مقالات دينية

المسائل الشرعية / النكاح ـ 58

المسائل الشرعية / النكاح ـ 58

س 404: ذكرتم المعاشرة بالمعروف في كل من بيان حقوق الزوج والزوجة، فما هي؟

ج: هي القيام بما يجب من كل منهما تجاه الآخر، بالإضافة إلى حسن الخلق الموجب للاتفاق بخلاف سوء الخلق.

س 405: لو أخل أحدهما بالقيام بواجبه، فما تكليف الآخر؟

ج: من أخلّ منهما بواجبه أسقط حقوق نفسه أولاً، وأصبح تحت الدعوى ثانياً إلّا مع التنازل، ولا يتنازل أحد عن مثل هذ الحق، فله رفع أمره إلى الحاكم الشـرعي ليجري بينهما الأمر الإلهي: ﴿فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ([1]).

س 406: هل للرجل أن يتزوج أكثر من واحدة؟ وعلى فرضه، فما موقفه تجاههن؟

ج: يكفينا مؤونة الجواب صريح القرآن الشريف من قوله تعالى: ﴿فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ([2]). وموقفه تجاههن العدالة والتسوية، فلكل واحدة يوم وليلة حتى ينتهي الدور. وكذلك في المطعم والملبس والمسكن إلاَّ الميل القلبي، فلا يمكن التسوية فيه كما أشارت الآية إليه: ﴿وَلَن تَسْتَطِيعُواْ أَن تَعْدِلُواْ بَيْنَ النِّسَاء وَلَوْ حَرَصْتُمْ فَلاَ تَمِيلُواْ كُلَّ الْمَيْلِ([3]).

س 407: إذا لم يستطع أن يعدل بينهن، فما يصنع؟

ج: يقتصر على واحدة ولا يخلق لنفسه مشاكل؛ فيقلق راحته، ويكدّر حياته، ويؤيّد ذلك قوله تعالى: ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُواْ فَوَاحِدَةً([4]).

س 408: هل للجماع حد محدود لا يجوز للرجل أن يتعداه زيادة أو نقيصة؟

ج: ليس له حد ولا وقت ولا عدد، ويستحب عند رغبة كل منهما، كما ينبغي للآخر الإجابة بتمام الرغبة؛ ليكون بينهما تجاوب يستفيد منه الطرفان. ويجب لها منه في كل أربعة أشهر مرة واحده، وتختلف الرغبة باختلاف الأمزجة.

س 409: ما هي المقدمات التي لا ينبغي تركها أمام الجماع؟

ج: التهيؤ له بكثرة المزاح، والملاعبة باللمس، والقبلة، وغيرهما مما يدعو إلى إثارة الشهوة كغمز الثديين، وقرص الفخدين، وعصر الخصرين، حتى تبلغ الشهوة العارمة ذروتها لكثرة الرفث. وأهم كل شيء التستر حال الجماع حتى عن الرضيع.

س 410: لو كان الزوج يحضـر ويغيب، فما تصنع الزوجة؟

ج: عليه نفقتها وجميع تكاليفها، وعليها انتظاره، وإذا طالت غيبته أشهراً فلا تزيد على أربعة أشهر.

س 411: لو حكم الزوج على زوجته ألّا تخرج من بيته حتى لزيارة أبويها وسائر أقاربها، فهل له ذلك، أم لا؟

ج: له ذلك، وعليها أن تطيعه في كل ما يأمر إلّا فيما أمر الله بخلافه، أو نهى عنه؛ فطاعته تعالى فوق الكل.

س 412: لو كرهت الزوجة زوجها فما تكليف كل منهما؟

ج: على زوجها أن يرفع كراهتها بإصلاح شأنها حسب إمكانه وإلّا استعان بأهله وأهلها، فإن صلح حالها، وإلّا فله حكمه عليها؛ فإن بذلت، طلّقها طلاقاً خلعياً على ما بذلت.

س 413: هل له الرجوع قبل انتهاء العدة، أم لا؟

ج: ليس له الرجوع إلّا أن ترجع فيما بذلت؛ فينقلب الطلاق رجعيّاً.

س 414: وإذا كانت الكراهة من الزوج لزوجته، فما يكون الحال؟

ج: الأمر أسهل من سابقه، فقد جعل الله تعالى الأمر إليه فيها؛ فإن أحبها، وإلّا سرحها بإحسان. ولا يجوز له إعضالها ليذرها كالمعلّقة، أو ليأخذ منها مالاً؛ فإن ذلك حرام عليه.

يتبع…

______________

([1]) البقرة: 229.

([2]) النساء: 3.

([3]) النساء: 129.

([4]) النساء: 3.



ضع يا علي رأسي في حجرك، فقد جاء أمر الله تعالى، فإذا فاضت نفسي فتناولها بيدك وامسح بها وجهك

ضع يا علي رأسي في حجرك، فقد جاء أمر الله تعالى، فإذا فاضت نفسي فتناولها بيدك وامسح بها وجهك

رُوِيَ عن الرسول| أنه قال: «ضع يا علي رأسي في حجرك، فقد جاء أمر الله تعالى، فإذا فاضت نفسي فتناولها بيدك وامسح بها وجهك».

نتحدث حول جهتين من خلال هذه الرواية الشريفة وهما ما يلي:

١) متى قال رسول الله| هذه الكلمة؟

٢) ما هي النفس التي يُشيرُ إليها رسول الله|؟

أما ما يعود إلى بيان التساؤل الأول فإنَّ الثابت في كُتُبِ التواريخ والسِّيَر لا سيما سيرة الرسول الأعظم محمد| أنهم قالوا: «لمَّا قربتْ وفاةُ رسول الله| وحانتْ خُروج نفسهِ الشريفة المقدَّسة، قال لأمير المؤمنين×: «يا علي ضع رأسي في حجرك فقد جاء أمر الله، فإذا فاضت نفسي فتناولها بيدك، وامسحْ بها وجهك، ثم وجِّهني إلى القبلة، وتولَّ أمري وصلِّ عَلَيَّ أوَّل الناس ولا تُفارقني حتى تُواريني في رمْسي، واستعنْ بالله تعالى»، فأخذ أمير المؤمنين× رأسه فوضعه في حجره ثُمَّ قُبِضَ رسول الله| ويدُ أمير المؤمنين× اليمنى تحت حنكه الشريف ففاضت نفسُهُ بها فرفعها أمير المؤمنين× إلى وجهه فمسح وجهه الشريف بها ثُمَّ وجهه وغمَّضه ومَدَّ عليه إزارَه، واشتغلَ بالنظر في أمره».

وأما المرادُ بتلك النفس فهناك عدة أقوال نقتصر على ثلاثة أقوال وهي على النحو التالي:

القول الأول/ هي عبارة عن دمٍ تقيأه رسول الله ساعة موته: قال ابن أبي الحديد المعتزلي في كتابه شرح نهج البلاغة: «يُقال: أنَّ رسول الله‘ تقيأ دماً يسيراً وقتَ موته، وأنَّ عليّاً× مسح بذلك الدَّم وجهَه».

وقال ابن ميثم البحراني في شرحه: «أراد بنفسه دمَه ثم ذكر ما قاله ابن أبي الحديد».

وكذلك هو رأي المفتي الشيخ محمد عبده المصري في شرحه.

السؤال: ما هو مقدار صحة هذا الرأي؟

الجواب: هذا الرأي غير صحيح لأنَّ القول بأنَّ رسول الله| تقيأ دماً يسيراً وقت موته لم يثبت صحته ولم يُصرِّحْ به الأكثر في سيرة رسول الله| ولعل منشأ هذا الفعل أمران:

أ) حَمْل لفظ النفس على معنى الدم.

ب) لِمَا رُويَ عن أمير المؤمنين× في خطبته الشريفة في نهج البلاغة حيث قال فيها: «ولقد قُبِضَ رسول الله| وإنَّ رأسه لَعَلَى صدري ولقد سالت نفسه في كفي فأمررتُها على وجهي».

فَفَهموا من كلمة (سالتْ) أنَّ المراد بذلك الدَّم لأنَّ من خصائصه السيلان.

القول الثاني/ المراد بها نَفْسُهُ الناطقة القُدُسية: ومِمَّن يرى هذا القول المحقق حبيب الله الخوئي في كتابه منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة قال: «والأظهر عندي أنْ يُرَادَ بالنفس نَفْسُهُ الناطقة القُدُسيَّة التي هي مبدأ الفكر والذِّكر والعِلم».

القول الثالث/ المراد بها الحقيقة المحمدية التي تحمل الرسالة العظمى: وهنا عدة أمور حول هذا القول القيِّم وهي على النحو التالي:

السؤال الأول: ما هي أنواع الأنفس؟

الجواب: سألَ كُميل بن زياد النَّخعي أمير المؤمنين×: «أُرِيدُ أنْ تُعرِّفني نفسي».

فقال له أمير المؤمنين×: «يا كميل عن أيِّ نَفْسٍ تسأل؟».

فقال كميل: «يا مولاي وهل هي إلا نَفْسٌ واحدة؟».

فقال له أمير المؤمنين×: «يا كميل إنما هي أربع: النباتية النامية، والحِسِّية الحيوانية، والناطقة القُدُسية، والإلهيَّة الملكوتيَّة».

ولكل نَفْسٍ ذكرها أمير المؤمنين× من النفوس الأربع خواصّاً ومراتب ودرجات فالنباتية النامية والحِسِّية الحيوانية تضمحلُّ وتفنى بموت الإنسان وانتقاله عن هذه الدنيا الفانية، وأعلاها روح القدس المتصلة بمبدأها الأعلى وهي أرواح الأنبياء والأئمة عليهم السلام أجمعين التي اتصلت به وما انفصلت عنه، وتتصل بهذه الأبدان البشرية للتبليغ والهداية مُدَّةً ثم تنفصل عنها، وهي في جميع أحوالها لا تنفك متعلقة بحظيرة القدس وسدرة المنتهى، وفي دعاء الناحية المقدسة من أدعية شهر رجب: «لا فرقَ بينكَ وبينها إلا أنهم عبادك».

ملاحظ: يُعبِّر علماء النفس عن النفس الناطقة بالشعور والوعي، ويعبِّرون عن النفس الملكوتية بما فوق الشعور، وفوق الشعور مرتبط باللاشعور.

السؤال الثاني: ما هي تلك النفس المقصودة بحسب هذا القول؟

الجواب: هي العقل الأول الكُلِّي، وأول ما خلق الله تعالى الذي به يثيب وبه يُعاقب، وهو الحقيقة المحمدية التي تحمل الرسالة العُظمى وزعامة الأنبياء الكبيرة والسيادة على كل ما خلق الله تعالى لمَّا انفصلت من بدنه العنصري الشريف أمر خليفته أمير المؤمنين× أن يتحملها بأمر الله ويتوجه إليها ويمسح بها وجهه.

السؤال الثالث: ماذا يعني مسح وجهه الشريف بنفس رسول الله|؟

الجواب: المراد به كناية عن قبولها والتبرّك بها كما يمسح الإنسان وجهه بالأشياء المقدسة من القرآن الكريم والتربة الشريفة، وقد كان النور واحداً منذ بدء الخليقة وقبلها في الازل ولم يزل ينتقل في الأصلاب الطاهرة والأرحام المطهرة، إلى أنْ وصل إلى عبد المطلب فانشطر شطرين، شطر لعبد الله والد النبي|، والآخر لأبي طالب، فكان الأول رسول الله| والثاني أمير المؤمنين×، وبوفاة رسول الله| رجع النور واحداً في أمير المؤمنين×.

حسين إسماعيل



المسائل الشرعية / النكاح ـ 57

المسائل الشرعية / النكاح ـ 57

س 393: فإذا كان من نفس الصداق وغلبها عليه أبواها أو بعض أقاربها، فهل يجوز لهم ذلك، ويكون لهم حلالاً؟

ج: ليس لهم ذلك، وهو حرام إلّا أن تطيب نفسها به إذا كانت رشيدة بالغة غير خائفة.

س 394: متى يكون محلّ العقد؟ وبعد أي شيء بحيث يكون بعيداً عن التلاعب؟

ج: بعد انتهاء تمام ما يتصور من الأخذ والرد من أهله، والاتفاق من جميع نواحيه، وطلب العقد من الجميع على الرضا والإمضاء والرغبة الكاملة ممن له علاقة بالموضوع.

س 395: لو صدر العقد قبل ذلك، فما يكون أثره؟

ج: لا أثر له، ويكون فضولياً حتى يقع الاتفاق من الجميع، فيكون حينئذٍ نافذ المفعول. ولا ينبغي ذلك، بل اللازم صيانة العقد أن يكون فضولياً.

س 396: ما المقصود بقوله تعالى: ﴿وَلاَ تَعْزِمُواْ عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّىَ يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَه ﴾([1]

ج: هذه بالنسبة إلى عدة الطلاق والوفاة، فلا يجوز العقد فما دونه قبل انتهاء العدّة مطلقاً.

س 397: هل يجوز لمن أراد أن يتزوج امرأة أن ينظر إليها، أم لا؟

ج: يجوز له أن ينظر إلى وجهها وكفّيها، فإن ذلك حاكياً لبدنها. ويشترط في نظره أن يكون من غير ريبة.

س 398: هل لاقتران الزوج بالزوجة وقت معلوم، أم لا؟

ج: ليس له وقت معلوم، بل يجوز في كل وقت والأفضل في ليالي الجمع؛ لأن الجمعة سعد لا نحس فيه كما في المأثور([2]) .

س 399: هل تجب المبادرة لتزويج البكر البالغة، أم تستحب؟

ج: الأمر في حدّ ذاته مستحبّ مؤكد، ويجب إذا أدى تركه إلى الفساد. ومع قطع النظر عن هذا هي كالثمرة فوق الشجرة إذا نضجت ولم تقطف أفسدتها الريح والشمس، وقد تسقط لفسادها.

س 400: من هو الذي لو خطب لا ينبغي رده؟

ج: هو ذو الدين والأمانة، وهو الكفء الذي لا ينبغي رده، بل إجابته: ﴿إِلاَّ تَفْعَلُوهُ تَكُن فِتْنَةٌ فِي الأَرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ([3]) ما دام الشيطان متربصاً بالإنسان.

س 401: تكاليف المرأة أيام فترة ما بين العقد والدخول، من المسؤول عنها؟

ج: المسؤول عنها الزوج إلّا مع التسامح حسب المتعارف حتى تصل إليه فيلزمه كل شيء.

س 402: ما هي حقوق الزوج على زوجته؟

ج: حقوقه عليها أن تطيعه على كل حال، مقدمة له على كل أحد حتى على أبويها، وألّا تعمل شيئاً يوجب نفرته ويقلق راحته، وتعاشره بالمعروف حسب الإمكان.

س 403: فما حقها عليه؟

ج: عليه أن يقوم بنفقتها وكسوتها وسكنها، وسائر تكاليفها بحسب حالها وشأنها، و أن يعاشرها بالمعروف.

يتبع…

___________

([1]) البقرة: 235.

([2]) مصباح المتهجد: 541 / 286. مستدرك وسائل الشيعة 7: 440 / 8615. وقد ورد في دعاء الإمام زين العابدين× إذا نظر إلى الهلال.

([3]) الأنفال: 73.



عيد الفطر

عيد الفطر

نبارك لكم عيد الفطر السعيد، أعاده الله علينا وعليكم بالصحة والأمن والأمان

يوم عيد الفطر وأعماله عديدة:

الأوّل: أن تكبّر بعد صلاة الصّبح وبعد صلاة العيد.

الثّاني: أن تدعو بعد فريضة الصّبح بما رواه السّيد (رحمه الله) من دعاء «اَللّـهُمَّ اِنّي تَوَجَّهْتُ اِلَيْكَ بِمُحَمَّد اَمامي» الخ.

الثّالث: اخراج زكاة الفطرة صاعاً عن كلّ نسمة قبل صلاة العيد على التّفصيل المبين في الكتب الفقهيّة، واعلم انّ زكاة الفطر من الواجبات المؤكّدة، وهي شرط في قبول صوم شهر رمضان، وهي أمان عن الموت إلى السّنة القابلة، وقد قدّم الله تعالى ذكرها على الصّلاة في الآية الكريمة « قَدْ اَفْلَحَ ».

الرّابع: الغسل والأحسن أن يغتسل من النّهر إذا تمكّن ووقت الغسل من الفجر إلى حين أداء صلاة العيد، وفي الحديث ليكن غسلك تحت الظّلال أو تحت حائط فإذا هممت بذلك فقل: «اَللّـهُمَّ اِيماناً بِكَ وَتَصْديقاً بِكِتابِكَ، وَاتّباعَ سُنَّةِ نَبيِّكَ مُحَمَّد صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ»، ثمّ سمّ بِسم اللهِ واغتسل، فإذا فرغت من الغسل فقل: «اَللّـهُمَّ اجْعَلْهُ كَفّارَةً لِذُنُوبي وَطَهِّرْ ديني، اَللّـهُمَّ اَذْهِبْ عَنِّي الدَّنَسَ».

الخامس: تحسين الثّياب واستعمال الطّيب والاصحار في غير مكّة للصّلاة تحت السّماء.

السّادس: الافطار اوّل النّهار قبل صلاة العيد، والأفضل أن يفطر على التّمر أو على شيء من الحلوى وقال الشّيخ المفيد: يستحبّ أن يبتلع شيئاً من تُربة الحسين (عليه السلام) فإنّها شفاء من كلّ داء.

السّابع: أن لا تخرج لصلاة العيد إلّا بعد طلوع الشّمس، وأن تدعو بما رواه السّيد في الإقبال من الدّعوات، منها ما رواه عن أبي حمزة الثّمالي، عن الباقر (عليه السلام) قال: ادع في العيدين والجمعة إذا تهيّأت للخروج بهذا الدّعاء:

اَللّـهُمَّ مَنْ تَهَيَّأَ في هذَا الْيَوْمِ اَوْ تَعَبَّأَ اَوْ اَعَدَّ وَاسْتَعَدَّ لِوِفادَة اِلى مَخْلُوق رَجاءَ رِفْدِهِ وَنَوافِلِهِ وَفَواضِلِهِ وَعَطاياهُ، فَاِنَّ اِلَيْكَ يا سَيِّدي تَهْيِئَتي وَتَعْبِئَتي وَاِعْدادي وَاسْتِعْدادي رَجاءَ رِفْدِكَ وَجَوائِزِكَ وَنَوافِلِكَ وَفَواضِلِكَ وَفَضائِلِكَ وَعَطاياكَ، وَقَدْ غَدَوْتُ اِلى عيد مِنْ اَعْيادِ اُمَّةِ نَبيِّكَ مُحَمَّد صَلَواتُ اللهِ عَلَيْهِ وَعَلى آلِهِ، وَلَمْ اَفِدْ اِلَيْكَ الْيَوْمَ بِعَمَل صالِح اَثِقُ بِهِ قَدَّمْتُهُ، وَلا تَوَجَّهْتُ بِمَخْلُوق اَمَّلْتُهُ، وَلكِنْ اَتَيْتُكَ خاضِعاً مُقِرّاً بِذُنُوبي وَاِساءَتي اِلى نَفْسي، فَيا عَظيمُ يا عَظيمُ يا عَظيمُ اِغْفِرْ لِيَ الْعَظيمَ مِنْ ذُنُوبي، فَاِنَّهُ لا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ الْعِظامَ إلاّ اَنْتَ يا لا اِلـهَ إلاّ اَنْتَ، يا اَرْحَمَ الرّاحِمينَ.

الثّامن: صلاة العيد وهي ركعتان يقرأ في الاُولى الحمد وسورة الأعلى، ويكبّر بعد القراءة خمس تكبيرات وتقنت بعد كلّ تكبيرة فتقول:

اَللّـهُمَّ اَهْلَ الْكِبْرِياءِ وَالْعَظَمَةِ، وَاَهْلَ الْجُودِ وَالْجَبَرُوتِ، وَاَهْلَ الْعَفْوِ وَالرَّحْمَةِ، وَاَهْلَ التَّقْوى وَالْمَغْفِرَةِ، اَسْاَلُكَ بِحَقِّ هذَا الْيَومِ الَّذي جَعَلْتَهُ لِلْمُسْلِمينَ عيداً، وَلُِمحَمَّد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ذُخْراً وَشَرَفاً وَمَزيْداً، اَنْ تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد، وَاَنْ تُدْخِلَني في كُلِّ خَيْر اَدْخَلْتَ فيهِ مُحَمَّداً وَآلَ مُحَمَّد، وَاَنْ تُخْرِجَني مِنْ كُلِّ سُوء اَخْرَجْتَ مِنْهُ مُحَمَّداً وَآلَ مُحَمَّد صَلَواتُكَ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمْ، اَللّـهُمَّ اِنّي اَسْاَلُكَ خَيْرَ ما سَأَلَكَ مِنْهُ عِبادُكَ الصّالِحُونَ، وَاَعُوذُ بِكَ مِمَّا اسْتعاذَ مِنْهُ عِبادُكَ الْصّالِحُونَ.

ثمّ تكبّر السّادسة وتركع وتسجد، ثمّ تنهض للركعة الثّانية، فتقرأ فيها بعد الحمد سورة والشّمس، ثمّ تكبرّ أربع تكبيرات تقنت بعد كلّ تكبيرة وتقرأ في القنوت ما مرّ، فإذا فرغت كبّرت الخامسة فركعت وأتممت الصّلاة وسبّحت بعد الصّلاة تسبيح الزّهراء (عليها السلام)، وقد وردت دعوات كثيرة بعد صلاة العيد ولعلّ أحسنها هو الدّعاء السّادس والأربعون من الصّحيفة الكاملة، ويستحبّ أن يبرز في صلاة العيد تحت السّماء، وأن يصلّي على الأرض من دون بساط ولا بارية، وأن يرجع عن المصلّى من غير الطّريق الذي ذهب منه، وأن يدعو لاخوانه المؤمنين بقبول أعمالهم.

التّاسع: أن يزور الحسين (عليه السلام).

العاشر: قراءة دعاء النّدبة، وقال السّيد ابن طاووس (رحمه الله) : اسجد إذا فرغت من الدّعاء فقُل: «اَعُوذُ بِكَ مِنْ نار حَرُّها لا يَطْفى، وَجَديدُها لا يَبْلى، وَعَطْشانُها لا يُرْوى»، ثمّ ضع خدّك الأيمن على الأرض وقل: «اِلهي لا تُقَلِّبْ وَجْهي في النّارِ بَعْدَ سُجُودي وَتَعْفيري لَكَ بِغَيْرِ مَنٍّ مِنّي عَلَيْكَ بَلْ لَكَ الْمَنُّ عَلَيَّ» ثمّ ضع خدّك الأيسر على الأرض وقل «اِرْحَمْ مَنْ اَساءَ وَاقْتَرَفَ وَاسْتَكانَ وَاعْتَرَفَ» ثمّ عد إلى السّجود وقل «اِنْ كُنْتُ بِئْسَ الْعَبْدُ فَاَنْتَ نِعْمَ الرَّبُّ، عَظُمَ الذَّنْبُ مِنْ عَبْدِكَ فَلْيَحْسُنِ الْعَفْوُ مِنْ عِنْدِكَ يا كَريمُ» ثمّ قل: «الْعَفْوَ الْعَفْوَ» مئة مرّة.



أعمالِ شهر رَمضان الخاصّة ـ الليلة التاسعة والعشرين

أعمالِ شهر رَمضان الخاصّة ـ الليلة التاسعة والعشرين

دعاء الليلة التاسعة والعشرين:

يا مُكَوِّرَ اللَّيْلِ عَلَى النَّهارِ، وَمُكَوِّرَ النَّهارِ عَلَى اللَّيْلِ، يا عَليمُ يا حَكيمُ يا رَبَّ الاَرْبابِ وَسَيِّدَ الساداتِ، لا اِلهَ إلاّ اَنْتَ يا اَقْرَبَ اِلَيَّ مِنْ حَبْلِ الْوَريدِ، يا اَللهُ يا اَللهُ يا اَللهُ، لَكَ الاَْسْماءُ الْحُسْنى، وَالاَْمْثالُ الْعُلْيا، وَالْكِبْرِياءُ وَالالاءُ اَسْاَلُكَ اَنْ تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد، وَاَنْ تَجْعَلَ اسْمي في هذِهِ اللَّيْلَةِ فِي السُّعَداءِ، وَرُوحي مَعَ الشُّهَداءِ، وَاِحْساني في عِلِّيّينَ، وَاِساءَتي مَغْفُورةً، وَاَنْ تَهَبَ لي يَقيناً تُباشِرُ بِهِ قَلْبي، وَايماناً يُذْهِبُ الشَّكَّ عَنّي، وَتُرِْضيَني بِما قَسَمْتَ لي، وَآتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَفِي الاخِرَةِ حَسَنَةً، وَقِنا عَذابَ النّارِ الْحَريقِ، وَارْزُقْني فيها ذِكْرَكَ وَشُكْرَكَ وَالرَّغْبَةَ اِلَيْكَ وَالاِْنابَةَ وَالتَّوْبَةَ والتَّوْفيقَ لِما وَفَّقْتَ لَهُ مَحَمَّداً وَآلَ مُحَمَّد صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمْ.



أعمالِ شهر رَمضان الخاصّة ـ الليلة الثامنة والعشرين

أعمالِ شهر رَمضان الخاصّة ـ الليلة الثامنة والعشرين

دعاء الليلة الثامنة والعشرين:

يا خازِنَ اللَّيْلِ فِى الْهَواءِ، وَخازِنَ النُّورِ فِى السَّماءِ، وَمانِعَ السَّماءِ أَنْ تَقَعَ عَلَى الاَْرْضِ إلاّ بِاِذْنِهِ وَحابِسَهُما اَنْ تَزُولا، يا عَليمُ يا عَظيمُ، يا غَفُورُ يا دائِمُ، يا اَللهُ يا وارِثُ، يا باعِثَ مَنْ فِي الْقُبُورِ، يا اَللهُ يا اَللهُ يا اَللهُ، لَكَ الاَْسْماءُ الْحُسْنى، وَالاَْمْثالُ الْعُلْيا، وَالْكِبْرِياءُ وَالالاءُ، اَسْاَلُكَ اَنْ تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد، وَاَنْ تَجْعَلَ اسْمي في هذِهِ اللَّيْلَةِ فِي السُّعَداءِ، وَرُوحي مَعَ الشُّهَداءِ، وَاِحْساني في عِلِّيّينَ، وَاِساءَتي مَغْفُورةً، وَاَنْ تَهَبَ لي يَقيناً تُباشِرُ بِهِ قَلْبي وَايماناً يُذْهِبُ الشَّكَّ عَنّي، وَتُرِْضيَني بِما قَسَمْتَ لي، وَآتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَفِي الاخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنا عَذابَ النّارِ الْحَريقِ، وَارْزُقْني فيها ذِكْرَكَ وَشُكْرَكَ وَالرَّغْبَةَ اِلَيْكَ وَالاِْنابَةَ وَالتَّوْبَةَ والتَّوْفيقَ لِما وَفَّقْتَ لَهُ مَحَمَّداً وَآلَ مُحَمَّد صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمْ.



أعمالِ شهر رَمضان الخاصّة ـ الليلة السابعة والعشرين

أعمالِ شهر رَمضان الخاصّة ـ الليلة السابعة والعشرين

ورد فيها الغسل وروي انّ الإمام زين العابدين (عليه السلام) كان يقول فيها من اوّل اللّيلة إلى آخرها: اَللّـهُمَّ ارْزُقْني التَّجافِيَ عَنْ دارِ الغُرُورِ، وَالاِنابَةَ اِلى دارِ الْخُلُودِ، وَالاسْتِعْدادَ لِلْمَوْتِ قَبْلَ حُلُولِ الْفَوْتِ.

دعاء الليلة السابعة والعشرين:

يا مادَّ الظِّلِّ وَلَوْ شِئْتَ لَجَعَلْتَهُ ساكِناً، وَجَعَلْتَ الشَّمْسَ عَلَيْهِ دَليلاً ثُمَّ قَبَضْتَهُ اِليْكَ قَبْضاً يَسيراً، يا ذَالْجُودِ وَالطَّوْلِ وَالْكِبْرِياءِ وَالالاءِ، لا اِلـهَ إلاّ اَنْتَ عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ الرَّحْمنُ الرَّحيمُ، لا إلهَ إلاّ اَنْتَ يا قُدُّوسُ يا سَلامُ يا مُؤْمِنُ يامُهَيْمِنُ يا عَزيزُ ياجَبّارُ يا مُتَكبِّرُ يا اَللهُ يا خالِقُ يا بارِئُ يا مُصَوِّرُ، يا اَللهُ يا اَللهُ يا اَللهُ، لَكَ الاَْسْماءُ الْحُسْنى، وَالاَْمْثالُ الْعُلْيا، وَالْكِبْرِياءُ وَالالاءُ، اَسْاَلُكَ اَنْ تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد، وَاَنْ تَجْعَلَ اسْمي في هذِهِ اللَّيْلَةِ فِي السُّعَداءِ، وَرُوحي مَعَ الشُّهَداءِ، وَاِحْساني في عِلِّيّينَ، وَاِساءَتي مَغْفُورةً، وَاَنْ تَهَبَ لي يَقيناً تُباشِرُ بِهِ قَلْبي، وَايماناً يُذْهِبُ الشَّكَّ عَنّي، وَتُرِْضيَني بِما قَسَمْتَ لي، وَآتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنا عَذابَ النّارِ الْحَريقِ، وَارْزُقْني فيها ذِكْرَكَ وَشُكْرَكَ وَالرَّغْبَةَ اِلَيْكَ وَالاِْنابَةَ وَالتَّوْبَةَ والتَّوْفيقَ لِما وَفَّقْتَ لَهُ مَحَمَّداً وَآلَ مُحَمَّد صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمْ.



أعمالِ شهر رمضان المبارك العامّة_4

أعمالِ شهر رمضان المبارك العامّة_4

القسم الرابع في أعمال أيام شهر رمضان

وهي أمور:

أوّلها: أن يدعو كلّ يوم بهذا الدّعاء الَّذي رواه الشيخ كَما رواه السّيّد:

(اللَّهُمَّ هذا شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أَنْزَلْتَ فِيْهِ القُرْاَّنَ هُدىً لِلنَّاسِ وَبَيِّناتٍ مِنَ الهُدى وَالفُرْقانِ، وَهذا شَهْرُ الصِّيامِ وَهذا شَهْرُ القِيامِ وَهذا شَهْرُ الاِنابَةِ وَهذا شَهْرُ التَوبةِ وَهذا شَهْرُ المَغْفِرَةِ وَالرَّحْمَةِ وَهذا شَهْرُ العِتْقِ مِنَ النَّارِ وَالفَوْزِ بِالجَنَّةِ وَهذا شَهْرٌ فِيْهِ لَيْلَةُ القَدْرِ الَّتِي هِيَ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ.

اللَّهُمَّ فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَأَعِنِّي عَلى صِيامِهِ وَقِيامِهِ وَسَلِّمْهُ لِي وَسَلِّمْنِي فِيْهِ، وَأَعِنِّي عَلْيهِ بِأَفْضَلِ عَوْنِكَ وَوَفِّقْنِي فِيْهِ لِطاعَتِكَ وَطاعَةِ رَسُولِكَ وَأَوْلِيائكَ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِمْ وَفَرِّغْنِي فِيْهِ لِعبادَتِكَ وَدُعائِكَ وَتِلاوَةِ كِتابِكَ، وَأَعْظِمْ لِي فِيْهِ البَرَكَةَ وَأَحْسِنْ لِي فِيْهِ العافِيَةَ وَأَصِحَّ فِيْهِ بَدَنِي وَأَوْسِعْ فِيْهِ رِزْقِي وَاكْفِنِي فِيْهِ ما أَهَمَّنِي، وَاسْتَجِبْ فِيْهِ دُعائِي وَبَلِّغْنِي فِيْهِ رَجائِي.

اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَأَذْهِبْ عَنِّي فِيْهِ النُّعاسَ وَالكَسَلَ وَالسَّائمَةَ وَالفَتْرَةَ وَالقَسْوَةَ وَالغَفْلَةَ وَالغُرَّةَ وَجَنِّبْنِي فِيْهِ العِلَلَ وَالإسْقامَ وَالهُمُومَ وَالأَحْزانَ وَالأَعراضَ وَالأَمراضَ وَالخَطايا وَالذُّنُوبَ، وَأصْرِفْ عَنِّي فِيْهِ السُّوءَ وَالفَحْشاءَ وَالجَهْدَ وَالبَلاءَ وَالتَّعَبَ وَالعَناء إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعاء.

اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَأَعِذْنِي فِيْهِ مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ وَهَمْزِهِ وَلَمْزِهِ وَنَفْثِهِ وَنَفْخِهِ وَوَسْوَسَتِهِ وَتَثْبِيطِهِ وَكَيْدِهِ وَمَكْرِهِ وَحَبائِلِهِ وَخُدَعِهِ وَأَمانِيِّهِ وَغُرُورِهِ وَفِتْنَتِهِ وَشِرْكِهِ وَأَحْزابِهِ وَأَتْباعِهِ وَأَشْياعِهِ وَأَوْلِيائِهِ وَشُرَكائِهِ وَجَمِيعِ مَكائِدِهِ.

اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَارْزُقْناً قِيامَهُ وَصِيامَهُ وَبُلُوغَ الأَمَلِ فِيْهِ وَفِي قِيامِهِ وَاسْتِكْمالَ ما يُرْضِيكَ عَنِّي صَبْراً وَاحْتِساباً وَإِيْماناً وَيَقِيناً، ثُمَّ تَقَبَّلَ ذلِكَ مِنِّي بِالأضْعافِ الكَثِيرَةِ وَالاَجْرِ العَظِيمِ يارَبَّ العالَمِينَ.

اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَارْزُقْنِي الحَجَّ وَالعُمْرَةَ وَالاجْتِهادَ وَالقُوَّةَ وَالنَّشاطَ وَالاِنابَةَ وَالتَّوْبَةَ وَالقُرْبَةَ وَالخَيْرَ المَقْبولَ وَالرَّغْبَةَ وَالرَّهْبَةَ وَالتَّضَرُّعَ وَالخُشُوعَ وَالرِّقَّةَ وَالنِّيَّةَ الصادِقَةَ وَصِدْقَ اللِّسانِ، وَالوَجَلِ مِنْكَ وَالرَّجاء لَكَ وَالتَّوَكُّلَ عَلَيْكَ وَالثِّقَةَ بِكَ وَالوَرَعَ عَنْ مَحارِمِكَ، مَعَ صالِحِ القَوْلِ وَمَقْبُولِ السَّعْي وَمَرْفُوعِ العَمَلِ وَمُسْتجابِ الدَّعْوَةِ، وَلا تَحُلْ بَيْنِي وَبَيْنَ شَيٍْ مَنْ ذلِكَ بِعَرَضٍ وَلا مَرَضٍ وَلا هَمٍّ وَلا غَمٍّ وَلا سُقْمٍ وَلا غَفْلَةٍ وَلا نِسْيانٍ بَلْ بِالتَّعاهُدِ وَالتَّحَفُّظِ لَكَ وَفِيكَ وَالرِّعايَةَ لِحَقِّكَ وَالوَفاءِ بِعَهْدِكَ وَوَعْدِكَ بِرَحْمَتِكَ يا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.

اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَاقْسِمْ لِي فِيْهِ أَفْضَلَ ما تَقْسِمُهُ لِعبادِكَ الصّالِحِينَ، وَأَعْطِنِي فِيْهِ أَفْضَلَ ما تُعْطِي أَوْلِيائَكَ المُقَرَّبِينَ مِنَ الرَّحْمَةِ وَالمَغْفِرَةِ وَالتَّحَنُّنِ وَالاِجابَةِ وَالعَفُو وَالمَغْفِرَةِ الدَّائِمَّةِ وَالعافِيَةِ وَالمُعافاةِ وَالعِتْقِ مِنَ النَّارِ وَالفَوْزِ بِالجَنَّةِ وَخَيْرِ الدُّنْيا وَالآخرةِ.

اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَاَّلِ مُحَمَّدٍ وَاجْعَلْ دُعائِي فِيْهِ إِلَيْكَ واصِلا وَرَحْمَتَكَ وَخَيْرَكَ إِلَيَّ فِيْهِ نازِلا وَعَمَلِي فِيْهِ مَقْبُولا وَسَعْيِي فِيْهِ مَشْكُورا، وَذَنْبِي فِيْهِ مَغْفُورا، حَتَّى يَكُونَ نَصِيبِي فِيْهِ الأَكْبَرَ (الأَكْثَرَ) وَحَظِّي فِيْهِ الأَوْفَرَ.

اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَوَفِّقْنِي فِيْهِ لِلَيْلَةِ القَدْرِ عَلى أَفْضَلِ حالٍ تُحِبُّ أَنْ يَكُونَ عَلَيْها أَحَدٌ مِنْ أَوْلِيائِكَ وَأَرْضاها لَكَ، ثُمَّ اجْعَلْها لِي خَيْرا مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ وَارْزُقْنِي فِيها أَفْضَلَ ما رَزَقْتَ أَحَدا مِمَّنْ بَلَّغْتَهُ إِيّاها وَأَكْرَمْتَهُ بِها، وَاجْعَلْنِي فِيها مِنْ عُتَقائِكَ مِنْ جَهَنَّمَ وَطُلَقائِكَ مِنَ النَّارِ وَسُعَداءِ خَلْقِكَ بِمَغْفِرَتِكَ وَرِضْواِنِكَ ياأَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.

اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَارْزُقْنا فِي شَهْرِنا هذا الجِدَّ وَالاِجْتِهادَ وَالقُوَّةَ وَالنَّشاطَ وَما تُحِبُّ وَتَرْضى، اللَّهُمَّ رَبَّ الفَجْرِ وَلَيالٍ عَشر وَالشَّفْعِ وَالوَتْرِ، وَرَبَّ شَهْرِ رَمَضانَ وَما أَنْزَلْتَ فِيْهِ مِنَ القُرْاَّنِ، وَرَبَّ جِبْرائِيلَ وَمِيكائِيلَ وَإِسْرافِيلَ وَعِزْرائِيلَ وَجَمِيعِ المَلائِكَةِ المُقَرَّبِينَ، وَرَبَّ إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ، وَرَبَّ مُوسى وَعِيْسى وَجَمِيعِ النَّبِيِّينَ وَالمُرْسَلِينَ وَرَبَّ مُحَمَّدٍ خاتَمِ النَّبِيِّينَ صَلَواتُكَ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ، وَأَسْأَلُكَ بِحَقِّكَ عَلَيْهِمْ وَبِحَقِّهِمْ عَلَيْكَ وَبِحَقِّكَ العَظِيمِ لَمَا صَلَّيْتَ عَلَيْهِ وَاَّلِهِ وَعَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ وَنَظَرْتَ إِلَيَّ نَظْرَةً رَحِيمَةً تَرْضى بِها عَنِّي رِضىً لا سَخَطَ عَلَيَّ بَعْدَهُ أَبَدا، وَأَعْطَيْتَنِي جَمِيعَ سُؤْلِي وَرَغْبَتِي وَاُمْنِيَتِي وَإِرادَتِي وَصَرَفْتَ عَنِّي ما أَكْرَهُ وَأَحْذَرُ وَأَخافُ عَلى نَفْسِي وَما لا أَخافُ وَعَنْ أَهْلِي وَمالِي وَإِخْوانِي وَذُرِّيَّتِي.

اللَّهُمَّ إِلَيْكَ فَرَرْنا مِنْ ذُنُوبِنا فَاَّوِنا تائِبِينَ وَتُبْ عَلَيْنا مُسْتَغْفِرِينَ وَاغْفِرْ لَنا مُتَعَوِّذِينَ وَأَعِذْنا مُسْتَجِيرِينَ وَأَجِرْنا مُسْتَسْلِمِينَ وَلا تَخْذُلْنا راهِبِينَ، وَاَّمِنَّا راغِبِينَ وَشَفِّعْنا سائِلِينَ، وَأَعْطِنا إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعاء قَرِيبٌ مُجِيبٌ.

اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي وَأَنا عَبْدُكَ وَأَحَقُّ مَنْ سَأَلَ العَبْدُ رَبَّهُ وَلَمْ يَسْأَلِ العِبادُ مِثْلَكَ كَرَماً وَجُوداً، يا مَوْضِعَ شَكْوى السَّائِلِين وَيا مُنْتَهى حاجَةِ الرَّاغِبِينَ وَيا غِياثَ المُسْتَغِيثِينَ وَيا مُجِيبَ دَعْوَةِ المُضْطَرِين وَيا مَلْجأَ الهارِبِينَ وَيا صَرِيخَ المُسْتَصْرِخِينَ وَيا رَبَّ المُسْتَضْعَفِينَ وَيا كاشِفَ كَرْبِ المَكْرُوَبِينَ وَيا فارِجَ هَمِّ المَهْمُومِينَ وَيا كاشِفَ الكَرْبِ العَظِيمِ، يا اللّه يا رَحْمنُ يا رَحِيمُ يا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَاغْفِرْ لِي ذُنُوبِي وَعُيُوبِي وَإِسائَتِي وَظُلْمِي وَجُرْمِي وَإِسْرافِي عَلى نَفْسِي وَارْزُقْنِي مِنْ فَضْلِكَ وَرَحْمَتِكَ فَإِنَّهُ لا يَمْلِكُها غَيْرُكَ وَأعْفُ عَنِّي وَاغْفِرْ لِي كُلَّ ما سَلَفَ مِنْ ذُنُوبِي وَاعْصِمْنِي فِيما بَقِيَ مِنْ عُمْرِي وَاسْتُرْ عَلَيَّ وَعَلى وَالِدَي وَوَلَدِي وَقَرابَتِي وَأَهْلَ حُزانَتِي وَمَنْ كانَ مِنِّي بِسَبِيلٍ مِنَ المُؤْمِنِينَ وَالمُؤْمِناتِ فِي الدُّنْيا وَالآخرةِ، فَإِنَّ ذلِكَ كُلَّهُ بِيَدِكَ وَأَنْتَ واسِعُ المَغْفِرَةِ، فَلا تُخَيِّبَنِي يا سَيِّدِي وَلا تَرُدَّ دُعائِي ولا يَدِي إِلى نَحْرِي حَتَّى تَفْعَلَ ذلِكَ بِي وَتَسْتَجِيبَ لِي جَمِيعَ ما سَأَلْتُكَ وَتَزِيدَنِي مِنْ فَضْلِكُ، فَإِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيٍْ قَدِيرٌ ونَحْنُ إِلَيْكَ راغِبُونَ.

اللَّهُمَّ لَكَ الأَسْماءُ الحُسْنى وَالأَمْثالُ العُلْيا وَالكِبْرِياء وَالآلاء أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ، إِنْ كُنْتَ قَضَيْتَ فِي هذِهِ اللَيْلَةِ تَنَزُّلَ المَلائِكَةِ وَالرُّوحِ فِيها أَنْ تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وَاَّلِ مُحَمَّدٍ، وَأَنْ تَجْعَلَ اسْمِي فِي السُّعَداءِ وَرُوحِي مَعَ الشُّهَداء وَإِحْسانِي فِي عِلِّيِّينَ وَإِسائَتِي مَغْفُورَةً، وَأَنْ تَهَبَ لِي يَقِينا تُباشِرُ بِهِ قَلْبِي وَإِيْماناً لا يَشُوبَهُ شَكُّ وَرِضىً بِما قَسَمْتَ لِي وَاَّتِنِي فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَفِي الآخرةِ حَسَنَةً وَقِنِي عَذابَ النَّارِ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ قَضَيْتَ فِي هذِهِ اللَيْلَةِ تَنَزُّلَ المَلائِكَةِ وَالرُّوحِ فِيها فَأَخِّرْنِي إِلى ذلِكَ وَارْزُقْنِي فِيها ذِكْرِكَ وَشُكْرَكَ وَطاعَتَكَ وَحُسْنَ عِبادَتِكَ، وَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ بِأَفْضَلِ صَلَواتِكَ يا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يا أَحَدُ يا صَمَدُ، يا رَبَّ مُحَمَّدٍ اغْضَبِ اليَوم لُمُحَمَّدٍ وَلإَبْرارِ عِتْرَتِهِ وَأقْتلْ أَعْدائهُمْ بَدَداً وَأَحْصِهِمْ عَدَداً وَلا تَدَعْ عَلى ظَهْرِ الأرْض مِنْهُمْ أَحَداً وَلا تَغْفِرْ لَهُمْ أَبَداً، يا حَسَنَ الصُّحْبَةِ يا خَلِيفَةَ النَّبِيِّينَ أَنْتَ أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ، البَدِيُ البَدِيعُ الَّذِي لَيْسَ كَمِثْلِكَ شَيٌْ وَالدَّائِمُ غَيْرَ الغافِلِ وَالحَيُّ الَّذِي لا يَمُوتُ أَنْتَ كُلَّ يَوْمٍ فِي شَأْنٍ، أَنْتَ خَلِيفَةُ مُحَمَّدٍ وَناصِرُ مُحَمَّدٍ وَمُفَضِّلُ مُحَمَّدٍ أَسْأَلُكَ أَنْ تَنْصُرَ وَصِيَّ مُحَمَّدٍ وَخَلِيفَةَ مُحَمَّدٍ وَالقائِمِ بِالقِسْطِ مِنْ أَوْصِياء مُحَمَّدٍ صَلَواتُكَ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمْ.

اعْطِفْ عَلَيْهِمْ نَصْرَكَ وَلا إِلهَ إِلا أَنْتَ بِحَقِّ لا إِلهَ إِلا أَنْتَ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّد وَاجْعَلْنِي مَعَهُمْ فِي الدُّنْيا وَالآخرةِ وَاجْعَلْ عاقِبَةَ أَمْرِي إِلى غُفْرانِكَ وَرَحْمَتِكَ يا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ، وَكَذلِكَ نَسَبْتَ نَفْسَكَ يا سَيِّدِي بِاللَّطيفِ، بَلى إِنَّكَ لَطِيفٌ فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَالْطُفْ لِما تَشاء.

اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَارْزُقْنِي الحَجَّ وَالعُمْرَةِ فِي عامِنا هذا، وَتَطَوَّلْ عَلَيَّ بِجَمِيعِ حَوائِجِي لِلآخرةِ وَالدُّنْيا).

ثُمَّ تقول ثلاثا: «أسْتَغْفِرُ اللّهَ رَبِّي وَأَتُوبُ إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ مُجِيبٌ، أسْتَغْفِرُ اللّهَ رَبِّي وَأَتُوبُ إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي رَحِيمٌ وَدُودٌ، أَسْتَغْفِرُ اللّهَ رَبِّي وَأَتُوبُ إِلَيْهِ إِنَّهُ كانَ غَفّارا اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي إِنَّكَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ رَبِّ إِنِّي عَمِلْتُ سُوءاً وَظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي إِنَّهُ لا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُ اللّهَ الَّذِي لا إِلهَ إِلا هُوَ الحَيُّ القَيُّومُ الحَلِيمُ العَظِيمُ الكَرِيمُ الغَفَّارُ لِلْذَّنْبِ العَظِيمِ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ أَسْتَغْفِرُ اللّهَ إِنَّ اللّهَ كانَ غَفُوراً رَحِيماً».

ثُمَّ تقول: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَأَنْ تَجْعَلَ فِيما تَقْضِي وَتُقَدِّرُ مِنَ الأَمْرِ العَظِيمِ المَحْتُومِ فِي لَيْلَةِ القَدْرِ مِنَ القَضاء الَّذِي لا يُرَدُّ وَلا يُبَدَّلُ أَنْ تَكْتُبَنِي مِنْ حُجَّاجِ بَيْتِكَ الحَرامِ المَبْرُورِ حَجُّهُمْ المَشْكُورِ سَعْيُهُمْ المَغْفُورِ ذُنُوبُهُمْ المُكَفِّرُ عَنْهُمْ سَيِّئاتُهُمْ، وَأَنْ تَجْعَلَ فِيما تَقْضِي وَتُقَدِّرُ أَنْ تُطِيلَ عُمْرِي وَتُوَسِّعَ رِزْقِي وَتَؤَدِّي عَنِّي أَمانَتِي وَدَيْنِي اَّمِينَ رَبَّ العالَمِينَ.

اللَّهُمَّ اجْعَلْ لِي مِنْ أَمْرِي فَرَجاً وَمَخْرَجاً وَارْزُقْنِي مِنْ حَيْثُ أَحْتَسِبُ وَمِنْ حَيْثُ لا أَحْتَسِبُ وَاحْرُسْنِي مِنْ حَيْثُ أَحْتَرِسُ وَمِنْ حَيثُ لا أَحْتَرِسُ، وَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَسَلِّمْ كَثِيراً».

الثاني: وقال أيضا: تصلي في كُل يَوم مِن رَمَضان عَلى النبي، تقول:

(إِنَّ اللّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلى النَّبِيّ يا أَيُّها الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً لَبَّيْكَ يا رَبِّ وَسَعْدَيْكَ وَسُبْحانَكَ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَبارِكْ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ كَما صَلَّيْتَ وَبارَكْتَ عَلى إِبْراهِيمَ وَآلِ إِبْراهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، اللَّهُمَّ ارْحَمْ مُحَمَّداً وَآلِ مُحَمَّدٍ كَما رَحِمْتَ إِبْراهِيمَ وَآلِ إِبْراهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، اللَّهُمَّ سَلِّمْ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ كَما سَلَّمْتَ عَلى نُوحٍ فِي العالَمِينَ، اللَّهُمَّ أَمْنُنْ عَلى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّدٍ كَما مَنَنْتَ عَلى مُوسى وَهارونَ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ كَما شَرَّفْتَنا بِهِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ كَما هدَيْتَنا بِهِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَابْعَثْهُ مَقاماً مَحْمُوداً يَغْبِطُهُ بِهِ الأولونَ وَالآخروَنَ.

عَلى مُحَمَّدٍ وَاَّلِهِ السَّلامُ كُلَّما طَلَعَتْ شَمْسٌ أوْ غَرَبَتْ، عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ السَّلامُ كُلَّما طَرَفَتْ عَيْنٌ أوْ بَرَقَتْ، عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ السَّلام كُلَّما ذُكِرَ السَّلام، عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ السَّلام كُلَّما سَبَّحَ اللّهُ مَلَكٌ أوْ قَدَّسَهُ، السَّلام عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ فِي الأولينَ، وَالسَّلامُ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ فِي الآخرينَ، وَالسَّلام عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ فِي الدُّنْيا وَالآخرةِ.

اللَّهُمَّ رَبَّ البَلَدِ الحَرامِ وَرَبَّ الرُّكْنِ وَالمَقامِ ورَبَّ الحِلِّ وَالحَرامِ أَبْلِغْ مُحَمَّدا نَبِيَّكَ عَنَّا السَّلام، اللَّهُمَّ وَأَعْطِ مُحَمَّدا مِنَ البَهاءِ وَالنَّضْرَةِ وَالسُّرُورِ وَالكَرامَةِ وَالغِبْطَةِ وَالوَسِيلَةِ وَالمَنْزِلَةِ وَالمَقامِ وَالشَّرَفِ وَالرِّفْعَةِ وَالشَّفاعَةِ عِنْدَكَ يَوْمَ القِيامَةِ أَفْضَلَ ما تُعْطِي أَحَدا مِنْ خَلْقِكَ وَأَعْطِ مُحَمَّدا فَوْقَ ما تُعْطِي الخَلائِقَ مِنَ الخَيْرِ أَضْعافاً كَثِيرَةً لا يُحْصِيها غَيْرُكَ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَاَّلِ مُحَمَّدٍ أَطْيَبَ وَأَطْهَرَ وَأَزْكى وَأَنْمى وَأَفْضَلَ ما صَلَّيْتَ عَلى أَحَدٍ مِنْ الأولينَ وَالآخرينَ وَعَلى أَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ يا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى عَلِيٍّ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ ووالِ مَنْ والاهُ وَعادِ مَنْ عاداهُ وَضاعِفِ العَذابَ عَلى مَنْ شَرِكَ فِي دَمِهِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى فاطِمَةَ بِنْتِ نَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ وَآلِهِ السَّلام وَالْعَنْ مَنْ أَذّى نَبِيِّكَ فِيها، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى الحَسَنِ وَالحُسَيْنِ إِمامِي المُسْلِمِينَ وَوَاَّلِ مَنْ والاهُما وَعادِ مَنْ عاداهُما وَضاعِفِ العَذابَ عَلى مَنْ شَرِكَ فِي دِمائِهِما، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى عَلِيٍّ بْنِ الحُسَيْنِ إِمامِ المُسْلِمِينَ وَوالِ مَنْ والاهُ وَعادِ مَنْ عاداهُ وَضاعِفِ العَذابَ عَلى مَنْ ظَلَمَهُ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ بْنِ عَلِيٍّ إِمامِ المُسْلِمِينَ وَوالِ مَنْ والاهُ وَعادِ مَنْ عاداهُ وَضاعِفِ العَذابَ عَلى مَنْ ظَلَمَهُ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ إِمامِ المُسْلِمِينَ وَوالِ مَنْ والاهُ وَعادِ مَنْ عاداهُ وَضاعِفِ العَذابَ عَلى مَنْ ظَلَمَهُ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُوسى بْنِ جَعْفَرٍ إِمامِ المُسْلِمِينَ وَوالِ مَنْ والاهُ وَعادِ مَنْ عاداهُ وَضاعِفِ العَذابَ عَلى مَنْ شَرِكَ فِي دَمِهِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى عَلِيِّ بْنِ مُوسى إِمامِ المُسْلِمِينَ وَوالِ مَنْ والاهُ وَعادِ مَنْ عاداهُ وَضاعِفِ العَذابَ عَلى مَنْ شَرِكَ فِي دَمِهِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ بْنِ عَلِيٍّ إِمامِ المُسْلِمِينَ وَوالِ مَنْ والاهُ وَعادِ مَنْ عاداهُ وَضاعِفِ العَذابَ عَلى مَنْ ظَلَمَهُ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ إِمامِ المُسْلِمِينَ وَوالِ مَنْ والاهُ وَعادِ مَنْ عاداهُ وَضاعِفِ العَذابَ عَلى مَنْ ظَلمَهُ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلىْ الحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ إِمامِ المُسْلِمِينَ وَوال مَنْ والاهُ وَعادِ مَنْ عاداهُ وَضاعِفِ العَذابَ عَلى مَنْ ظَلَمَهُ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى الخَلَفِ مِنْ بَعْدِهِ إِمامِ المُسْلِمِينَ وَوالِ مَنْ والاهُ وَعادِ مَنْ عاداهُ وَعَجِّلْ فَرَجَهُ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى القاسِمِ وَالطَّاهِرِ ابْنَي نَبِيِّكَ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى رُقَيَّةَ بِنْتِ نَبِيِّكَ وَالعَنْ مَنْ اَّذى نَبِيِّكَ فِيها، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى أُمِّ كَلْثُومٍ بِنْتِ نَبِيِّكَ وَالْعَنْ مَنْ اَّذى نَبِيِّكَ فِيها، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى ذُرِّيَّةِ نَبِيِّكَ، اللَّهُمَّ اخْلُفْ نَبِيَّكَ فِي أَهْلِ بَيْتِهِ، اللّهُمَّ مَكِّنْ لَهُمْ فِي الأرْض، اللَّهُمَّ اجْعَلْنا مِنْ عَدَدِهِمْ وَمَدَدِهِمْ وَأَنْصارِهِمْ عَلى الحَقِّ فِي السِّرِّ وَالعَلانِيَّةِ، اللَّهُمَّ اطْلُبْ بِذَحْلِهِمْ وَوِتْرِهِمْ وَدِمائِهِمْ وَكُفَّ عَنَّا وَعَنْهُمْ وَعَنْ كُلِّ مُؤْمِنٍ وَمُؤْمِنَةٍ بَأْسَ كُلِّ باغٍ وَطاغٍ وَكُلِّ دابَّةٍ أَنْتَ آخِذٌ بِناصِيَتِها إِنَّكَ أَشَدُّ بَأْساً وَأَشَدُّ تَنْكِيلاً).

الثالث: روى المفيد في (المقنعة) عَن الثقة الجليل عَلي بن مهزيار عَن الإمام مُحَمَّد التقي(عليه السلام): أنَّهُ يُستَحب أن تكثر في شَهر رَمَضان في ليله ونهاره مِن أوله إلى آخره:

(يا ذا الَّذِي كانَ قَبْلَ كُلِّ شَيٍْ ثُمَّ خَلَقَ كُلِّ شَيٍْ ثُمَّ يَبْقى وَيَفْنى كُلُّ شَيٍْ، يا ذا الَّذِي لَيْسَ كَمِثْلِه شَيٌْ، وَيا ذا الَّذِي لَيْسَ فِي السَّماواتِ العُلى وَلا فِي الأرْضينَ السُّفْلى وَلا فَوْقَهُنَّ وَلا تَحْتَهُنَّ وَلا بَيْنَهُنَّ إِلهٌ يُعْبَدُ غَيْرُهُ، لَكَ الحَمْدُ حَمْدا لا يَقْوى عَلى إِحْصائِهِ إِلا أَنْتَ فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَاَّلِ مُحَمَّدٍ صَلاةً لا يَقْوى عَلى إِحْصائِها إِلا أَنْتَ).

الرابع: روى الكفعمي في (البلد الامين) وفي (المصباح) عَن كتاب (اختيار السيّد ابن باقي) أنّ مَن قرأ هذا الدُّعاء في كُل يَوم مِن رَمَضان غفر اللّه لَهُ ذنوب أربعين سنة:

(اللَّهُمَّ رَبَّ شَهْرِ رَمَضانَ الَّذِي أَنْزَلْتَ فِيْهِ القُرْآنَ وَافْتَرَضْتَ عَلى عِبادِكَ فِيْهِ الصِّيامَ ارْزُقْنِي حَجَّ بَيْتِكَ الحَرامِ فِي هذا العامِ وَفِي كُلِّ عامٍ وَاغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ العِظامَ فَإِنَّهُ لا يَغْفِرُها غَيْرُكَ يا ذا الجَلالِ وَالاِكْرامِ).

الخامس: أن يَذكر اللّه تعالى في كُلِّ يَوم (مائةَ مرةٍ) بهذه الاذكار الَّتي أوردها المحدث الفيض في كتاب (خلاصة الاذكار): (سُبْحانَ الضَّارِّ النَّافِعِ سُبْحانَ القاضِي بِالحَقِّ سُبْحانَ العَليِّ الاَعْلى، سُبحانَهُ وَبِحَمْدِهِ سُبحانَهُ وَتَعالى).

السادس: قالَ المفيد في المقنعة: إنّ مِن سنن شَهر رَمَضان الصلاة عَلى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) في كُلِّ يَوم (مائةَ مرةٍ)، والافضل أن يزيد عَليها.



أعمالِ شهر رَمضان الخاصّة ـ الليلة السادسة والعشرين

أعمالِ شهر رَمضان الخاصّة ـ الليلة السادسة والعشرين

دعاء الليلة السادسة والعشرين:

يا جاعِلَ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ آيتَيْنِ، يا مَنْ مَحا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلَ آيَةَ النَّهارِ مُبْصِرَةً لِتَبْتَغُوا فَضْلاً مِنْهُ وَرِضْواناً، يا مُفَصِّلَ كُلِّ شَيْء تَفْصيلاً، يا ماجِدُ يا وَهّابُ، يا اَللهُ يا جَوادُ، يا اَللهُ يا اَللهُ يا اَللهُ، لَكَ الاَْسْماءُ الْحُسْنى، وَالاَْمْثالُ الْعُلْيا، وَالْكِبْرِياءُ وَالالاءُ، اَسْاَلُكَ اَنْ تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمد، وَاَنْ تَجْعَلَ اسْمي في هذِهِ اللَّيْلَةِ فِي السُّعَدآءِ، وَرُوحي مَعَ الشُّهَداءِ وَاِحْساني في عِلِّيّينَ، وَاِساءَتي مَغْفُورَةً، وَاَنْ تَهَبَ لي يَقيناً تُباشِرُ بِهِ قَلْبي، وَايماناً يُذْهبُ الشَّكَّ عَنّي، وَتُرضِيَني بِما قَسَمْتَ لي، وَآتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَفِي الاخِرَةِ حَسَنةً، وَقِنا عَذابَ النَّارِ الْحَريقِ، وَارْزُقْني فيها ذِكْرَكَ وَشُكْرَكَ وَالرَّغْبَةَ اِلَيْكَ وَالاِْنابَةَ وَالتَّوْبَةَ وَالتَّوْفيقَ لِما وَفَّقْتَ لَهُ مُحَمَّداً وَآلَ مُحَمَّد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمْ.



المسائل الشرعية / النكاح ـ 56

المسائل الشرعية / النكاح ـ 56

الشيخ علي المرهون

س 387: ما هو النكاح لغة وشرعاً؟

ج: هو في اللغة الدخول، حتى جاء فيها: نكح المطر الأرض، أي دخل فيها([1]) . وفي الشرع: مفعول عقد بين الرجل والمرأة، فالإيجاب من قبلها والقبول من قبله، وبذلك يكون كل منهما زوجاً للآخر.

س 388: ما هي المصلحة في تشريعه؟ وهل هو واجب، أم غير واجب، أو مستحب؟

ج: المصلحة هي تناسل النوع البشري، ولولاه لانقطع. وإنما قيّد بقيود لتعرف الأنساب وإلا كان الإنسان كالحيوان. وينقسم بالنسبة إلى الوجوب وعدمه إلى الأحكام الخمسة، فإن كان تركه موجباً للمعصية أو المرض فواجب، وإلّا كان مستحباً مؤكداً، وإذا كان متزوجاً بواحدة وأكثر فمباح إلى الأربع إن لم يكن هناك ضرر وإلّا فمكروه، وإن كان يوجب فتنة فحرام.

س 389: ما هي صيغة العقد؟ وما شرائطها؟

ج: تتألف صيغة العقد من إيجاب وقبول، فالإيجاب من قبل الزوجة والقبول من قبل الزوج مباشرة أو بالوكالة، فتقول هي مخاطبةً له: «زوّجتك نفسي على صداق أو مهر قدره ألف ريال مثلاً حالّة تزويجاً دائماً». فيقول: «قبلت لنفسي». وإذا وكّل أحدهما وكيلاً أو كل منهما وكّل وكيلاً يقول وكيل الزوجة مخاطباً لوكيل الزوج: «زوّجت موكلتي فاطمة موكلك عليّاً على صداق قدره ألف ريال حالّة تزويجاً دائماً». فيقول وكيل الزوج: «قبلت لموكلي ذلك».

س 390: هل للمهر قدر معلوم لا يزيد ولا ينقص، أم لا؟

ج: ليس له حد محدد، فجائز أن يكون ألفاً كما ذكرنا، وجائز أن يكون أكثر أو أقل حتى يبلغ ما يسمى مالاً عشرة دراهم حسبما يقع الاتفاق عليه من الطرفين. وأفضله مهر السنة خمسمئة درهم.

س 391: من هو ولي العقد النافذ المفعول فيما يأمر أو ينهى؟

ج: أما الرشيدة البالغة فلا ولاية لأحد عليها، فلها أن تعقد لنفسها، وليس لأحد معارضتها، وأكثر ما هناك عليها أن تستأذن أباها أو أكبر إخوتها، فإن أرادوا إعضالها رفضتهم، وإلّا فالأب والجدّ للأب أو الوصي لأحدهما أو الحاكم الشرعي. والجميع موقوف على المصلحة البينة. ومثل الاُنثى الذكر عيناً بعين في قضية الرشد وعدمه.

س 392: لو توقف رضا والديها على مال مشروط أو عرض، فهل يتعلق ذلك بالصداق؛ فيكون من مالها، أم لا؟

ج: ما دام خارجاً عن الصداق لا يكون منه ولا تملكه ولا علاقة لها به، ويكون فيما بين الباذل ومشترطه.

_____________________

([1]) المصباح المنير 2: 624، مادة «نكح». تاج العروس 4: 240، مادة «نكح».



Real Time Web Analytics