «لا تذكروني عند ثلاث: عند تسمية الطعام، وعند الذبح، وعند العطاس».

وقال ابن القيم: «إنَّ هذا الحديث لا يصح».

الموطن الثامن/ عند النسيان: وقد دلت على ذلك عدة روايات منها ما يلي:

أ) رُوِيَ في وسائل الشيعة 8: 198 /٩١٠٩ باب ٣٧ عن أبي هاشم الجعفري عن أبي جعفر محمد بن علي× سأله عن الذِّكر والنسيان فقال: «إنَّ قلب الرجل في حُقٍّ وعلى الحُقِّ طبق فإنْ صلى الرجل عند ذلك على محمد وآل محمد صلاة تامَّة انكشف ذلك الطبق عن ذلك الحُقِّ فأضاء القلب وذكر الرجل ما كان نسي، وإن هو لم يصل على محمد وآل محمد أو نقص من الصلاة عليهم انطبق ذلك الطبق على ذلك الحُق فأظلم القلب ونسي الرجل ما كان ذكره».

وجاء في جلاء الأفهان عن أنس بن مالك عن رسول الله| قال: «إذا نسيتم شيئا فصلوا عَلَيَّ تذكروه إنْ شاء الله».

الموطن التاسع: عند كتابة اسمه: جاء في مستمسك العروة ٥٢٤:٦ قال اليزدي قُدِّس سره: «إذا كُتِبَ اسمُه| يُستحب أن يكتب الصلاة عليه».

واحتمل السيد الحكيم قُدِّس سره أنَّ ما جاء في الأنوار النعمانية من حديثٍ مُرْسَلٍ عن رسول الله| قال: «مَنْ صلى عَلَيَّ في كتاب لم تزل الملائكة تستغفر له ما دام اسمي في ذلك الكتاب».

هو المستند في هذا القول.

حسين آل إسماعيل

وصلى الله على محمد وآل محمد



المسائل الشرعية / المواريث ـ 68

المسائل الشرعية / المواريث ـ 68

المرتبة الثانية الاُخوه والأجداد

س 508: لو لم يخلف الميت أبوين ولا أحدهما ولا أولاد، فلمن يكون ميراثه؟

ج: يكون للإخوه والأجداد، وهم الطبقة الثانية من مراتب الإرث.

س 509: لو انفرد الأخ أو الأخوان أو الأخوات، فكيف يكون المال؟

ج: للأخ من الأبوين لو انفرد المال كله، وللاُخت منهما لو انفردت النصف، والباقي يردّ عليها، وللاُختين منهما الثلث والباقي يردّ عليهما. ولو اجتمع الذكور والاُناث قسّم المال بينهم للذكر مثل حظ الانثيين؛ إذ الجميع إخوة وأخوات للميت من الأبوين.

س 510: لو انفرد الأخ من الاُم فكيف يقسم المال؟

ج: يرث السدس، والباقي يردّ عليه؛ سواء كان ذكراً، أو اُنثى، وللاثنين فصاعداً الثلث والباقي يردّ عليهم الذكر والاُنثى سواء.

س 511: لو انفرد ألاخ للأب، فكيف تكون قسمة المال؟

ج: يكون كالأخ للأبوين لو انفرد المال كله.

س 512: كيف يُصنع لو اجتمع الاُخوه للأبوين والاُخوه للاُم؟

ج: يكون لمن تقرب بالاُم السدس إن كان واحداً، وإن كان أكثر فالثلث بينهم بالسوية ذكوراً أو اُناثاً، ولمن تقرب بالأبوين الباقي واحداً أو أكثر للذكر مثل حظ الانثيين، ولا شيء لمن تقرب بالأب فقط.

س 513: لو اجتمع الاُخوه للاُم مع الاُخوه للأب فكيف يكون الحال؟

ج: يكون لمن تقرب بالاُم السدس إن كان واحداً، والثلث إن كان أكثر، والباقي لمن تقرب بالأب للذكر مثل حظ الانثيين.

س 514: لو اجتمع الأخوات للاُم مع الأخوات للأب، فكيف يقسم المال؟

ج: هذه المسألة كسابقتها، يعني يكون لمن تقرب بالاُم السدس إلى آخر ما تقدم.

س 515: لو لم يكن للميت إلّا جد أو جدة أو كلاهما معاً، فكيف يقسم المال؟

ج: للجد لو انفرد المال كله، وكذا الجدة لو انفردت، ولو اجتمعا لأب فالثلثان للجد والباقي للجدة، وإن كانا لأم فبالسوية.

س 516: لو اجتمع الجد للأب والجدة للاُم، فكيف تكون القسمة؟

ج: يأخد المتقرب بالاُم الثلث؛ سواء كان واحداً أو أكثر، والباقي للمتقرب بالأب كذلك.

س 517: لو دخل الزوج أو الزوجة على من ذكر أو بعضهم، فكيف يقسّم المال؟

ج: يأخذ الزوج والزوجة نصيبهما الأعلى، ويدخل على المتقرب بالأب النقص.

المرتبة الثالثة الأعمام والأخوال

س 518: متى يعود الميراث للأعمام والأخوال؟ وكيف تكون قسمته بينهم؟

ج: يعود لهم بعد انقراض تمام الطبقتين المذكورتين آنفاً، فللعم وحده المال، وكذا العمان فما زاد على السواء، وكذا العمة والعمتان والعمات.

س 519: لو اجتمع الأعمام والعمات، فكيف تكون القسمة؟

ج: تكون كما قال الله تعالى للذكر مثل حظ الانثيين.

س 520: هل تكون الأخوال والخالات في الميراث كالأعمام والعمات؟

ج: للخال المنفرد المال كله، وكذا الخالان والأخوال بينهم بالسوية، وكذا لو انفردت الخالة وكذا الخالتان والخالات بينهن بالسوية، وكذا لو اجتمع الأخوال والخالات.

س 521: لو تفرق الأخوال والخالات بالنسبة لمن يتقربون به، فكيف يقسم المال؟

ج: يكون لمن يتقرب بالاُم السدس إن كان واحداً، والثلث إن كان أكثر، والثلثان لمن يتقرب بالأبوين، ويسقط المتقرب بالأب فقط، والقسمة لمن يتقرب بالأبوين للذكر مثل حظ الانثيين.

س 522: لو اجتمع الأخوال والأعمام، فما هي القسمة بينهم؟

ج: للأخوال الثلث وللأعمام الثلثان، ولو دخل الزوج أو الزوجة أخد كل نصيبه الأعلى، ويدخل النقص على من يتقرب بالأب أو الأبوين.

س 523: متى يسقط المتقرب بالأب فقط؟

ج: قد عرفت أنه إذا اجتمع المتقرب بالأب فقط بالمتقرب بالأبوين سقط حقه.

يتبع…



الليلة الأولى واليوم الأول من رجب

الليلة الأولى واليوم الأول من رجب

أعمال الليلة الأولى من شهر رجب هي ما يلي:

1الغسل قربة لله: مع ضم الوضوء إليه.

رُوِيَ عن رسول الله‘ أنه قال: «من أدرك شهر رجب فاغتسل في أوله وأوسطه وآخره خرج من ذنوبه كيوم ولدته أُمه».

2 إحياؤها: وهي من الليالي الأربع التي يتأكد استحباب إحيائها.

 رُوِيَ عن أبي عبد الله× الصادق× عن أبيه عن جده عن علي× قال: «كان يعجبه أنْ يفرّغ نفسه أربع ليالٍ في السنة وهي أول ليلة من رجب، وليلة النصف من شعبان ، وليلة الفطر، وليلة النحر».

3 الدعاء عند رؤية الهلال: كان رسول الله‘ إذا رأى هلال رجب قال: «اللّهُمَّ بارِكْ لَنا فِي رَجَبٍ وَشَعْبانَ وَبَلِّغْنا شَهْرَ رَمَضانَ وَأَعِنَّا عَلى الصِيامِ وَالقِيامِ وَحِفْظِ اللّسانِ وَغَضِّ البَصَرِ وَلا تَجْعَلْ حَظَّنا مِنْهُ الجُوعَ وَالعَطَشَ».

4 صلاة في أول ليلة من رجب: عن النبيّ‘ قال: «مَنْ صلّى ركعتين في أول ليلة من رجب بعد العشاء يقرأ في الركعة الأولى فاتحة الكتاب ألم نشرح مرة قُلْ هُوَ الله أَحَدٌ ثلاث مرات الركعة الثانية فاتحة الكتاب ألم نشرح مرةقُلْ هُوَ الله أحَدٌ والمعوّذتين ثم يتشهّد ويسلم التهليل لا إله إلا الله ثلاثين مرة ثم الصلاة على محمد وآل محمد 30 مرّة فإنه يغفر له ما سَلَف من ذنوبه ويُخرجه من الخطايا كيوم ولدته أمُّه».

5 الدعاء في أوّل ليلةٍ من رجب بعد العشاء: «اللّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَنَّكَ مَلِكٌ وَأَنَّكَ عَلى كُلِّ شَيٍْ مُقْتَدِرٌ وَأَنَّكَ ما تَشاءُ مِنْ أَمْرٍ يَكُونُ، اللّهُمَّ إِنِّي أَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ بِنَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ نَبِيِّ الرَّحْمَةِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ يا مُحَمَّدُ يا رَسُولَ الله إِنِّي أَتَوَجَّهُ بِكَ إِلى اللهِ رَبّي ورَبِّكَ لِيُنْجِحَ لي بِكَ طَلِبَتِي، اللّهُمَّ بِنَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ وَالاَئِمَّةِ مِنْ أَهْل بَيْتِهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمْ أَنْجِح طَلِبَتِي» ثم تسأل حاجتك.

ومن أعمال اليوم الأول:

1الصيام: عن الإمام الرضا×: «من صام أول يوم من رجب رغبة في ثواب الله عزَّ وجلَّ وجبت له الجنة».

بشرط أنْ لا يكون مشغول الذمة بصيام قضاء شهر رمضان ، أو بصيام آخر واجب.

2 الغُسل قربة لله: مع ضمِّ الوضوء إليه.

3 زيارة الحسين×.

وصلى الله على محمد وآل محمد

حسين آل إسماعيل



المسائل الشرعية / المواريث ـ 67

المسائل الشرعية / المواريث ـ 67

الشيخ علي المرهون

س 493: ما هو الميراث وما معناه؟

ج: الميراث هو المال والعَرَض ينتقل من إنسان لآخر بعد الموت بسبب من الأسباب.

س 494: ما هي تلك الأسباب التي توجب هذا التحول الموجب للملكية؟

ج: يوجبه أحد أمرين:

1 ـ نسب، ومراتبه ثلاث.

2 ـ وسبب، وهو الزوجية والولاء.

س 495: ما هي مراتب النسب، نأمل البيان بالتفصيل؟

ج: مراتبه ثلاث:

1 ـ الأبوان والأولاد.

2 ـ الاُخوة والأجداد.

3 ـ الأعمام والأخوال.

فلا ترث اللاحقة مع وجود واحد من السابقة.

المرتبة الاُولى الأبوان والأولاد

س 496: فلو خلف الميت من المرتبة الاُولى أباً أو اُماً أو اجتمعا فكيف تكون القسمة؟

ج: إذا انفرد الأب فالمال كله له، ولو انفردت الاُم فلها ثلث المال والباقي رد عليها أي المال كله لها، وإذا اجتمعا كان الثلث للاُم والثلثان للأب.

س 497: لو دخل الزوج أو الزوجة على الأبوين أو أحدهما فما يكون؟

ج: يأخذ كل منهما نصيبه الأوفى من النصف والربع للزوج([1]) أو الربع أو الثمن للزوجة([2]) والاُم الثلث، والباقي للأب.

س 498: لو انفرد أحدهما مع الزوج أو الزوجة فكيف تكون القسمة؟

ج: يأخد كل منهما نصيبه كاملاً من النصف أو الربع أو الثمن، ولا يقتصر منهما شيء.

س 499: لو اجتمع الأولاد والأبوان والزوج، فكيف تكون القسمة؟

ج: يكون للزوج الربع، ولكل من الأبوين السدس، والباقي للأولاد على السواء إن كانوا ذكوراً، وإن كانوا ذكوراً وإناثاً؛ فللذكر مثل حظ الانثيين، وإن كانت زوجة، فلها الثمن.

س 500: لو انفرد أحد الأبوين مع البنت الواحدة، فكيف تكون القسمة؟

ج: لأحد الأبوين الربع تسمية وردّاً، والباقي للبنت كذلك.

س 501: لو انفرد أحدهما مع البنتين، فكيف يقسم المال؟

ج: لأحد الأبوين الخمس، والباقي للبنتين.

س 502: ولو اجتمعا مع البنت الواحدة، فما يكون نصيبهما؟

ج: لكل واحد منهما الخمس تسمية وردّاً، والباقي للبنت كذلك.

س503: ولو اجتمعا مع ابنتين فما زاد، فما يكون نصيب كل منهما؟

ج: لهما الثلث بينهما بالسوية والباقي للبنات. ولو دخل معهم الزوج أو الزوجة أخذ كل منهما نصيبه ودخل النقص على البنت أو البنات.

س 504: جاء في بعض الأجوبة السابقة أن الاُم ترث أكثر من السدس، فهل تمنع لشيء؟

ج: تحجب الاُم عما زاد عن السدس إذا كان للميت أخ واُختان، أو أخوان، أو أربع أخوات بأن يكونوا من الأبوين أو الأب مع وجوده، فمع اجتماع الشرائط فلها السدس خاصة، والباقي للأب.

س 505: لو كان مع الأبوين بنت مع وجود المانع مما زاد على السدس فكيف يقسم المال؟

ج: يعطى لكل من الأبوين السدس، وللبنت النصف، والباقي يرد على البنت والأب أرباعاً.

س 506: لو كان للميت أولاد أولاد، وأولاد بنات، فكيف يكون الميراث؟

ج: يقومون مقام آبائهم وأمهاتهم، فيأخد كل نصيب من يتقرب به، والأقرب يمنع الأبعد، فلأولاد البنت مع أولاد الابن الثلث للذكر مثل حظ الانثيين، والثلثان لأولاد الابن كذلك.

س 507: هل يمتاز أكبر الأولاد عن سائر إخوته بشيء من ميراث أبيهم، أم لا؟

ج: يمتاز بالحبوة، وهي ثياب البدن، والخاتم، والمصحف، والسيف، في قبال ما فات الميت من صلاة وصيام بشرط أن يكون للميت تركة غير ما ذكر، وألّا يكون سفيهاً ولا فاسد الرأي.

يتبع…

_____________________

([1]) مع الولد في الثانية، وعدمه في الاُولى.

([2]) مع الولد في الثانية، وعدمه في الاُولى.



المسائل الشرعية / الوصية ـ 67

المسائل الشرعية / الوصية ـ 67

الشيخ علي المرهون

س 487: ما المقصود من بالوصية؟ وما يشترط في الموصي والوصي والموصى به؟

ج: الوصية تنقسم إلى قسمين:

1 ـ تمليكية، وهي أن يوصي لزيد بمال أو عقار أو شيء آخر.

2 ـ عهدية، وهي أن يوصي بتنفيد منجزاته إلى مقره الأخير، وأشياء اُخر من نوع المنجزات كصلاة، وإقامة عزاء، وصدقة، وأشباه ذلك.

س 488: هل تصح الوصية للمرأة؛ سواء كان الموصي رجلاً أو أمرأة، أم لا؟

ج: يشترط في الوصي الأمانة، والوثاقة، والقيام بتنفيد الوصايا؛ فإذا كانت المرأة بهذه المنزلة فلا مانع، ولا يشترط المباشرة، فلها أن توكّل من يقوم بالتنفيذ.

س 489: هل إن وصية الموصي نافذة فى كل ما يوصي به؟

ج: تنفذ الوصية في الثلث مما ترك، وما زاد عليه موقوف على إمضاء الورثة.

س 490: لو كانت على الميت فوائت من صلاة وصيام، فمن يقوم بها من الورثة؟

ج: يقوم بها أكبر أولاده الذكور، وله في قبال ذلك الحبوة مجاناً.

س 491: ما هي الحبوة التي تعطى لأكبر الورثة من الأولاد الذكور؟

ج: ملابسه، وقرآنه، وسيفه، ودابته، أو ما يقوم مقامهم.

س 492: لمن يعود الثلث؟ وما هو مصرفه؟

ج: الثلث بكامله للموصي يضعه حيث شاء، تنفذ منه الوصايا، وفاضله لمن أوصى به إليه، فإن لم يكن يقسم بالرد.



مُدافعة البول والغائط والرِّيح

مُدافعة البول والغائط والرِّيح

١)معناهُ.

٢)حُكمه.

٣)آثارُه.

أما معنى مُدافعة البول والغائط والرِّيح فهو ما يلي: «أنَّ الشخص يكونُ محتاجًا للتَّبوُّل أو التَّغوُّط فيمنع نفسه من إخراجهما بحيث يُمسك نفْسَه».

وأما حُكمه الشَّرعي في الصَّلاة فله صورتان وهما ما يلي:

الصُّورة الأولى: أنْ يكونَ الوقتُ واسعًا فيُكره له أنْ يدخلَ في الصَّلاة مع مُدافعة البول والغائط والرِّيح(١)

بلِ الأفضل له أنْ يتخلصَ من ذلك قبل الدُّخول في الصَّلاة.

الصُّورة الثانية: أنْ يكونَ الوقتُ ضيقًا بحيث لو أراد التَّبوُّل أو التغوُّط فإنَّ الصَّلاة تكونُ خارجَ الوقت فحينئذٍ يجب مُدافعة البول والغائط والرِّيح عن الخروج حتى لا تكون الصَّلاة قضاءً ويفوت الوقت، فالنتيجة أنَّه مع ضيق الوقت ترتفع الكراهه وتنقلب إلى وجوب المُدافعة إدراكًا للوقت فإنَّ الصَّلاة في وقتها واجبة ولا يُزاحم المكروه الواجب إلا إذا كانت مُدافعة البول والغائط تُسبِّب ضررًا أو حرجًا غير محتمل.

وهناك عدَّة آثار لهذا العمل نذكر منها ما يلي:

١)عَدَمُ قبول الصَّلاة: رُوِيَ عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال: «ثمانية لا تُقبَلُ لهم صلاة: العبدُ الآبِقُ حتى يرجع إلى مَولاه، والنَّاشزة عن زوجها وهو عليها ساخط، ومانعُ الزكاة، وتاركُ الصلاة، والجارية المُدرِكَةُ تُصلي بغير خِمار، وإمامُ قومٍ يُصلي بهم وهم له كارهون، والزِّنِّينُ، قالوا: يا رسول الله وما الزِّنِّينُ؟ قال: الذي يُدافع البول والغائط، والسّكران، فهؤلاءِ ثمانيةٌ لا تُقبلُ لهم صلاة»(٢)

٢)قلَّةُ الثواب: فإنَّ الفقهاء أفتوا بكراهة الصلاة عند مدافعة البول والغائط والرِّيح قال آية الله العظمى الشيخ عبد الله المامقاني قُدِّسَ سِرُّه الشريف:

«يُكرَه أن يُصلي عند مدافعة البول أو الغائط والرِّيح إلا عند ضيق الوقت، وكذا الصلاة لِمَن كان خُفُّه ضيقًا، حتى ورد: أنه لا صلاة لحاقِن، ولا لحاقِب، ولا لحاذِق، فالحاقِن الذي به البول، والحاقِب الذي به الغائط، والحاذِق الذي قد صغطه الخُفُّ»(٣)

٣)التأثير على الصّحة: فإنَّ الإنسان إذا اعتاد على الصَّلاة مع مدافعة البول والغائط والرِّيح فإنَّ ذلك قد يؤثِّر على صحته وقد يُحدِثُ له أمراضًا.

مصدر ما مرَّ من الأحكام ما يلي:

(١)(منهاج الصالحين للسيد الخوئي تعليقة الشيخ الوحيد ج٢ باب منافيات الصلاة منهاج الصالحين للسيد السيستاني ج١ مسألة ٦٩٩ص٢٣٨ منهاج الصالحين للسيد الحكيم ج١ مسألة٣٣٢ ص٢٤٣)

(٢)(كتاب المواعظ العددية للمحدِّث الجليل السيد محمد العاملي ص٤٨٤)

(٣)(كتاب مِرآة الكمال لِمَنْ رام درك مصالح الأعمال لآية الله العُظمى الشيخ عبد الله المامقاني ج٢ ص٤٧٢)

وصلى الله على محمد وآل محمد

حسين آل إسماعيل

يوم السبت: ١٤٣٩/٦/٢٨هجرية



المسائل الشرعية / الطلاق ـ 66

المسائل الشرعية / الطلاق ـ 66

س 479: هل للزوج في مثل هذ الطلاق الرجوع لو أراده؟

ج: ليس له ذلك، فإذا انتهت عدتها، يكون كغيره من سائر الناس له أن يخطب، ولها أن ترده، أو تجيبه.

س 480: هل إن المختلعة كالرجعية تجب لها النفقة والكسوة وغيرهما، أم لا؟

ج: الرجعية زوجة كما سبق بخلاف المختلعة، فإنها بائنة قد انقطعت العصمة بينهما، فلا يجب لها شيء قبله إلا أن ترجع فيما بذلت فينقلب الطلاق رجعياً. وعلى الزوج أن يدفع ما أخذ، ويكون بالخيار إن شاء رجع فالباب أمامه مفتوح ما دامت العدة باقية.

س 481: ما معنى المباراة؟

ج: المباراة هي التجاوب من الطرفين في الشيء المعلوم؛ فلما كان الزوج كارهاً لزوجته، وهي الأخرى كارهة له سمي هذا الطلاق بالمباراة، فله أن يأخد منها ما دفع لها بدون زيادة ويطلقها عليه. وصيغة هذا الطلاق كسابقه عيناً بعين، وهو من البائن كما سبق.

عدة الطلاق والوفاة

س 482: ذكرتم في طي بعض الأجوبة السابقة العدة، فما هي؟

ج: هي المدة من الزمان، فعدة المطلقة مطلقاً ثلاثة أشهر هلالية إذا كان معلوماً، وإلّا فتسعون يوماً. وإن كانت مستقيمة في طهرها وحيضها على الثلاثة والعشرة فعدتها ثلاثة قروء قد تنتهي في تسعة وعشرين يوماً.

س 483: المطلقة إذا كانت حاملاً، متى تنتهي عدتها؟ وهل لها نفقة نظراً لحملها أم لا؟

ج: تنتهي عدتها حال وضعها، ولها النفقة حتى تضع حملها؛ سواء كانت رجعية، أو بائنة.

س 484: ما مقدار عدة الوفاة؟

ج: إن كانت حاملاً فأبعد الأجلين من الوضع، أو أربعة أشهر وعشرة أيام.

س 485: إذا كانت حاملاً وتوفي زوجها، فهل لها نفقة مدة حملها، أم لا؟

ج: لها النفقة مدة حملها من الميراث، وعليها الحداد وهو عدم إظهار الزينة مطلقاً في فترة العدة.

الحضانة

س 486: ماهي الحضانة؟ وما المقصود بها؟

ج: المقصود بها التربية للطفل، وللاُم حق الأولوية بتربية طفلها، ولها حق المطالبة باُجرة التربية والرضاع بقدر ما تطلبه غيرها لو عرض عليها. فإن كان ذكراً فسنتان، وإن كانت اُنثى فسبع سنين. وليس للأب ولا للولي من قبله قهرها وانتزاعه منها، وعليه أن يدفع لها كما يدفع لغيرها، وبالإضافة إلى ذلك مما لا ينبغي تركه إكرامها لقوله تعالى: ﴿وَلاَ تَنسَوُاْ الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ([1]).

______________

([1]) البقرة: 237.



روايات حول الابتلاء والصبر عليه

روايات حول الابتلاء والصبر عليه

رُوِيَ عن أبي جعفر الباقر عليه السلام أنه قال: «العبدُ بين ثلاثة: بلاءٌ وقضاءٌ ونعمةٌ، فعليهِ في البلاء من الله الصَّبر فريضة، وعليه في القضاء من الله التَّسليم فريضة، وعليه في النِّعمة من الله عزَّ وجلَّ الشُّكر فريضة».

رُوِيَ عن أبي الحسن موسى بن جعفر عليه السلام أنه قال: «إنَّ الانبياء وأولاد الأنبياء وأتباعهم خُصُّوا بثلاث خصالٍ: السُّقم في الأبدان، وخوف السُّلطان، والفقر».

رُوِيَ عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال: «إذا وجَّهتُ إلى عبدٍ من عبيدي مصيبةً في بدنه أو ماله أو ولده ثم استقبل ذلك بصبرٍ جميلٍ استحييتُ منه يوم القيامة أنْ أنصبَ له ميزانا أو أنشرَ له ديوانا».

رُوِيَ عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال: «ثلاثٌ مَنْ رُزِقَهنَّ فقد رُزِقَ خير الدارين: الرضا بالقضاء، والصَّبر على البلاء، والدُّعاء في الرَّخاء».

رُوِيَ عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال: «لا بُدَّ للمؤمن من أربعة أشياء: دابَّةٌ فارهةٌ، ودارٌ واسعةٌ، وثيابٌ جميلةٌ، وسراجٌ منيرٌ، قالوا: يا رسول الله ما هي؟ قال: أما الدَّابَّةُ الفارهةُ فعقله، وأمَّا الدَّار الواسعة فصبرُه، وأمَّا الثياب الجميلة فحياؤه، وأمَّا السراج المنير فعلمُه».

رُوِيَ عن ابي عبد الله الصادق عليه السلام أنه قال: «مَنْ أُعطِي أربعا لم يُحرمْ أربعا: مَنْ أُعطِي الدعاء لم يُحرمِ الإجابة، ومَنْ أُعطِي الاستغفار لم يُحرمِ التوبة، ومَنْ أُعطِي الشكر لم يُحرمِ الزيادة، ومَنْ أُعطِي الصبر لم يُحرمِ الأجر».

رُوِيَ عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال: «لا يَكْملٌ إيمانُ العبد حتى يكون فيه خمس خصال: التَّوكل على الله، والتَّسليم لأمر الله، والصبر على بلاء الله، والرِّصا بقضاء الله، والشَّفقة على خلق الله، فقد استكمل الإيمان».

عن أبي عبد الله الصادق عليه السلام أنه قال: قال إبليسُ: «خمسة أشياء ليس لي فيهنَّ حِيلة وسائر الناس في قبضتي: مَنِ اعتصم بالله من نية صادقة فاتَّكل عليه في جميع اموره، ومَنْ كثر تسبيحه في ليله ونهاره، ومَنْ رضي لأخيه المؤمن ما يرضاه لنفسه، ومَنْ لم يجزع على المصيبة حين تصيبه، ومَنْ رضي بما قسم الله له ولم يهتم لرزقه».

المصدر/ كتاب المواعظ العددية للمحدث الجليل السيد محمد العاملي.

حسين آل إسماعيل



المسائل الشرعية / الطلاق ـ 65

المسائل الشرعية / الطلاق ـ 65

س 469: لو مضت المدة وأكثر، ثم ادعى الرجوع قاصداً الإعضال أو شيئاً آخر، فما الحكم؟

ج: قال الله تعالى: ﴿وَلاَ تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُواْ بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ إِلاَّ أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ([1]) . فإن العضل في هذه الآية من الزوج لامرأته، وهو أن يضارها ولا يحسن عشرتها ليضطرها بذلك إلى الافتداء منه بمهرها الذي أمهرها، ففي هذه الحالة يصدق الزوج ويكلف حالاً بالنفقة والكسوة والسكنى لتمام المدة، ولايترك أبداً، ولا يسمع قوله بالرد.

س 470: هل يجوز للمطلقة رجعياً أن تتزين كما لو كانت غير مطلقة، أم لا؟

ج: لها ذلك ولا تغير شيئاً مما اعتادته، ولها أن تزيد. وفي ذلك إطماع الزوج بالرجوع، فما دامت في بيته ونصب عينيه يراها صباحاً مساء بالشكل المغري، فيوماً ما لابدّ أن يميل إليها ويراجعها وتنحل العقدة، وبحدث الله بعد الأمر أمراً. وهذا هو السر في وجوب بقائها في محلها ومكانها.

س 471: ما هي أهم الأسباب في إيجاب الطلاق؟

ج: أهمها سوء خلق المرأة، وعدم القيام بواجبها تجاه زوجها، وعدم الصبر عليها من قبله. والطلاق ومشروعيته أشبه شيء بالتأديب لهما.

س 472: إلامَ تمتد مدة الرجوع بالزوجة، ويغلق الباب بعد نهايتها؟

ج: تمتد إلى ثلاثة أشهر هلالية يكون الباب فيها مفتوحاً للزوج متى أراد الرجوع.

س 473: ما هي أقسام البائن الذي لا يجوز للزوج أن يُرجع فىه زوجته البائنة؟

ج: أقسامه ستة:

1 ـ طلاق الصغيرة.

2 ـ اليائسة.

3 ـ غير المدخول بها.

4 ـ المسبوقة بطلاقين.

5 ـ الخلع.

6 ـ المباراة.

فهذه كلها لا يجوز للزوج الرجوع إلا بعقد جديد وبعد التحليل كما في المسبوقة بطلاقين، وهي المطلقة ثلاثاً بينها رجوعان.

س 474: ما معنى المسبوقة بطلاقين؟

ج: هي المرأة المطلقة بعد طلاقين، فتصبح مطلقة ثلاث مرات من الزوج نفسه، فتحرم على زوجها أن يرجع فيها إلا بعقد جديد بعد انتهاء عدتها وزواجها من آخر ونكاحه إياها قبلاً، وفراغها من عدته بعد أن يطلقها.

س 475: ما ذكرتموه سابقاً مجملٌ، فنأمل بيانه تفصيلاً؟

ج: تفصيله أن يطلق الرجل زوجته ثم يراجعها، ثم يطلقها ثم يراجعها، ثم يطلقها، وحينئذٍ تبين منه، بمعنى أنه لا يجوز له الرجوع فيها حتى تنتهي عدتها، فيتزوجها آخر ويجامعها في القبل، ويطلقها بالاختيار، فإذا انتهت عدتها منه يكون خاطباً من الخطاب؛ إن شاءت ردته؛ تأديباً على تلاعبه.

س 476: ما هو الخلع؟

ج: سببه طلب الزوجة ذلك لقاء مال تبذله له مقابل كراهتها إياه، فهذا الطلاق يسمى خلعيّاً؛ باعتبار أنه خلعها لما خلعته حتى إنها بذلت في ذلك مالاً، ولأن لفظ الخلع مذكور في صيغته.

س 477: ما هي أهم الأسباب في إيجاب الخلع؟

 ج: أهمها سوء خلق الرجل، وعدم القيام بواجبه تجاه زوجته، وعدم الصبر عليه من قبلها. والخلع ومشروعيته أشبه شيء بالتأديب لهما.

س 478: ما هي صيغته التي ينجّز بها ويتم، ويكون له أثره؟

ج: أن يقول الزوج مختاراً بعد الاتفاق على مقدار المال المدفوع له: «خلعت زوجتي فلانة على ما بذلت؛ فهي مختلعة، وهي طالق». أو يقول وكيله مثل ذلك.

يتبع…

__________

([1]) النساء: 19.



Real Time Web Analytics