مقالات دينية

سطور من النور بمناسبة رحلة فاطمة المعصومة سلام الله عليها

سطور من النور بمناسبة رحلة فاطمة المعصومة سلام الله عليها

نعزي صاحب العصر والزمان والاُمة الإسلامية برحلة فاطمة المعصومة سلام الله عليها، تقبل الله أعمالكم

سعد بن سعد قال:

سألت أبا الحسن الرّضا عليه السلام عن فاطمة بنت موسى بن جعفر عليها السلام؛ فقال علیه السلام: من زارها فله الجنّة (1).

قال الرضا علیه السلام:

من زار المعصومة بقم کمن زارني (2).

عن الصّادق عليه السلام قال:

إنّ لله حرماً و هو مكّة و لرسوله حرماً و هو المدينة و لأمير المؤمنين حرماً و هو الكوفة و لنا حرماً و هو قمّ و ستدفن فيه امرأةٌ من ولدي تسمّى فاطمة من زارها وجبت له الجنّة .(3)

عن ابن الرضا علیهما السلام قال:

من زار قبر عمتي بقم فله الجنة (4).

قال الصادق علیه السلام:

من زارها عارفاً بحقّها فله الجنة (5).

قال الصادق علیه السلام:

الا إنّ حرمي و حرم ولدي بعدي قُم (6).

زيارة السيدة فاطمة المعصومة

السّلام على آدم صفوة الله السّلام على نوحٍ نبيّ الله السّلام على إبراهيم خليل الله السّلام على موسى كليم الله السّلام على عيسى روح الله السّلام عليك يا رسول الله السّلام عليك يا خير خلق الله السّلام عليك يا صفيّ الله السّلام عليك يا محمّد بن عبد الله خاتم النّبيّين السّلام عليك يا أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالبٍ وصيّ رسول الله السّلام عليك يا فاطمة سيّدة نساء العالمين السّلام عليكما يا سبطي نبيّ الرّحمة و سيّدي شباب أهل الجنّة السّلام عليك يا عليّ بن الحسين سيّد العابدين و قرّة عين النّاظرين السّلام عليك يا محمّد بن عليٍّ باقر العلم بعد النّبيّ السّلام عليك يا جعفر بن محمّدٍ الصّادق البارّ الأمين السّلام عليك يا موسى بن جعفرٍ الطّاهر الطّهر السّلام عليك يا عليّ بن موسى الرّضا المرتضى السّلام عليك يا محمّد بن عليٍّ التّقيّ السّلام عليك يا عليّ بن محمّدٍ النّقيّ النّاصح الأمين السّلام عليك يا حسن بن عليٍّ السّلام على الوصيّ من بعده اللّهمّ صلّ على نورك و سراجك و وليّ وليّك و وصيّ وصيّك و حجّتك على خلقك السّلام عليك يا بنت رسول الله السّلام عليك يا بنت فاطمة و خديجة السّلام عليك يا بنت أمير المؤمنين السّلام عليك يا بنت الحسن و الحسين السّلام عليك يا بنت وليّ الله السّلام عليك يا أخت وليّ الله السّلام عليك يا عمّة وليّ الله السّلام عليك يا بنت موسى بن جعفرٍ و رحمة الله و بركاته السّلام عليك عرّف الله بيننا و بينكم في الجنّة و حشرنا في زمرتكم و أوردنا حوض نبيّكم و سقانا بكأس جدّكم من يد عليّ بن أبي طالبٍ صلوات الله عليكم أسأل الله أن يرينا فيكم السّرور و الفرج و أن يجمعنا و إيّاكم في زمرة جدّكم محمّدٍ ص و أن‏ لا يسلبنا معرفتكم إنّه وليٌّ قديرٌ أتقرّب إلى الله بحبّكم و البراءة من أعدائكم و التّسليم إلى الله راضياً به غير منكرٍ و لا مستكبرٍ و على يقين ما أتى به محمّدٌ و به راضٍ نطلب بذلك وجهك يا سيّدي اللّهمّ و رضاك و الدّار الآخرة يا فاطمة اشفعي لي في الجنّة فإنّ لك عند الله شأناً من الشّأن اللّهمّ إنّي أسألك أن تختم لي بالسّعادة فلا تسلب منّي ما أنا فيه و لا حول و لا قوّة إلّا بالله العليّ العظيم اللّهمّ استجب لنا و تقبّله بكرمك و عزّتك و برحمتك و عافيتك و صلّى الله على محمّدٍ و آله أجمعين و سلّم تسليماً يا أرحم الرّاحمين (7)

________________________________________________________________

  1. عيون أخبار الرضا عليه السلام 2: 267؛ ثواب الأعمال 98؛ كامل الزيارات ص 324.
  2. ناسخ التواریخ ٣: ۶٨، ٣٢.
  3. بحارالأنوار ۹۹: 266.
  4. كامل الزيارات: 324.
  5. بحارالأنوار 48: 307.
  6. بحارالأنوار 60: 216.
  7. بحارالأنوار 99: 266.


سجد الندى

سجد الندى

سجد الندى في باب شيخي المصطفى *** فائتم فيه الجود طوعاً والسخا

وأتت بأحرفه معاني فضله *** وبذي المعاني كان مرتكز الإخا

فالميم ياسين وصادُه صدقُه *** والطاء طوفان المكارم اُرّخا

والفاء إبحار بيمّ فضائلٍ *** تحنو على من أمّه مستصرخا

قد جُلببت ببديع مسراه الاُلى *** ركزوا لواء الجود في عيش الرخا

هذا فتاكُمُ آلَ مرهونٍ فبا *** هوا فيه صوب الغيم عزّاً وافتخا

راً إنه حوم الحمى والمكرما *** ت إذا انتُخي لبّى وبادر وانتخى

متمولاً من آل أحمد جودهم *** وتقاهُمُ فتراه خلّا وأخا

ولذا تراه بكلّ مأثرة مضى *** وإذا تنادى القومُ دونهُمُ سخا

أبو علي فرج الله

١٤٤٠هجريه



التَّوجُّه والخشوع في الصلاة

التَّوجُّه والخشوع في الصلاة

١) ما هي وصايا المعصومين^ والأنبياء السابقين حول الخشوع في الصلاة؟

٢) ما هي مراتب النَّاس بالنِّسبة للخُشوع في الصلاة؟

أمَّا ما ورد عن المعصومين^ والأنبياء السابقين حول أهمِّية الخُشوع في الصلاة كما يلي:

١) من كلمات المعصومين^ حول الخُشوع في الصلاة: رُوِيَ عن أبي عبد الله الصادق× أنَّه قال: «إذا استقبلتَ القِبلة فانسَ الدُّنيا وما فيها، والخَلَقَ وما هم فيه، واستفرغْ قلبك عن كلِّ شاغلٍ يشغلك عن الله، وعَاينْ بِسِرِّكَ عظمة الله، واذكرْ وقوفك بين يديه يوم تبلو كلُّ نفسٍ ما أسلفت ورُدُّوا إلى الله مولاهم الحق، وَقِفْ على قدم الخوف والرَّجاء، فإذا كبَّرتَ فاستصغرْ ما بين السماوات العُلى والثَّرى دون كبريائه، فإنَّ الله تعالى إذا اطَّلع على قلب العبد وهو يُكبِّر في قلبه عارِضٌ عن حقيقة تكبيره قال: يا كاذِبُ أتخدعني؟! وعِزَّتي وجلالي لأحرمنَّك حلاوة ذِكْرِي، ولأحجبنَّك عن قُربي والمُسارَّة بمناجاتي. واعلم أنَّه غير محتاج إلى خدمتك، وهو غنيٌّ عن عبادتك ودعائك، وإنما دعاك بفضله ليرحمك ويُبعدك عن عقوبته».

٢) من كلمات الأنبياء السابقين حول الخُشوع في الصلاة: جاء في صُحف إدريس× قوله: «إذا دخلتم في الصلاة فاصرفوا لها خواطركم وأفكاركم وادعو الله دعاءً طاهرًا متفرِّغًا، وسلوه مصالحكم ومنافعكم بخضوع وخشوع طاعة واستكانة وإذا ركعتم وسجدتم فأبعدوا عن نفوسكم أفكار الدنيا، وهواجس السوء، وأفعال الشر، واعتقاد المكر، ومآكل السحت، والعدوان والأحقاد، واطرحوا بينكم ذلك كله».

وأمَّا بالنسبة إلى درجات الناس في الخشوع فتختلف فهم على أصناف متعددة:

١) مَنْ يكون غافلًا في تمام صلاته ولا يُحْضِرْ قلبه في لحظة منها: كما قال كثير عزَّة وهو المشهور بعشقه لامرأة اسمها عزَّ حيث قال عن نفسه:

أُصَلِّي فما أدري إذا ما ذكرتُها *** اثنتين صليتُ الضُّحى أم ثمانيا

وقد رُوِيَ في كتاب الصلاة في الكتاب والسنة محمد الريشهري ص٨٠ عن النبي الأعظم| أنَّه قال: «إنَّ الرَّجلين من أمتي يقومان في الصلاة وركوعهما وسجودهما واحد، وإنَّ بين صلاتهما ما بين السماء والأرض».

قصَّة: يُنقل عن الشهيد دستغيب أن أحدهم سافر إلى الحج فخرج من المنزل للتشرف بزيارة المسجد الحرام والصلاة فيه، وفي الطريق واجهه خطرٌ وحادثٌ مُحتَّمٌ، فنجَّاه الله من الموت، فتوجَّه للمسجد الحرام، وكان بالقرب من المسجد كُومة من البطيخ الأحمر وصاحبه مشغول بالبيع، فسأله عن السعر، فقال: هذا القسم بقيمة كذا، وذلك القسم بقيمة أقل، فقال له: سأشتري عند عودتي من المسجد الحرام، فدخل المسجد وكبَّر للإحرام فسرحَ فِكرُه في البطيخ، وخطر في باله سؤالٌ هل يشتري البطيخ من القسم الغالي أم من القسم الرخيص؟ وما المقدار الذي يشتريه، حتى تمَّ صلاته هكذا، وعندما همَّ بالخروج من المسجد الحرام اقترب منه شخصٌ، وهمس في أذنه قائلًا: الله الذي أنجاك من الموت هذا اليوم، فهل من المناسب أنْ تصلي في بيته صلاة البطيخ، فانتبه إلى خطئه وأخذ يرتجف من تلك الكلمة، ثم التفت لذلك الشخص فم يجده.

وهذه القصة ما هي إلا مثالٌ، وإلا كم منَّا مَنِ انشغل بتوافهِ الأمور حين صلاته مما منعهُ عن نيل تلك الفيوضات في تلك المواطن التي لا ينبغي الانشغال إلا بمناجاته وطلب ألطافه فكم من أمرٍ تافهٍ أضاع علينا صلاة خاشعة.

٢) مَنْ يغفل عن بعض صلاته، ويُحْضِر قلبه في البعض الآخر: كما رُوِيَ في كتاب ميزان الحكمة محمد الريشهري ج٢ ص١٦٣٩ عن النبي الأعظم| أنَّه قال: «إنّ من الصلاة لمَا يُقبَل نصفُها وثلثُها وربعُها وخمسُها إلى العُشر وإنَّ منها لمَأ يُلفُّ كما يُلفُّ الثوبُ الخَلِق فيُضرَبُ بها وجهُ صاحبها، وإنما لك من صلاتك ما أقبلتَ عليه قلبك».

٣) مَنْ يُتِمُّ صلاته ولا يغيب قلبه لحظة: حتى أنَّ أحدهم حضر الجماعة مدَّة ولم يعرف قط مَنْ على يمينه ويسارا وكانت وكانت جماعة تصفرُّ وجوههم وترتعد فرائصهم عند الصلاة.

٤) مَنْ يُتِمُّ صلاته ولا يُغيب قلبه لحظة ويستغرق في ذات الله: كما هو حال سيد الموحدين مولانا أمير المؤمنين× في صلاته إلى درجة أنه لم يشعر بالنصل لمَّا أخرجوه من رجله وهو في صلاته. فقد روى إليه الصدوق في الخصال ص٢٥ قال: «وقع نصلٌ في رِجْلِ أمير المؤمنين× فلم يتمكن أحدٌ من إخراجه فقالت فاطمة عليها السلام: «أخرجوه في حال صلاته، فإنه لا يحس حينئذٍ بما يجري عليه، فأُخرِج وهو في صلاته، فلم يحسَّ به أصلًا»».

حسين آل إسماعيل



الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر

الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر

قال الله تعالى في سورة العنكبوت آية ٤٥: ﴿إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ﴾.

 ١) ما أهمِّية الانتهاء عن الفحشاء والمنكر بالنِّسبة للمصلي؟

 ٢) ما معنى أنَّ الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر؟

 ٣) هل إنَّ الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر نهياً كليّاً أم جزئيّاً؟

 أمَّا أهمِّية الانتهاء عن الفحشاء والمنكر بالنسبة للصلاة في وضح من خلال أحاديث النبي الأعظم| وروايات أهل بيته المعصومين^ وذلك كما يلي:

 ١) الانتهاء عن الفحشاء والمنكر سببٌ لقبول الصلاة: رُوِيَ في كتاب الصلاة في الكتاب والسنة محمد الرَّيشهري ص١٤٧ عن أبي عبد الله الصادق× أنه قال: «مَنْ أحبَّ أنْ يعلم أَقُبِلَتْ صلاته أم لم تُقبل فلينظر هل منعته صلاته عن الفحشاء والمنكر؟ فبقدر ما منعته قُبِلَتْ منه».

  ٢) الانتهاء عن الفحشاء والمنكر سببُ للقُرب من الله تعالى: رُوِيَ في كتاب الصلاة في الكتاب والسنة محمد الريشهري ص١٤٦ عن رسول الله| أنه قال: «مَنْ لم تنهه صلاته عن الفحشاء والمنكر لم يزدد من الله إلا بُعْداً».

 ٣) الانتهاء عن الفحشاء والمنكر سببٌ للانتفاع من الصلاة: رُوِيَ في كتاب الصلاة في الكتاب والسنة محمد الريشهري ص١٤٧ عن أبي عبد الله الصادق× أنه قال: «اعلمْ أنَّ الصلاة حجزة الله في الأرض، فَمَنْ أحبَّ أنْ يعلم ما أدرك من نفع صلاته فلينظر فإنْ كانت صلاته حجزته عن الفواحش والمنكر فإنما أدرك من نفعها بقدر ما احتحز».

 ٤) الانتهاء عن الفحشاء والمنكر سببٌ لتمامية الصلاة وقبولها: رُوِيَ في كتاب الصلاة في الكتاب والسنة محمد الريشهري ص١٤٦ عن رسول الله| أنه قال: «لا صلاة لِمَنْ لم يُطعِ الصلاة، وطاعة الصلاة أنْ تنهى عن الفحشاء والمنكر».

 وأمَّا معنى كون الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر فنذكر ثلاثة آراء لبعض الأعاظم من فقهاء الإمامية وذلك كما يلي:

١) رأي الشيخ الطوسي في تفسيره التبيان ج٨ ص٢١٢ فقال: «إنَّ الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر يعني أنَّ فِعْلَها فيه لطفٌ للمكلف في فعل الواجب والامتناع عن القبيح، فهي بمنزلة النَّاهي بالقول إذا قال: لا تفعلِ والفحشاء ولا المنكر، وذلك لأنَّ فيها: التكبير، والتسبيح، وصنوف العبادة، وكلُّ ذلك يدعو إلى شكله ويصرف عن ضده، كالأمر والنَّهي بالقول، وكلُّ دليلٍ مُؤَدٍّ إلى المعرفة بالحق، فهو داعٍ إليه وصارفٌ عن ضدِّه».

٢) رأي الشيخ الطبرسي في تفسيره مجمع البيان ج١ ص١٩٤: «ولأنها تتضمن التواضع لله تعالى فيدفع حبَّ الرِّئاسة، وهو الكبر والغرور، والتواضع من صفات المؤمنين المتقين الذين لا يريدون علوّاً في الأرض ولا فساداً».

٣) رأي السيد الخوئي من كتاب محاضرات في أصول الفقه تقرير بحث آية الله العظمى أستاذ الفقهاء والمجتهدين السيد الخوئي قُدِّس سرُّه الشريف لآية الله العظمى المرجع الدِّيني الشيخ محمد إسحاق الفياض دامت ظله العالي ج١ ص١٧٤ قال: «إنَّ حديث كيفية تأثير الصلاة في الانتهاء عن الفحشاء والمنكر يمكن أن يكون بأحد وجهين:

 الوجه الأول: إنَّ الصلاة باعتبار أجزائها المختلفة كمّاً وكيفاً مشتملة على أرقى معاني العبودية والرقيَّة، ولأجل ذلك تصرف النفس عن جملة من المنكرات وتؤثر في استعدادها للانتهاء عنها من جهة مضادة كل جزء من أجزائها لمنكر خاص، فإنَّ المصلي الملتفت إلى وجود مبدأ ومعادٍ إذا قرأ قوله تعالى: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ التفت إلى أنَّ لهذه العوالم خالقاً هو ربُّهم، وهو رحمان رحيم، وإذا قرأ قوله تعالى: ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ التفت إلى أنَّ الله يسأل عمَّا ارتكبه من القبائح ويُجازي عليه في ذلك اليوم، وإذا قرأ قوله تعالى: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ التفت إلى أنَّ العبادة والاستعانة منحصرتان به تعالى وتقدَّس، ولا يصلح غيره للعبادة والاستعانة، وإذا قرأ قوله تعالى: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ * صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾ التفت إلى أنَّ طائفة قد خالفوا الله وعصوه عناداً، ولأجله وقع عليهم غضبه تعالى وسخطه، أو أنهم خالفوا بغير عناد فصاروا من الضالين، وهناك طائفة أخرى قد أطاعوا الله فوقعوا في مورد نعمائه تعالى ورضاه، ففاتحة الكتاب بمجموع آياتها تكون عبرة وعظة للمصلين الملتفتين إلى معاني هذه الآيات، ثم إذا وصل المصلي إلى حد الركوع والسجود فرجع ثم سجد التفت إلى عظمة مقام ربع الجليل، وأنَّ العبد لابدَّ أنْ يكون في غاية تذلل وخضوع وخشوع إلى مقامه الأقدس، فإنهما حقيقة العبودية وأرقى معناها، ومن هنا كانت عباديتهما ذاتية، ومن هنا كان في الركوع والسجود مشقة على العرب في صدر الإسلام، فالتمسوا النبي| أنْ يرفع عنهم هذا التكليف ويأمرهم بما شاء، وذلك لتضادهما مع الكبر والنخوة، وبما أنَّ الصلاة تتكرر في كل يوم وليلة عدة مرات، فالالتفات إلى معانيها في كل وقت أُتِيَ بها لا محالة يؤثر في النفس ويصرفها عن الفحشاء والمنكر.

 الوجه الثاني: أنَّ الصلاة باعتبار أنها مشروطة بعدة شرائط فهي لا محالة تنهى عن الفحشاء والمنكر، فإنَّ الالتزام بإباحة المكان واللباس وبالطهارة من الحدث والخبث مثلاً، يصرف المكلف عن الكثير من المحرمات الإلهية، وقد نُقِلَ عن بعض السلاطين أنَّه كان يمتنع عن شرب الخمر لأجل الصلاة».

وأمَّا أنَّ الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر نهياً كليّاً أو جزئيّاً فهذا بحسب كمالها، فلا شك أنَّ الصلاة تتفاوت مراتبها فضلاً وكمالاً وأجراً وتتفاوت رادعيتها عن الفحشاء والمنكر بحسب كمالها، وهي بذلك تشبه الأدوية وخواصها في العلاج والاستشفاء، فلكل صلاة ـ بحسب شروط الكمال وروح العبادة لها ـ أثر رادع ناهٍ عن الفحشاء والمنكر فتارة تنهى نهياً كليّاً وأخرى نهياً جزئيّاً ومحدوداً، ولا يمكن لأحد أن يصلي ولا أنه الصلاة فيه أثرا حتى لو كانت الصلاة صورية، وبالطبع فإن هذه الصلاة قليلة الفائدة، ومثل هؤلاء الأفراد لو لم يصلوا صلاة كهذه لكانوا أسوأ مما هم عليه.

ولنوضح أكثر فتقول: النهي عن الفحشاء والمنكر له سلسلة درجات ومراتب كثيرة، وكل صلاة مع رعاية الشروط لها نسبة من هذه الدرجات.

حسين آل إسماعيل



مَنْ نصروا الحُسين من الجيش الأموي

مَنْ نصروا الحُسين من الجيش الأموي

1) هل هناك أشخاصٌ كانوا في مُعسكر عُمر بن سعد وانضموا إلى مُعسكر الإمام الحُسين×؟

2) كم كان عدد المُنضمِّين من مُعسكر عمر بن سعد إلى معسكر الإمام الحُسين×؟

3) ما هي دوافع هؤلاء في انضمامهم إلى مُعسكر الإمام الحُسين×؟

اتفق المؤرِّخون أنَّ هناك مجموعة من مُعسكر عُمر بن سعد قد انضموا إلى معسكر الإمام الحسين× لنُصرته ومُؤازرته وهناك قولانِ عند المؤرخين بشأن عدد المُنتقلين من معسكر عمر بن سعد إلى مُعسكر الإمام الحُسين× وهما ما يلي:

القول الأول: أنَّ عدد المُنتقلين من مُعسكر عمر بن سعد إلى مُعسكر الإمام الحُسين× اثنان وثلاثون رجلًا، وقد استند القائلون بهذا القول في تعيين العدد المذكور إلى رواية رواها السيد بن طاووس في كتابه المسمى اللهوف على قتلى الطفوف وهذه الرواية هي: «لأنَّ الحسين× وأصحابه ليلة العاشر من المُحرَّم ولهم دَوِيٌّ كَدَوِيِّ النَّحل ما بين راكعٍ وساجدٍ وقائمٍ وقاعدٍ»، فعبر لهم في تلك الليلة من عسكر عمر بن سعد اثنان وثلاثون رجلًا.

القول الثَّاني: أنَّ عدد الذين انتقلوا من مُعسكر عمر بن سعد إلى معسكر الإمام الحُسين × لم يحدد بعددٍ معيَّنٍ، وقد استند القائلون بهذا القول إلى ما نقله ابن نما الحلي في كتابه مثير الأحزان بقوله: «إنَّ جماعةً من عسكر عُمر بن سعد جاؤوا إلى مُعسكر الحسين×».

وهؤلاء المُنتقلون من مُعسكر عُمر بن سعد إلى مُعسكر الحُسين× كانت لهم عدَّة دوافع وأسباب وهي ما يلي:

1) لأنَّ بعضهم خرج مع الجيش الأموي وسيلة للخروج من الكوفة حتى يلتحق بالحُسين: ومن أمثلة هؤلاء ما يلي:

أ) القاسم بن حبيب الأزدي.

ب) مسعود بن الحجاج.

ج) عبد الرحمن بن الحجاج.

2) لأنَّ بعضهم انكشف له أنَّ الأمويين ردُّوا الشروط على الحسين ومنعوه من الرجوع فتبين لهؤلاء غدر الأمويين: ومِن أمثلة هؤلاء ما يلي:

أ) أبو الشعثاء الكندي: كان شجاعًا راميا خرج مع الجيش الأموي فلما رآهم ردوا الشروط على الحسين× عدل إليه، فقاتل بين يديه.

ب) عمر بن ضبيعة التميمي.

3) لأنَّ بعضهم أثَّرَ فيه نداءُ الحسين× ألا ناصر فينصرنا: ومن أمثلة هؤلاء ما يلي:

أ) أبو الحتوف بن الحارث بن سلمة الأنصاري العجلاني.

ب) سعد بن الحارث بن سلمة الأنصاري العجلاني.

خرج هذان الأخوان لحرب الحسين× فلما كان اليوم العاشر من المحرم وقُتِلَ أصحاب الحسين×، وجعل الحسين× يُنادي: ألا ناصر فينصرنا، فسمعته النِّساء والأطفال فتصارخن، فسمع هذا الأخوان النداء من الحسين× والصراخ من عياله قالا: «إنَّا نقول لا حكم إلا لله ولا طاعة لمن عصاه، وهذا الحسين ابن بنت نبينا محمد ونحن نرجو شفاعة جده يوم القيامة، فكيف نقابله وهو بهذا الحال لا ناصر له ولا معين».

فمالا بسيفهما مع الحسين× على أعدائه حتى قتلا جمعًا وجرحا آخر، ثم قُتِلا معًا في مكانٍ واحد.

4) لأنَّ بعضهم علم أنَّ الجنة لمن نصر الحسين والنار لمن حارب الحسين: ومن هؤلاء رجلٌ من خُزيمة جاء رسولًا من عمر بن سعد إلى الحسين× ليبلغه رسالته، فلم يرجع إلى عمر بن سعد وقال: «مَنْ يختار النَّار على الجنَّة».

5) لأنَّ بعضهم أثَّرتْ فيه خُطبة الحسين: ومن هؤلاء الحر بن يزيد الرياحي التميمي اليربوعي وهو قائد الفرقة التي بعثها عبيد الله بن زياد لمحاصرة الحسين× ومنعه من الوصول للكوفة، وقد انتقل إلى معسكر الحسين× صباح اليوم العاشر قبل بدء المعركة على أثر خُطبة الحسين×.

حسين آل إسماعيل



ثلاثة أشخاص مختلف في حضورهم كربلاء

ثلاثة أشخاص مختلف في حضورهم كربلاء

هناكَ ثلاثةُ أشخاصٍ اختلف المؤرِّخون بشأنهم مِن حيث مشاركتهم في كربلاء في نُصرة سيد الشُّهداء، فبعضُ المؤرِّخين يرى أنهم حضروا كربلاء وبعض المؤرِّخين يرى أنهم لم يحضروا وكذلك اختلفوا في شهادتهم من عدمها وهم:

١) عُمَرُ بنُ الإمام الحسن×.

٢) مسلم بن رباح.

٣) علي بن عثمان المغربي.

١) عُمَر بن الإمام الحسن المجتبى: وقد ذكر المؤرِّخون عدَّة أمورٍ حول شخصيته:

بعضهم ذكر أنَّ اسمه عمرو، وبعضهم عدَّه مِن أولاد الإمام الحسين×، ولكنَّ المشهور أنَّه من أولاد الإمام الحسن المجتبى×.

وبالنسبة إلى حضوره في كربلاء ومشاركته في المعركة فهناك قولان وهما ما يلي:

القول الأول: أنَّه حضر واقعة كربلاء وكان صغيرًا واستشهد يوم عاشوراء وهذا القول ذكره الخوارزمي في مقتله.

القول الثاني: أنَّه مشكوكٌ في استشهاده، وهذا القول ذكره ابن شهراشوب في مناقبه.

ولكنَّ المؤرخين اتفقوا على أنَّه أُخِذَ أسيرًا مع السبايا، فقد جاء في مقاتل الطالبيين: «أخذوا أهل بيت الحسين أسرى، وكان فيهم عمر وزيد والحسن من أولاد الحسن».

وروى الطبري في تاريخه قائلا: «عندما كانت السبايا في الشام نادى يزيدُ بن معاوية عمرَ بن الحسن وكان ولدًا صغيرًا فقال له: أتقاتل ابني خالدًا؟ فقال: لا ولكن أعطني سكِّينًا وأعطه سكِّينًا فقال يزيدُ: هذا ديدنهم ودأبهم كما أنَّ الحيَّة لا تلدُ إلا حيية».

٢) مسلم بن رباح: نقل المؤرخون كابن عساكر في تاريخه والذَّهبي في سِيَرِهِ وأبو الفرج الأصفهاني في مقاتله فقالوا: «أنَّ مسلمَ بن رباح مِمَّن حضر كربلاء مع الإمام الحسين بن علي× وكانت وظيفته أنَّه يُعين الإمام السجاد× في مرضه».

وبعضهم شكَّك في حضوره إلى كربلاء.

٣) علي بن عثمان المغربي: قال الشيخ الصدوق رحمه الله في الإكمال: «إنَّ عليَّ بن عثمان المغربي من موالي علي بن أبي طالب×».

واختلفوا من حيث انَّه استشهد أم لم يُستشهد، وبعضهم شكَّك في حضوره إلى كربلاء.

مصدر ما ذكرناه أعلاه كما يلي:

(١)(كتاب الثقات لابن حبان ج٢ ص٣١١)

(٢)(كتاب المناقب لابن شهراشوب ج٣ ص٢٥٩)

(٣)(كتاب تاريخ اليعقوبي ج٢ ص٢٢٨)

(٤)(كتاب مقتل الخوارزمي ج٢ص٤٨)

(٥)(كتاب مناقب آل أبي طالب لابن شهراشوب المازندراني ج٣ ص٢٥٩)

(٦)(مقاتل الطالبيين لأبي الفرج الأصفهاني ص١١٩)

(٧)(تاريخ ابن عساكر الحاشية ص٢٢٩)

(٨)(سِيَر أعلام النُّبلاء للذهبي ج٣ ص٣٠٣)

حسين آل إسماعيل



أشخاصٌ نَجَوا مِنَ القتل في كربلاء

أشخاصٌ نَجَوا مِنَ القتل في كربلاء

مَنْ هم الذين نَجَوا مِنَ القتل في كربلاء من أنصار الإمام الحسين×؟

الجواب: هناك أربعة أشخاص نصروا الإمام الحسين× ولكنهم نَجَوا من القتل في كربلاء وهم كما يلي:

١) الحسن بن الحسن المثنى.

٢) الضَّحاك بن عبد الله المشرقي.

٣) الموقَّع بن ثمامة الصيداوي.

٤) عقبة بن سمعان مولى الرَّباب زوج الإمام الحسين×.

ولا بأسَ بتسليطِ الأضواءِ على كلِّ شخصيةٍ من هذه الشخصيات حيث إنَّ كثيرًا من المستمعين ليست لديهم ثقافة حول أبطال كربلاء وأنصار الإمام الحسين×:

١) الحسن بن الإمام الحسن السبط: ويُسمى الحسن بن الحسن المثنى وحبذا أن نقف على شيء من سيرته الطيبة:

مولده: وُلِدَ ـ رضوان الله تعالى عليه ـ في المدينة المنورة سنة ٣٧ هجرية.

أ) أُمُّه: خولة بنت منظور الفزاريَّة، تزوَّجها الإمام الحسن المجتبى× بعد مقتل طلحة بن عُبيد الله في حرب الجمل.

ب) كنيته: كان يُكنَّى بأبي محمد.

ج) زوجاته: تزوج من فاطمة بنت الإمام الحسين×، وتزوج من أم ولد، وكذلك تزوج من رملة بنت سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل، وأنجب منهنَّ عدَّة أولاد، ومنه وإليه ينتسب السَّادة الحسنية.

د) جهاده: حضر واقعة كربلاء، وبرز للقتال، وأبلى بلاءً حسنًا حتى أُثخِن بالجراح، إلا أنَّه لم يُقتَل، وبعد المعركة استوهبه خالُه أسماء بن خارجة الفزاري مِن عُمَر بن سعد وأنقذ حياته، فعولج في الكوفة، ومن ثَمَّ انتقل للمدينة وكان عمره تسع عشرة سنة.

ه) وفاته: سمَّه الوليد بن عبد الملك ومات سنة ٩٧ هجرية وعمره ٥٣ سنة، ودُفِنَ في منطقة ينبوع النخل، ولمَّا مات ضربت زوجته فاطمة بنت الإمام الحسين× على قبره فسطاطًا وكانت تقوم الليل وتصوم النهار، ولما أكملت سنة قالت لمواليها: «إذا أظلم الليل فقوِّضوا هذا الفسطاط».

فلمَّا أظلم الليل سمعت صوتًا يقول:

هل وجدوا ما فقدوا

فأجابه آخرُ:

بل يئسوا فانقلبوا

٢) الضَّحاك بن عبد الله المشرقي: وهناك عدة أمور ترتبط به وهي ما يلي:

أ) لِقاؤه مع الإمام الحسين×: التقى الضّحاك مع الإمام الحسين× أثناء مسيره إلى الكوفة، وكان برفقته مالك بن النَّضر، فجاء الضَّحاك للإمام الحسين× فسلَّم عليه وجلس فردَّ الحسين× السلام عليه مُرَحِّبًا به، ثم سأله عن سبب مجيئه، فأجابه الضَّحاك: جئنا لنسلم عليك وندعو الله لك بالعافية، ونُحدِث بك عهدًا ونُخبرك خبر الناس بالكوفة، وإنَّا نُحدثك أنهم قد جمعوا على حربك، فما رأيك؟ فقال له الحسين×: حسبي الله ونِعْمَ الوكيل.

ب) سبب امتناعه عن نصرة الحسين: سأل الإمام الحسين× الضحاك عمَّا يمنعه من نصرته فأجابه الضحاك لسببين:

السبب الأول: لأنَّ عليه دينًا ثقيلًا.

السبب الثاني: لأنَّ له عيالًا.

ولكنَّ الضحاك قال للحسين×: «إنْ جعلتني في حِلٍّ من الانصراف إذا لم أجد مقاتلًا قاتلت عنك ما كان لك نافعًا».

فَقَبِلَ الحسين× بذلك، وانفصل الضَّحاك عن ابن عمه وبقي لجانب الإمام الحسين× وجاء معه إلى كربلاء.

ج) شجاعته وبطولته: بانت شجاعته في يوم عاشوراء، فقد قاتل القوم قتالا حسنًا وفي آواحر ساعات القتال أمر عمر بن سعد الرُّماة أنْ يرموا سهامهم لعقر خيول أصحاب الحسين×، إلا أنَّ الضحاك خبَّأها بين البيوت وقاتل الأعداء رَاجِلًا، وكان الحسين× يُشجعه ويقول له: «لا تشلَل، لا يقطع الله يدك جزاك الله خيرًا عن أهل بيت نبيك‘».

قال الضحاك: «لمَّا رأيتُ أصحاب الحسين قد أُصيبوا ولم يبقَ معه إلا سويد بن عمرو وبشير الحضرمي قلتُ للحسين: يا بن رسول الله قد علمت ما كان بيني وبينك قلتُ لك: أُقاتِل عنك ما رأيت مقاتلًا فإذا لم أرَ مقاتلًا فأنا في حِلٍّ من الانصراف فقلتَ: نعم، فقال له الحسين×: «صدقتَ وكيف لك بالنَّجاة؟ إنْ قدرتَ على ذلك فأنت في حِلٍّ» فأجابه الضحاك: قد كنتُ حيث رأيت خيل أصحابنا تعقر أقبلت بها حتى أدخلتها فسطاطًا لأصحابنا بين البيوت فلم يُصبها أيُّ أذىً وأنا الآن أركبها وأبتعد من هنا فأجابه الإمام الحسين× وقال له: «شأنك وحينئذ ركب الضحاك فرسه وابتعد عن ساحة المعركة ولحق به خمسة عشر فارسًا من جيش عمر ابن سعد»، ولمَّا وصل الضحاك إلى قرية شفية توقف فيها فعرفه بعض من لحق به إلا أنَّ جماعة من بني تميم استنقذوه منهم فخرج سالمًا من المعركة».

٣) الموقَّع بن ثمامة الصيداوي الأسدي: يُكنَّى بأبي موسى، جاء إلى الإمام الحسين× ليلًا في طف كربلاء، ودخل المعركة وصُرِعَ فاستنقذه قومه وأتوا به إلى الكوفة فأخفوه وبلغ عُبيد الله بن زياد خبره فأرسل عليه ليقتله فشفع فيه جماعة من بني أسد فلم يقتله، ولكن كبَّله بالحديد ونفاه إلى الزارة وهو موضع بعمان كان ينفي إليه زياد وعُبيد الله مَن شاء من أهل البصرة وكان الموقَّع مريضًا مِن أثر الجراحات التي به، فبقي في الزارة حتى توفي بها بعد سنة كاملة.

٤) عقبة بن سمعان: وهو مولى الرَّباب زوج الإمام الحسين×، وبعد المعركة تمَّ القبض عليه مِن قِبَلِ عمر بن سعد وأُطلق سراحه لكونه مملوكًا.

وصحابةٌ بذلوا النفوسَ لنصرهِ *** لم تُثنهم يوم الوغى أهواله

آساد يوم الروع هُمْ وإذا لهم *** حُشِدَ النَّدِيُّ فإنهم أقيالُهُ

هجروا لنصر الدِّين كلَّ مُحَبَّبٍ *** والموتُ لَذَّ لهم هناك وِصالُه

حسين آل إسماعيل



مسألة حول المال المخلوط بالحرام

مسألة حول المال المخلوط بالحرام

هل عبَّر الفقهاء عن هذا المورد بلفظ واحد أم بألفاظ متعددة في باب الخمس؟

ما المراد بالمال المختلط بالحرام؟

كيف يُوَجَّهُ اختلاف الفقهاء في التعبير عن هذا المورد؟

الجواب: عبَّر الفقهاء عن هذا المورد بثلاثة تعبيرات وهي كما يلي:

التعبير الأول: المالُ المخلوطُ بالحرام.

التعبير الثاني: الحلال المخلوط بالحرام.

التعبير الثالث: المالُ المختلِط بالحرام.

وإليكَ نِسبةُ كلِّ تعبيرٍ إلى القائل به من المراجع العظام.

السَّيد محسن الطباطبائي الحكيم والسَّيد الخوئي والسَّيد محمد صادق الرَّوحاني والشيخ الوحيد والشيخ الفياض والشيخ بشير النجفي: عبَّروا عنه بقولهم: المالُ المخلوطُ بالحرامِ.(١)

السيد السيستاني: عبَّر عنه بقوله: الحلالُ المخلوطُ بالحرامِ.(٢)

السيد محمد سعيد الحكيم: عبَّر عنه بقوله: الحلالُ المختلِط بالحرامِ.(٣)

المراد بالمال المختلِط بالحرام هو: «أعيانُ الأموال التي يكتسب الإنسان بعضها بوجهٍ حلال وبعضها بوجهٍ حرام ـ كالسَّرقة والمعاملات الباطلة ـ يختلط ولا يتميز أحدُ القسمين عن الآخر، وليس منه الأعيان التي يشتريها الإنسان بمعاملة صحيحة ويدفع ثمنها من مالٍ مُشتبه قد كسب بعضه من حلال وبعضه من حرام، بل الأعيان المذكورة كلها حلال ويكون المكلف مشغول الذِّمَّة بالأسنان التي دفع لديها مالًا مُحرَّمًا»(٤).

أمَّا اختلاف الفقهاء في التعبير عن هذا المورد فنقول ما يلي:

المعنى في الجميع واحد لأنَّ التعبير الاول وهو المالُ المخلوط بالحرام حُذِفَ منه الصِّفة أي المالُ الحلالُ المخلوطُ بالحرام فيتحد تمامًا مع تعبير الثاني وهو تعبير السيد السيستاني.

وأمَّا التعبير الثاني وهو الحلال المخلوط بالحرام فقد حُذِفَ منه الموصوف أي المالُ الحلالُ المخلوط بالحرام.

أو يُقالُ: أنَّ اختلاف التعبير ناشئٌ مَدْرَكِ الحُكم فقد رُوِيَ في وسائل الشيعة عن عمار بن مروان قال: سمعتُ أبا عبد الله الصادق عليه السلام يقول: «فيما يُخْرَجُ من المعادن والبحر والعزيمة والحلال المختلط بالحرام ـ إذا لم يُعلى صاحبه ـ والكنوز الخمس»(٥)

مصدر ما سبق هو ما يلي:

 (١)(منهاج الصالحين للسيد محسن الطباطبائي الحكيم ج١ ص٤٥٥ منهاج الصالحين للسيد الخوئي تعليقة الشيخ الوحيد ج٢ ص٣٦٦ منهاج الصالحين للسيد الروحاني ج١ مسألة ١٣٩٠ ص٤٤٠ منهاج الصالحين للشيخ الفياض ج٢ ص٥٩ منهاج الصالحين للشيخ بشير النجفي ج١ ص٤٨٥)

 (٢)(منهاج الصَّالحين للسَّيد السيستاني ج١ ص٣٦٢)

 (٣)(منهاج الصالحين للسيد محمد سعيد الحكيم ج١ ص٤١٠)

 (٤)(منهاج الصالحين للسيد محمد سعيد الحكيم ج١ مسألة ١٧ ص٤١٠)

 (٥)(وسائل الشيعة الحر العاملي ج٦ ص٣٤٤ الباب الثالث من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث ٦)

وصلى الله على محمد وآل محمد

حسين آل إسماعيل



استشهاد الإمام الحسن المجتبى عليه السلام

استشهاد الإمام الحسن المجتبى عليه السلام

قال الله تعالى: ﴿فَاسْألوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُم لا تَعْلَمونَ﴾.

انطلاقاً من هذه الآية المباركة نتحدث في عدة نقاطٍ ترتبط بالإمام الحسن المجتبى صلوات الله وسلامه عليه وهي كما يلي:

 ١) ما معنى الذِّكْرِ في القرآن الكريم؟

 ٢) لماذا كان عليٌّ× يُحِيلُ كثيرًا مِمَّن يسألونه على ولده الحسن المجتبى×؟

 ٣) مَنِ الذي كان يسألُ الإمام الحسن المجتبى×؟

 ٤) هل انحصرت الأسئلة التي وُجِّهت إلى الحسن في عِلْمٍ واحد أم في عدَّة علوم؟

الذِّكْرُ في القرآن الكريم له عدة معانٍ وهي ما يلي:

أ) الذِّكْرُ بمعنى القرآن: قال الله تعالى: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾.

ب) الذِّكْرُ بمعنى الصَّلاة: قال الله تعالى: ﴿إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَىٰ ذِكْرِ اللهِ﴾.

ج) الذِّكر بمعنى البيان: قال الله تعالى: ﴿ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ﴾.

 قال ابن عباس: «ذِي الذِّكر: أي ذي البيان».

د) الذِّكْرُ هو رسول الله: قال الله تعالى: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ الَّذِينَ آمَنُوا قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْرًا * رَسُولًا يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِ اللهِ﴾.

ذِكْرًا: هو رسول الله‘.

هناك عدة أسباب في إحالة أمير المؤمنين× تلك المسائل على ولده الحسن المجتبى× نقتصر على ذِكْرِ بعضها مع  الإيضاح ببعض الشواهد كما يلي:

 السبب الأول: للتأكيد العملي على أنَّ عِلْمَ الإمامةِ لا يختصُّ بأمير المؤمنين× بل هو موجودٌ عند الحسن المجتبى×.

 السبب الثاني: لِيُبَيِّنَ أمير المؤمنين× أنَّ الحسن× على صِغَرِ سِنِّهِ يتغلَّب على كبارهم وعلمائهم.

 السبب الثالث: للنَّصِّ العملي على إمامة الحسن المجتبى صلوات الله وسلامه عليه.

وإليكَ تفصيل الكلام حول هذه الأسباب الثلاثة بالبيان والإيضاح كما يلي:

١) للتأكيد العملي على أنَّ عِلْمَ الإمامة لا يختصُّ بعليٍّ×: كان أمير المؤمنين× يُواصِل إظهارَ علومه التي اختصَّه الله ورسوله بها دونَ كلِّ أحدٍ، ويُظهر للناس خوارق العادات، وقد أبقى هذا الأمر دائم الحضور في أذهان الناس ماثلًا أمام أغينهم، ولكن السلطة كانت تبذل محاولاتها للتشكيك بصحة أو بدقة تلك العلوم، أو بحقيقتها، ولو بوضعها في خانة السحر في بعض الأحيان كقضية كشف أمير المؤمنين× عن بَصَرِ أبي بكر حتى رأى رسول الله‘ والقصة مذكورة في عدة مصادر منها ما يلي:

أ) كتاب الاختصاص للمفيد ص٢٧٢.

ب) كتاب المختصر للحلي ص٣٧.

ج) كتاب الإيقاظ من الهجعة للحر العاملي ص٢٠٧.

تمامًا كما اِتَّهم بعض المكابرين من المشركين رسول الله‘ بذلك كما صرَّح القرآن الكريم، فمسَّت الحاجة إلى التأكيد العملي على أنَّ علم الإمامة لا يختص لأمير المؤمنين× بل هو موجودٌ لدى الحسن× بالرغم من صِغر سنه فكان أمير المؤمنين× في العديد من الموراد والمناسبات يُرجع المشكلة إلى الإمام الحسن×.

٢) ليُبين أمير المؤمنين للناس أنَّ الحسن على صغر سنه يتغلَّب على كبارهم: فإنَّ المعصوم× لا يُفرَّق عنده صغر السن أو كبره فهم في بطون أمهاتهم علماء حُكماء ولذلك يقول بعض الشعراء:

هم نجومٌ إلى النُّجوم اهتداءُ

وشموسٌ إلى الشُّموس اقتداءُ

كم بأنبائها أتتْ أنبياءُ

علماءٌ أئمةٌ حكماءٌ

يهتدي النَّجمُ باتِّباع هُداها

٣) للنصِّ على إمامة الحسن المُجتبى: فإنَّ النُّصوص على إمامة المعصوم× على قسمين وهما ما يلي:

أ) نصوص قوليَّة: وقد نصَّ أمير المؤمنين× على إمامة ولده الحسن المجتبى× بالنُّصوص القولية ومنها ما روي في كتاب الكافي ج٦ ص٣٣ أن عليًّا× قال للحسن×: «يا بُني أنت وليُّ الأمر ووليُّ الدَّم فإنْ عفوت فلك وإنْ قَتَلْتَ فضربة مكانَ ضربة ولا تأثم».

ب) نصوص عمليَّة: وهي عبارة عن الأسئلة التي وُجِّهت للإمام الحسن× والذي وجَّه أسئلة للإمام الحسن× هم:

 أ) أمير المؤمنين×.

 ب) الخضر×.

 ج) سائر الناس يسألون عليا وهو يحيلهم على الحسن.

وإليك مثال على كلٍّ مما سبق:

أ) أمير المؤمنين يسأل ولده الحسن: رُوِي في العقد الفريد ج٦ ص٢٦٨ وبحار الأنوار ج٤٣ ص٣٥٧: سأل أمير المؤمنين ولده الحسن× كم بين الإيمان واليقين؟ قال: «أربع أصابع» قال: كيف ذلك؟ قال: «الإيمان كل ما سمعته أذناك وصدقه قلبك، واليقين ما رأته عيناك فأيقن به قلبك، وليس بين العين والأذنين إلا أربع أصابع».

ب) الخضر يسأل الإمام الحسن: رُوِيَ في كتاب إثبات الوصية ص١٥٧، ١٥٨: جاء رجل إلى أمير المؤمنين× فسأله عن ثلاث مسائل:

المسألة الأولى: إذا نام الرجل أين تذهب روحه؟

المسألة الثانية: عن الرجل كيف يذكر وينسى؟

المسالة الثانية: عن الرجل كيف يشبه الأعمام والأخوال؟

فأحاله أمير المؤمنين على ولده الحسن× وقال: «إن روح الرحل إذا نام متعلقة بالريح والريح متعلقة بالهواء إلى وقت ما يتحرك صاحبها لليقظة، فإن أذن الله عز وجل برد تلك الروح إلى صاحبها جذبت تلك الروح الريح، وجذبت تلك الريح الهواء، فرجعت الروح فأسكنت في بدن صاحبها، وإنْ لم يأذن الله عز وجل برد تلك الروح إلى صاحبها جذب الهواء الريح، وجذبت الريخ الروح، فلم ترد إلى صاحبها إلى وقت ما يبعث.

وأما ما ذكرت من أمر الذكر والنسيان فإن قلب الرجل في حق وعلى الحق طبق، فإن صلى الرجل عند ذلك على محمد وآل محمد صلاة تامة، انكشف ذلك الطبق عن ذلك الحق فأضاء القلب وذكر الرجل ما نسيه وإنْ هو لم يصل على محمد وآل محمد أو نقص من الصلاة عليهم انطبق ذلك الطبق على ذلك الحق فأظلم القلب ونسي الرجل ما كان ذكر.

وأما ما ذكرت من أمر المولود الذي يشبه أعمامه وأخواله فإن الرجل إذا أتى أهله فجامعها بقلب ساكن وعروق هادئة وبدن غير مضطرب فأسكنت تلك النطفة في جوف الرحم خرج الولد يشبه أباه وأمه، وإن هو أتاها بقلب غير ساكن وعروق غير هادئة وبدن مضطرب اضطربت تلك النطفة فوقعت في حال اضطرابها على بعض العروق، فإن وقعت على عرق من عروق الأعمام أشبه الولد أعمامه، وإن وقعت على عرق من عروق الأخوال أشبه الرجل أخواله».

 فأسلم الرجل لما سمع الجواب من أبي محمد الحسن×.

وهذا مُتَّبَعٌ عند الأنبياء كما في قصة سليمان× طلب عرش بلقيس ليبيِّنَ منزلة وصيِّهِ آصف بن برخيا فقد جاء في القرآن الكريم: ﴿قَالَ الَّذِي عِندَهُ عِلْمٌ مِّنَ الْكِتَابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ﴾.

وكذلك أمير المؤمنين× استخدمَ النصوص العمليَّة للنص على إمامة ولده الحسن المجتبى× فقد رُوِيَ في كتاب القصاص للفقهاء والخواص في مرفوعة علي بن إبراهيم عن أبي عبد الله الصادق× قال: أُتِيَ إلى أمير المؤمنين× بِرَجُلٍ وُجِدَ في خَرِبَةٍ وبيدهِ سِكِّينٌ مُلطَّخٌ بالدَّم وإذا رجلٌ مذبوح يتشحَّط في دمه فقال له أمير المؤمنين×: «ما تقول؟» قال: أنا قتلته. قال: «اذهبوا به فأقِيدوه به فلمَّا ذهبوا به أقبل رجلٌ مُسرِعٌ» وقال: أنا قتلته، فقال أمير المؤمنين×: «للأول: ما حملك على إقرارك على نفسك؟» فقال: وما كنتُ أستطيع أنْ أقول وقد شهد عَلَيَّ أمثال هؤلاء الرجال وأخذوني وبيدي سكِّين مُلطَّخ بالدَّم والرَّجل يتشحَّط في دمه وأنا قائم عليه خِفتُ الضَّرب فأقررتُ وأنا رجلٌ كنتُ ذبحتُ بجنبِ هذه الخَرِبة شاة وأخذني البول فدخلتُ الخربة فرأيتُ الرَّجل متشحطًا في دمه فقمتُ متعجبًا فدخل على هؤلاء فأخذوني، فقال أمير المؤمنين×: «خذوا هذين فاذهبوا بهما إلى الحسن× وقولوا له: ما الحكم فيهما؟» قال: فذهبوا إلى الحسن× وقصُّوا قصَّتهما، فقال الحسن×: «قولوا لأمير المؤمنين×: إنْ كان هذا ذبح ذاك فقد أحيا هذا وقد قال الله عزَّ وجلَّ: ﴿وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا﴾  يُخلَّى عنهما وتُخرَج دية المذبوح من بيت المال».

وهذه الرواية اختلف فيها فقهاؤنا على قولين وهما ما يلي:

القول الأول: هو قول المشهور وهو أنه لو أقر بقتله عمدا فأقر آخر أنه هو الذي قتله ورجع الأول في إقراره دُرِئَ عنها القصاص والدِّية وودِي المقتول من بيت المال، ونسبه صاحب الجواهر إلى المشهور بل عن السيد المرتضى في كتابه الانتصار الإجماع على ذلك.

القول الثاني: أنَّ هذه قضية في واقعة لا يمكن التمسك بها على نحو الإطلاق كما قاله المشهور فإنَّ المجتبى× احتمل أن يكون أقراره لنحاة المتهم الأول ولذا قال×: «إنْ كان هذا ذبح ذاك فقد أحيا هذا».

فإنَّ هذا الكلام من المجتبى× يدل على ترديده في قتله ولذا حكم بأنَّ الدِّية من بيت المال كما أنَّ القاعدة كذلك في كل ما لم يعلم القاتل.

حسين آل إسماعيل (استشهاد الإمام الحسن المجتبى×)



روايات أهل البيت عن أَكْلِ العِنَب

روايات أهل البيت عن أَكْلِ العِنَب

ورد في روايات المعصومين صلوات الله وسلامهم عليهم أجمعين عن أكْلِ العنب ما يلي:

١) أكْلُ العِنب الأسود يُذهِبُ بالغَمِّ.

٢) يُستحبُ أكله كما يلي:

أ) حبة حبة للشيخ الكبير والطفل الصغير.

ب) ثلاث وأربع حبات لِمَنْ يظنُّ أنَّه لا يشبع فيأكل.

ج) حبتين حبتين لغير الشيخ الكبير والطفل الصغير ومَن يظن أنَّه لا يشبع.

٣) يُكْرَهُ تسمية العِنب بالكَرم.

وإليك ما يدلُّ على ذلك من روايات أهل البيت صلوات الله وسلامهم عليهم أجمعين وذلك كما يلي:

أ) أكْلُ العِنب يُذهِبُ بالغمِّ: رُوِيَ في كتاب الكافي للشيخ الدليمي ج٦ ص٣٥٠ عن أبي عبد الله الصادق× قال: «لمَّا حَسَرَ الماء عن عظام الموتى فرأى ذلك نوحٌ× جزع جزعاً شديداً، واغتمَّ لذلك، فأوحى الله عزَّ وجلَّ إليه: هذا عملك بنفسك، أنت دعوتَ عليهم، فقال: يا رب إني أستغفرك وأتوب إليك، فأوحى الله عزَّ وجلَّ أنْ كُلِ العِنبَ الأسودَ  ليذهبَ غمُّك».

ب) الأفضلُ أنْ يؤكلَ العنب حبتين حبتين لا أكثر ولا أقل إلا الشيخ الكبير والطفل الصغير فحبة حبة: رُوِيَ في كتاب مِرآة الكمال لِمَنْ رام دَرْكَ مصالح الأعمال لآية الله العظمى الشيخ عبد الله المامقاني ج٢ ص٢١٨ قال: «دخل أبو عكاشة بن محصن الأسدي عن أبي جعفر× فقدَّم إليه عِنَبًا وقال له: حبة حبة يأكل الشيخ الكبير، والصبي الصغير، وثلاث وأربع يأكل مَنْ يظن أنَّه لا يشبع، وكله حبتين حبتين فإنَّه مستحب».

ج) يُكره تسمية العِنب بالكَرم: رُوِي في كتاب المحاسن ٥٤٦ باب ١١٢ حديث ٨٦١ عن رسول الله‘ قال: «لا تُسَمُّوا العِنب الكَرم فإنَّ المؤمن هو الكرم».

يُقال: الرَّجل الكرم أي كريم وصف بالمصدر مثل: زيدٌ عدل.

وصلى الله على محمد وآل محمد

حسين آل إسماعيل



Real Time Web Analytics